الأصوات ترتفع في يوم الإيدز لمواجهة تصاعد الإصابات   
الاثنين 1424/10/8 هـ - الموافق 1/12/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
دول العالم تقف في وجه الإيدز (الفرنسية)

يجري في مختلف أنحاء العالم إحياء ذكرى اليوم العالمي للإيدز في ظل ارتفاع معدلات الإصابة بالمرض إلى نسب غير مسبوقة.

وقد تعالت الأصوات المنادية بضرورة تبني الحكومات مزيدا من برامج التوعية والعلاج لمكافحة المرض.

وتم اختيار شعار "عش ودع الآخرين يعيشون" لهذه المناسبة بهدف مكافحة التمييز الذي يشكل عقبة أمام مكافحة هذا المرض الذي أودى بحياة الملايين.

وقال المدير التنفيذي للبرنامج المشترك للأمم المتحدة لمكافحة الإيدز بيتر بيو إن "كل شيء يدل على أن الوباء يتسع" مشيرا إلى أن أرقام الأمم المتحدة تفيد بأن حوالي 14 ألف شخص يصابون يوميا بفيروس الإيدز.

وأعلنت منظمة الصحة العالمية اليوم أنها وافقت على استخدام مزيج جديد من ثلاثة عقاقير في قرص واحد لعلاج الإيدز بمقتضى خطة جديدة لتوفير مضادات الفيروس لثلاثة ملايين مريض.

ويقول خبراء المنظمة إن أفضل الأنظمة العلاجية الأربعة بالنسبة للفقراء هو نظام العلاج بمزيج الجرعات الثابتة الذي يدمج الأدوية في حبة واحدة تؤخذ مرتين في اليوم صباحا ومساء.

ومن أجل دعم هذه الجهود, أعلن الاتحاد الدولي للصليب الأحمر والهلال الأحمر أنه سيبدأ العمل بخطة للمعالجة في ست دول أفريقية تهدف خصوصا إلى توفير الأدوية.

وفي هذه المناسبة قال رئيس وزراء بريطانيا توني بلير إن على العالم "واجبا أخلاقيا" للتوحد في مكافحة مرض الإيدز. وأضاف "إذا لم نتحرك الآن وبطريقة حاسمة فإن الفقر المستمر وعدم الاستقرار سيصلان إلى القسم من العالم الذي لم يطالاه بعد".

وأكد بلير في رسالة نشرتها صحيفة "الصن" اليوم ضرورة أن تكون بريطانيا "المحرك الذي يحتاج إليه العالم للتركيز على ضرورة العمل معا".

وفي آسيا يجتمع ممثلون ومغنون مشهورون بهذه المناسبة لإثبات أن القارة الآسيوية بدأت تتصدى لمرض كانت تعتبره منذ زمن قريب "غريبا".

فقد أعلن برنامج الأمم المتحدة المشترك ضد الإيدز في تقريره الأخير أن أكثر من مليون آسيوي أصيبوا بمرض الإيدز في العام 2003 وأن نصف مليون توفوا بالمرض هذه السنة.

وسينظم حفل خيري مع نجوم أغاني البوب في ملعب رياضي في العاصمة اليابانية طوكيو وستبث رسالة من 30 ثانية حول "ممارسة الجنس دون مخاطر" في المئات من صالات السينما.

وفي الصين, ستزور شخصيات سياسية مرضى بالإيدز في أحد مستشفيات بكين في محاولة للتخلي عن سياسة التعتيم, في حين يحاول آخرون التخلص من المحرمات عبر تنظيم معرض صور عن الواقي في جامعة تسينغوا الشهيرة في بكين.

وفي تايلند, ترأست العائلة المالكة حفلا بوذيا لجمع تبرعات قرب القصر الملكي في محاولة لتجديد حملة الوقاية التي حالت دون تفشي فيروس الإيدز في التسعينات.

وفي الهند -ثاني دولة في العالم من حيث عدد الإصابات بعد جنوب أفريقيا بالإيدز- شارك نحو ثلاثة آلاف طالب في مسيرة في نيودلهي أطلق عليها اسم "المسيرة من أجل الحياة".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة