الحكيم يتطلع إلى عراق حر وخال من الوجود الأجنبي   
الثلاثاء 1428/11/24 هـ - الموافق 4/12/2007 م (آخر تحديث) الساعة 9:56 (مكة المكرمة)، 6:56 (غرينتش)
الحكيم قال إن اتفاقية أمنية متوقعة مع أميركا ستؤدي إلى بناء سيادة كاملة (الفرنسية-أرشيف)

أعرب عبد العزيز الحكيم زعيم المجلس الإسلامي الأعلى في العراق عن أمله في رؤية بلاده خالية من أي وجود أجنبي تماما مثل جميع الشعوب الحرة في العالم حسب تعبيره.

وقال زعيم أكبر حزب شيعي في العراق إنه يأمل أن تؤدي اتفاقية أمنية متوقعة مع الولايات المتحدة إلى رحيل القوات الأجنبية عن البلاد في نهاية المطاف. ووصف الحكيم الاتفاق المقترح بأنه جزء من مسعى أوسع لإعادة البلاد إلى "السيادة الكاملة".

ونقلت وكالة رويترز للأنباء عن الزعيم الشيعي قوله خلال منتدى استضافه معهد الولايات المتحدة للسلام في واشنطن إنه لا يعتقد أن أي شعب حر سيكون لديه الرغبة في أن يرى قوات أجنبية على أرضه.

ويترأس الحكيم حزبا يشكل حجر الزاوية في التحالف الشيعي خلف رئيس الوزراء نوري المالكي. واجتمع الحكيم مع الرئيس الأميركي جورج بوش في البيت الأبيض في السابع والعشرين من نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.

وقال إن دولا مجاورة تستحق الإشادة بسبب دورها في خفض مستويات العنف الداخلي في العراق بما في ذلك السعودية ومصر وسوريا وإيران. وأضاف أن السعودية استخدمت نفوذها للمساعدة في تحقيق حركة "الصحوة" بين الزعماء السنة في العراق الذين تمردوا على متشددي القاعدة وشكلوا شرطة قبلية للقيام بدوريات في أحيائهم.

وجدد الحكيم دعوة المجلس الإسلامي الأعلى في العراق إلى إنشاء منطقة اتحاد فيدرالي تشمل تسع محافظات في جنوب العراق تسكنها غالبية شيعية، وقد أثارت الفكرة معارضة واسعة خصوصا من مؤيدي رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر وهو منافس قوي للمجلس الإسلامي الأعلى لكن الحكيم قال إن الفيدرالية أقيمت بالفعل في المنطقة الكردية بشمال العراق وأوصى بتوسيع هذا النظام من خلال استفتاء شعبي.

وكان الرئيس الأميركي جورج بوش والمالكي قد اتفقا الأسبوع الماضي على إعلان مبادئ، ستسترشد به محادثات من المنتظر أن تبدأ أوائل العام القادم بهدف صوغ اتفاقات لتشكيل العلاقات بين البلدين على المدى الطويل.

وستحاول المحادثات التي من المتوقع أن تستمر في النصف الأول من 2008 تقرير حجم وشكل وجود القوات الأميركية في العراق على المدى الطويل.

ويوجد في العراق حاليا 166 ألف جندي أميركي بما في ذلك القوات الإضافية التي أرسلت هذا العام لإخماد العنف الطائفي في بغداد والمناطق المحيطة بها. ويقول خبراء كثيرون إن تلك الزيادة في القوات ساعدت في هبوط حاد للعنف على مدى الشهرين الماضيين.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة