أحد عشر قتيلا في هجمات متفرقة في كشمير   
الثلاثاء 1421/9/10 هـ - الموافق 5/12/2000 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جنود هنود يقفون حدادا على زملائهم
لقي أحد عشر شخصا مصرعهم وأصيب سبعة عشر آخرون في اشتباكات متفرقة بين الجيش الهندي والمقاتلين الكشميريين في أنحاء متفرقة من ولاية جامو وكشمير، على الرغم من الهدنة التي أعلنتها نيودلهي خلال شهر رمضان.

وقالت الشرطة الهندية إن ستة جنود لاقوا مصرعهم وأصيب تسعة آخرون بجروح إثر  اقتحام انتحاريين معسكرا للشرطة مساء أمس جنوبي سرينغار العاصمة الصيفية لولاية كشمير.

وأضافت أن مقاتلين ينتميان إلى جماعة لشكر طيبة ألقيا قنبلة عند مدخل المعسكر وشقا طريقهما إلى الداخل في معركة عنيفة استمرت 22 ساعة.

ويأتي هذا الهجوم وهو الأول من نوعه منذ وقف الجيش الهندي هجماته على المقاتلين الكشميريين في جامو وكشمير منذ أسبوع، وسط تزايد أعمال العنف في الولاية والتي تهدد بانهيار مبادرات الهدنة.

وأكد متحدث باسم جماعة لشكر طيبة التي تتمركز في باكستان مساء أمس أن فرقة انتحارية تابعة لها ألحقت خسائر فادحة بقوات هندية في معسكر أشاجيبورا جنوبي سرينغار.

وذكرت الشرطة أن مقاتلين كشميريين اقتحموا منزل شرطي هندي وقتلوا اثنين من أفراد عائلته شمال جامو العاصمة الشتوية لولاية جامو وكشمير.

وفي حادث آخر لقيت امرأة حتفها وجرح أربعة مدنيين عندما هاجم مقاتلون كشميريون مركزا للجيش جنوبي سرينغار.

كما جرح ستة جنود هنود في انفجار لغمين أرضيين شمالي سرينغار. ولم تعلن أية مجموعة كشميرية مسؤوليتها عن تلك الهجمات.

يشار إلى أن فرق لشكر طيبة الانتحارية كانت قد شنت سلسة من الهجمات على الجيش الهندي العام الماضي أسفرت عن مقتل عدد من الجنود الهنود.

مقاتلون كشميريون
شروط لإشراك باكستان 

وذكر متحدث باسم وزارة الخارجية الهندية أنه يمكن استئناف محادثات السلام مع باكستان بشرط أن تتوقف إسلام آباد عن السماح للمقاتلين الكشميريين بعبور الحدود إلى داخل الشطر الخاضع لولاية كشمير المتنازع عليها.

جاء ذلك ردا على الدعوة التي وجهتها باكستان إلى الهند للشروع فورا في مفاوضات حول مستقبل كشمير.

وأوضح أن نيودلهي ستعيد النظر في وضع كشمير بعد انتهاء شهر رمضان، عندما تنتهي الهدنة المؤقتة التي أعلنتها بوقف هجماتها ضد المقاتلين الكشميريين.

ولكنه لم يشر إلى إمكانية تمديد الهدنة، كما أعلن ذلك رئيس الوزراء الهندي أتال بهاري فاجبايي أول أمس.

وقال المتحدث إنه لا يوجد شيء جوهري في استجابة باكستان إلى وقف إطلاق النار وأوامرها لقواتها بالتزام أقصى حالات ضبط النفس على طول الخط الفاصل في كشمير.

وكان وزير الخارجية الباكستاني عبد الستار قد صرح في وقت سابق أن الشروع في محادثات مباشرة حول مستقبل كشمير هو الطريق الوحيد لجعل وقف إطلاق النار الهندي يتحول إلى هدنة دائمة.

يذكر أن آخر محادثات عقدت بين نيودلهي وإسلام آباد كانت عام 1998. وكادت تندلع حرب بين البلدين في العام الماضي عندما استطاع مقاتلون كشميريون السيطرة على مرتفعات كارغيل داخل الشطر الهندي من الولاية. 

وقد عقدت الهند محادثات سلام مع حزب المجاهدين أكبر الفصائل الكشميرية في يوليو/ تموز الماضي، إلا أن تلك المحادثات انهارت بسبب رفض نيودلهي إشراك باكستان في المحادثات.

كما أن هناك محادثات تجري من وقت إلى آخر مع مؤتمر الحرية لعموم أحزاب كشمير الذي يضم نحو 22 جماعة كشميرية منذ أوائل العام الجاري، غير أن الجانبين فشلا في التوصل إلى نقطة مشتركة لبدء الحوار.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة