فرنسا: العالم يرفض إنذار بوش النهائي للعراق   
الاثنين 1424/1/14 هـ - الموافق 17/3/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جاك شيراك يؤكد رفض بلاده خيار الحرب على العراق
أثناء خطاب له خلال زيارته إلى الجزائر أوائل الشهر الحالي

قالت فرنسا إن العالم يرفض الإنذار النهائي الذي وجهه الرئيس الأميركي جورج بوش إلى الرئيس العراقي صدام حسين بمغادرة العراق في غضون 48 ساعة وإلا واجه حربا. وأعلن مكتب الرئيس الفرنسي جاك شيراك في بيان له أن مجلس الأمن الدولي يعارض التحرك الأميركي الذي تم دون التشاور معه، وأن تجاهل الرأي العام العالمي والشرعية الدولية ينطوي على "مسؤولية جسيمة".

وأوضح البيان أن "هذا القرار المنفرد يناقض رغبات مجلس الأمن والمجتمع الدولي الذي يرغب في متابعة نزع سلاح العراق وفق القرار رقم 1441". وكان شيراك تعهد باستخدام حق النقض "الفيتو" في مجلس الأمن لإحباط قرار جديد يمكن أن يعطي الضوء الأخضر لشن حرب على العراق.

من جانبه قال رئيس الوزراء الصيني الجديد ون جياباو إن الصين تعتبر أن من الضروري بذل جميع الجهود لتجنب الحرب على العراق، مؤكدا أن بكين لن تتخلى عن جهود الحل السياسي للمسألة العراقية مادام هناك بارقة أمل، وذلك ردا على سؤال حول خطاب الرئيس الأميركي.

وقال جياباو أثناء مؤتمر صحفي في ختام الدورة السنوية للبرلمان الصيني "نحن مع حل سلمي وسياسي للمسألة العراقية في إطار الأمم المتحدة"، مشيرا إلى أن بلاده تريد مواصلة عمليات التفتيش في العراق وتعتمد على القرار الدولي 1441. وقد وقفت الصين -العضو الدائم في مجلس الأمن- إلى جانب فرنسا وروسيا لمعارضة الحرب، ولكنها لم تهدد بصورة مباشرة باستخدام حق النقض.

بيل غراهام
وقد أعلنت كندا تعليقا على إنذار بوش أنها لن تشارك في حرب على العراق دون تفويض صريح من مجلس الأمن. ورفض وزير الخارجية الكندي بيل غراهام الحكم على شرعية عملية عسكرية أميركية في العراق, مؤكدا أن ذلك ليس من اختصاص كندا.

كما أعرب الرئيس المكسيكي فيشنتي فوكس عن أسفه لاختيار الولايات المتحدة طريق الحرب ضد العراق, لكنه أكد عزمه الحفاظ على علاقات الصداقة نفسها مع الأميركيين الذين وصفهم بالأصدقاء والشركاء.

وفي كلمة متلفزة ألقاها بعد ساعتين على الإنذار الذي وجهه الرئيس الأميركي إلى الرئيس العراقي, قال فوكس إن استخدام القوة ينبغي ألا يكون سوى الوسيلة الأخيرة.

وتابع الرئيس المكسيكي بقوله "لا نستطيع أن نوافق, لا على وقت ولا على طريقة" نزع سلاح العراق, مذكرا بجميع الجهود الدبلوماسية التي بذلتها بلاده بصفتها عضوا غير دائم في مجلس الأمن لإنقاذ السلام. ودعا فوكس المجموعة الدولية إلى "ابتكار الحلول" للحفاظ على السلام رغم كل شيء.

وانتقدت إندونيسيا -أكبر الدول الإسلامية- الولايات المتحدة بسبب توجيهها إنذارا نهائيا للعراق، وقالت إن الجهود الدبلوماسية يجب أن تستمر. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإندونيسية "لا نستطيع قبول فكرة أن دور الدبلوماسية انتهى، ونحن نعتقد أنه في هذا الوقت المهم للغاية فإن المطلوب هو تعزيز الجهود الدبلوماسية". وأضاف أنه "مهما يكن من شأن الإجراء الذي سيتخذ خلال الـ48 ساعة القادمة فإنه لن يحظى بدعم الحكومة الإندونيسية".

جونيشيرو كويزومي وجون هوارد
مواقف مؤيدة لواشنطن
وقد أعلنت أستراليا دعمها للولايات المتحدة في موقفها تجاه العراق، وأعلن رئيس وزرائها جون هوارد أن قوات أسترالية ستشارك في الحرب على العراق إذا ما اتخذت الولايات المتحدة قرارا بالقيام بعمل عسكري ضد بغداد.

وقال هوارد إن مجلس الوزراء الأسترالي اتخذ قرار المشاركة خلال اجتماع له اليوم عقب اتصال هاتفي بينه وبين الرئيس الأميركي جورج بوش أبلغه فيه بأن المحاولات الدبلوماسية وصلت إلى نهايتها مع العراق.

من جانبه أعلن رئيس الوزراء الياباني جونيشيرو كويزومي تأييده لواشنطن بشأن العراق, وأوضح في مؤتمر صحفي عقده في طوكيو أن استخدام القوة تبرره -كما قال- قرارات الأمم المتحدة، ولكن فرص السلام مازالت متوافرة. وأشار كويزومي إلى أن "الرئيس بوش بذل جهودا مختلفة للحصول على تعاون دولي. وفي إطار مثل هذه الجهود أعتقد أنه لم يكن هناك مفر من اتخاذ قرار" توجيه إنذار للعراق.

ويعارض الناخبون اليابانيون بأغلبية ساحقة هجوما تقوده الولايات المتحدة على العراق، لكن السلطات أوضحت أنها لا ترى بديلا عن إعطاء أولوية لتحالف طوكيو الأمني مع واشنطن في ظل المخاوف من المطامح النووية لكوريا الشمالية القريبة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة