الرهينة الإيطالية تحكي وقائع يوم الإفراج عنها   
الأحد 1426/1/25 هـ - الموافق 6/3/2005 م (آخر تحديث) الساعة 16:18 (مكة المكرمة)، 13:18 (غرينتش)

سغرينا وقت وصولها مطار روما (الفرنسية)
أوردت صحيفة لوموند الفرنسية القصة التي كشفت عنها الصحفية الإيطالية جوليانا سغرينا في صحيفتها إلمانيفستو الصادرة اليوم عن الأحداث التي وقعت يوم إطلاق سراحها.

فقد ذكرت لوموند تحت عنوان "حقيقتي" أن سغرينا قالت إن ذلك اليوم كان أكثر أيام حياتها دراماتيكية حيث أخذها مختطفوها إلى منطقة في بغداد وحذروها من مغبة التظاهر بأنها معهم لأن ذلك قد يجعل الأميركيين يلاحظونها فيتخلون.

وذكرت أنها سمعت صوت مروحية تحوم فوق المكان بعدها تركها خاطفوها معصبة العينين قائلين "لا تقلقي فسيأتون لأخذك بعد عشر دقائق".

وأضافت سغرينا أنها بقيت على تلك الحالة عمياء لا تتحرك وأعينها محشية بالقطن ومغطاة بنظارات شمسية, وبينما هي على تلك الحال إذ سمعت صوتا حميما يهمس في أذنها قائلا "لا تقلقي يا جوليانا فأنا نيكولا".

وقالت الصحيفة إن نيكولا هو العميل الإيطالي الذي قتله الأميركيون فيما بعد بينما كان يرافق الرهينة المحررة إلى المطار.

ونقلت عن سغرينا قولها إن سائق السيارة التي كانت تقلها اتصل مرتين بالسفارة الإيطالية في بغداد وبالحكومة في روما وأنهم كانوا على بعد أقل من كيلومتر واحد من المطار وفجأة أمطروا بوابل من النار, عندها بدأ السائق يصرخ بهم قائلا "نحن إيطاليون.. " مما أدى إلى مقتل نيكولا كاليباري الذي كان يحاول حمايتها من تلك النيران.

وتذكر الصحفية أن مختطفيها حذروها من الأميركيين قائلين إنهم هم الذين لا يريدون لها أن ترجع, لكنها لم تصدقهم واعتبرت كلماتهم ضبابية وغير منطقية, مضيفة أنها الآن لم تعد تستطيع سرد ما حدث بعد ذلك.

وأكدت سغرينا أنها لم تسكب دمعة واحدة خلال الأيام الأولى التي تلت اختطافها وأن "امرأة وهابية" كانت تعتني بها إضافة إلى رجلين آخرين, مشيرة إلى أن تجربتها هذه ستغير حياتها إلى الأبد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة