تمديد انتخابات السودان   
الثلاثاء 1431/4/28 هـ - الموافق 13/4/2010 م (آخر تحديث) الساعة 6:51 (مكة المكرمة)، 3:51 (غرينتش)

 

مددت اللجنة القومية للانتخابات في السودان التصويت ليومين إضافيين في كل أنحاء البلاد لتصبح مدتها خمسة أيام تنهتي في 16 أبريل/نيسان الجاري.

في غضون ذلك واصل الناخبون الإدلاء بأصواتهم في يوم الاقتراع الثاني للرئاسة وعضوية البرلمان وحكام الولايات وسط تقارير عن سير هادئ وسلس مقارنة باليوم الأول الذي شهد الحديث عن مخالفات وخروق عديدة.

وفتحت مراكز الاقتراع في موعدها عند الساعة الثامنة صباحا (الخامسة بتوقيت غرينتش) لكن بعض المراكز في الجنوب تأخرت بسبب مشكلات لوجستية كتأخر وصول بطاقات الاقتراع، فيما قالت الشبكة الوطنية لمراقبة الانتخابات إن تقاريرها تشير إلى استمرار الأخطاء الفنية والإدارية في بعض المراكز بعدد من الولايات.

وقالت المفوضية القومية للانتخابات إن العملية الانتخابية في يومها الثاني تسير في ظروف حسنة، كما أشارت وكالات الأنباء إلى عدم تسجيل أي حوادث أمنية تذكر في مختلف الولايات السودانية بما فيها دارفور والجنوب منذ بدء الاقتراع أمس.

ومن المقرر أن يقوم الرئيس الأميركي الأسبق جيمي كارتر -الذي تشرف مؤسسته على الانتخابات- بتفقد سير الانتخابات بولايات الجنوب اليوم، بينما يتفقد إبراهيم غمبري -الذي يترأس بعثة الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي- سير الانتخابات في مخيمات للنازحين بدارفور.

وكان اليوم الأول شهد ارتباكا في العديد من مراكز الاقتراع خاصة في الجنوب مما تسبب في تأخير التصويت ودفع بالحركة الشعبية لتحرير السودان إلى الدعوة لتمديد فترة الانتخابات لأربعة أيام بحيث تصل مدتها الإجمالية إلى أسبوع كامل.

كما تحدث والي الخرطوم عبد الرحمن الخضر -وهو عضو في حزب المؤتمر الوطني الحاكم- عن احتمال طلب تمديد فترة الانتخابات ثلاثة أيام إضافية، وأقرت المفوضية القومية للانتخابات الأحد بحصول "أخطاء فنية" تمثلت في تأخر وصول بطاقات الاقتراع إلى عدة مراكز.

تمديد التصويت
واعترفت المفوضية بتعثر الاقتراع في 28 مركزا بسبب أخطاء قالت إنها تعمل على معالجتها، كما ذكرت أنها ستمدد ساعات التصويت الاثنين والثلاثاء في ولاية النيل الأبيض التي لم يبدأ بها التصويت أمس إلا قبل ساعتين من موعد إغلاق الصناديق في السادسة مساء، حيث تم إعادة طبع بطاقات الاقتراع بسبب خطأ في رموز مرشحي الولاية.

وتكتسب هذه الانتخابات -التي تعد الأولى التي تجرى بشكل تعددي منذ 1986- أهيمة بالغة بالنسبة للسودان كونها تمثل محطة مهمة ضمن اتفاق السلام الذي ينص على تنظيم استفتاء في مطلع 2011 يختار فيه جنوبي السودان الوحدة أو الانفصال.

ويبلغ عدد الناخبين المسجلين 16 مليونا في عموم السودان، ولم تصدر مفوضية الانتخابات معلومات بشأن نسبة المشاركة في اليوم الأول، لكن وكالة الأنباء الفرنسية نقلت عن تحالف منظمات المجتمع المدني العاملة في الانتخابات (تمام) أن مندوبيه قدروا نسبة الإقبال في اليوم الأول بأقل من 20%.

وتتسم عملية التصويت بالتعقيد حيث يتعين على الناخب أن يملأ ثماني بطاقات في الشمال و12 في الجنوب، علما بأن عدد المرشحين يقدر بنحو 14 ألف مرشح، وتجرى الانتخابات تحت إشراف 840 مراقبا دوليا وعربيا إضافة إلى آلاف المراقبين المحليين.

ومن المقرر إعلان نتائج الانتخابات في الـ18 من الشهر الجاري، علما بأن الرئيس عمر البشير يبدو قريبا جدا من الفوز وذلك بعد انسحاب مرشح الحركة الشعبية لتحرير السودان ياسر عرمان ومرشح حزب الأمة الصادق المهدي من السباق، ولكن يتوقع ان تشهد انتخابات المجلس الوطني والولايات مفاجآت نظرا لتعدد الولاءات العشائرية في السودان.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة