قصف عنيف على الفلوجة استعدادا لاجتياحها   
الثلاثاء 1425/9/27 هـ - الموافق 9/11/2004 م (آخر تحديث) الساعة 1:23 (مكة المكرمة)، 22:23 (غرينتش)
القوات الأميركية تنهي استعداداتها للإجهاز على الفلوجة (رويترز)

علمت الجزيرة أن اشتباكات عنيفة تدور حاليا بين مسلحين والقوات الأميركية شمال شرقي مدينة الفلوجة.
 
وقال شهود إن مشاة البحرية الأميركية (المارينز) أطلقوا قذائف مدفعية على المدينة في قصف وصفه أهالي المدينة بأنه الأعنف منذ أشهر. وأطلقت سبع قذائف على الأقل فيما يصعد مشاة البحرية الضغط على المسلحين قبل هجوم شامل متوقع على المسلحين في المدينة.
 
وحذرت القوات الأميركية سكان الفلوجة عبر مكبرات الصوت والمنشورات من أنها ستعتقل أي رجل يقل عمره عن 45 عاما يحاول دخول أو مغادرة المدينة، وفي المقابل حثت النساء والأطفال على المغادرة.
 
وقال أهالي المدينة الواقعة غرب بغداد إن القوات الأميركية حثت السكان على مساعدتها في اعتقال من أسمتهم الإرهابيين، وقد أغلقت القوات الأميركية الطرق المحيطة بالفلوجة.
 
وتعزز التحذيرات الأميركية لسكان الفلوجة المخاوف من أن الهجوم الأميركي المحتمل على المدينة قد أوشك على البدء. وتعتزم القوات الأميركية شن هجوم كبير على الفلوجة والرمادي القريبة منها لدك ما تزعم أنها مخابئ للمقاتلين الأجانب والموالين للرئيس العراقي المخلوع صدام حسين.
 
علاوي يجلس قرب نائب الأمين العام لحلف الناتو في بروكسل (الفرنسية)
وفي بروكسل قال رئيس الوزراء العراقي المؤقت إياد علاوي إن الوقت بدأ ينفد أمام التوصل لتسوية سلمية لإخضاع المدينة لسيطرتها, متعهدا "بتحريرها" ممن وصفهم بالإرهابيين.
 
وقد حذر الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان القوات الأميركية والبريطانية والعراقية من شن الهجوم المرتقب على الفلوجة, قائلا إن مهاجمة المدينة قد تزيد من غضب العراقيين وتقوض مساعي إجراء الانتخابات بموعدها المرتقب في يناير/ كانون الثاني القادم.
 
وقال مسؤول في الأمم المتحدة إن تحذيرات أنان جاءت في شكل رسائل بعث بها إلى الرئيس الأميركي جورج بوش ورئيس الوزراء البريطاني توني بلير ورئيس الحكومة العراقية. 
 
وبعيدا عن الفلوجة قتلت القوات الأميركية عددا من المسلحين قالت إنهم كانوا يقيمون حاجزا قرب بلدة اللطيفية جنوبي بغداد.
 
وفي سامراء هز انفجار عنيف وسط المدينة الواقعة شمال بغداد مساء اليوم، وقد شوهدت أعمدة الدخان وألسنة اللهب تتصاعد من منطقة تقيم فيها القوات الأميركية والعراقية قواعد عسكرية.
 
وفي الإطار أعلنت وزارة الدفاع الجورجية أنها سترفع عدد قواتها العاملة في العراق استجابة لطلب واشنطن والأمم المتحدة. ولم تقدم الوزارة أية أرقام لتلك الزيادة، إلا أن السفارة الأميركية في تبليسي قالت إن جورجيا سترسل 850 جنديا لتنضم إلى القوات متعددة الجنسيات في العراق.
 
ملف الرهائن
اللبناني محمد قصار وأسرته إثر وصوله إلى بيروت (الفرنسية) 
وفي ملف الرهائن أطلق خاطفون سراح مواطن فلبيني وآخر نيبالي كانا محتجزين في العراق منذ أيام.
 
وقال متحدث باسم الخارجية النيبالية إن الرهينة يونس كواري في صحة جيدة وإن شركة التجارة والمقاولات السعودية (ساتكو) التي يعمل لحسابها في العراق ضمنت أمنه. وخطف الرهينتان الاثنان مع أميركي وثلاثة عراقيين من مقر الشركة وسط بغداد.
 
كما أفرجت جماعة مسلحة عن رهينتين لبنانيين كانت تحتجزهما منذ خمسة أسابيع. وقال مصدر بالخارجية اللبنانية اليوم إن الرهينتين محمد جودت حسين ومحمد قصار عادا إلى لبنان أمس. 


جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة