غيلاني يدفع ببراءته أمام محكمة أميركية   
الأربعاء 1430/6/17 هـ - الموافق 10/6/2009 م (آخر تحديث) الساعة 5:28 (مكة المكرمة)، 2:28 (غرينتش)

محاكمة غيلاني تعد اختبارا لخطط أوباما لغلق غوانتانامو (رويترز)

دفع أول سجين ينقل من معتقل غوانتانامو إلى محكمة عسكرية في الولايات المتحدة بالبراءة من تهم التآمر في تفجيرين استهدفا سفارتين أميركيتين في تنزانيا وكينيا عام 1998 وأسفرا عن مقتل 224 شخصا.

وقدم أحمد خلفان غيلاني -وهو تنزاني محتجز في غوانتانامو منذ العام 2006- دفعا بالبراءة في محكمة مانهاتن الاتحادية، وقال إنه لا يرغب في الاستماع إلى لائحة الاتهام ردا على سؤال القاضية له بهذا الشأن.

وامتنع محامي غيلاني عن التعليق بعد جلسة الاستماع، في حين أعلن ممثل الادعاء العام ديفد راسكن أن المحكمة جاهزة للمضي قدما في المحاكمة.

غيلاني يواجه السجن 20 عاما وربما الإعدام في حال إدانته (الفرنسية)
وأقرت القاضية الأميركية لوريتا بريسكا تعيين محاميي الدفاع عن غيلاني وهما العقيد البحري جيفري كولويل والرائد في سلاح الطيران ريتشارد ريتر اللذان حضرا جلسة المحاكمة دون أن يتوكلا عن المتهم، وحددت يوم 16 يونيو/حزيران الجاري موعدا للجلسة القادمة.

وقال وزير العدل إريك هولدر إن وزارته لديها سجل طويل في الاحتجاز الآمن للمعتقلين والمحاكمة الناجحة للمشتبه في ضلوعهم في الإرهاب بمقتضى النظام القضائي الجنائي، وستعمل على الاستفادة من ذلك في تحقيق العدالة في قضية غيلاني، مشددا على أن نقل هذا المعتقل للولايات المتحدة لا يشكل أي خطر على الأمن القومي.

ويواجه غيلاني اتهامات بقتل 224 شخصا، ويواجه إجمالا 286 تهمة جنائية بينها التآمر مع زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن لقتل الأميركيين في كل مكان في العالم حسبما ذكرت وزارة العدل الأميركية. وفي حال إدانته قد يحكم عليه بالسجن 20 عاما وربما الإعدام.

وتعتبر الولايات المتحدة غيلاني معتقلاً ذا قيمة عالية بعد اعتقاله في باكستان عام 2004 ثم نقله إلى معتقل غوانتانامو في كوبا عام 2006، وتقول إنه اعترف عام 2007 بأنه ساعد في توفير المعدات التي استخدمت في تفجير تنزانيا، لكنه قال إنه لم يكن يعلم أن هذه الأشياء ستستخدم لمهاجمة السفارة الأميركية.

إفراج
وفي السياق نفسه ذكرت مصادر أميركية لوكالة الصحافة الفرنسية أن ثلاثة معتقلين من الذين برؤوا من تهم "الإرهاب" سيفرج عنهم قريبا من معتقل غوانتانامو.

والمعتقلون الثلاثة هم صابر لحمر وهو جزائري اعتقل في البوسنة عام 2001 وبرئ من التهمة الموجهة إليه عام 2008 بعدما أمضى سبع سنوات ونصف في السجن، والثاني شاب يحمل الجنسيتين التشادية والسعودية، في حين لم تحدد هوية وجنسية المعتقل الثالث.

يُذكر أن الرئيس باراك أوباما  أمر بإغلاق المعتقل الذي أنشئ بعد هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001، لكن أعضاء من الكونغرس يعترضون على نقل أي من سجناء غوانتانامو إلى داخل الولايات المتحدة قائلين إن هذا يهدد أمن البلاد حتى لو تم الزج بهم في السجون.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة