دهم واعتقالات بجنين وقريع يطلب ثقة التشريعي   
الأربعاء 1424/8/13 هـ - الموافق 8/10/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جنين تتعرض للدهم والاعتقال لليوم الرابع على التوالي (الفرنسية)

أفاد مراسل الجزيرة في جنين أن قوات الاحتلال الإسرائيلي اعتقلت 20 فلسطينيا في المدينة والمخيم الخاضعين لحظر التجول لليوم الرابع على التوالي عقب عملية حيفا.

وأضاف المراسل أن مئات من الجنود الإسرائيليين واصلوا اقتحام المنازل في أحياء مدينة جنين ومخيمها، واحتجاز وتفتيش المواطنين والتحقيق معهم. وأطلق الجنود الإسرائيليون طلقات تحذيرية ونسفوا أبواب العديد من المنازل.

وشن الإسرائيليون عمليات دهم وتفتيش واسعة في حيي المراح والدبوس في محيط منزل عائلة منفذة عملية حيفا هنادي جرادات الذي هدم قبل ثلاثة أيام.

كما اقتحم جنود الاحتلال عددا من المنازل منها منزل عائلة الشيخ بسام السعدي قائد الجهاد الإسلامي الذي اعتقل قبل أيام ومنازل أشقائه واعتقلوا نجله. وكان الاحتلال دفع بتعزيزات عسكرية مكثفة إلى المدينة ومخيمها يوم أمس.

وفي رام الله اقتحمت قوات إسرائيلية أمس قرية المغير وفرضت حظر التجول فيها، وقالت مراسلة الجزيرة إن الجنود الإسرائيليين دهموا عددا من المنازل واستولوا على بعضها واحتجزوا ساكنيها.

حكومة قريع
ملف مثقل بالأزمات والمشاكل ينتظر حكومة قريع (الفرنسية)
وتزامنت هذه التطورات مع إنهاء الحكومة الفلسطينية برئاسة أحمد قريع أول اجتماع لها أمس، وقررت أن تمثل غدا أمام المجلس التشريعي لطلب الثقة. وسيقدم قريع برنامج الحكومة أمام المجلس التشريعي وسيؤكد فيه الحرص على سيادة القانون وعدم تغييب عمل المؤسسة التشريعية.

وكان وزراء الحكومة الفلسطينية الجديدة قد أدوا اليمين القانونية في مقر الرئيس ياسر عرفات برام الله. وتخلف عن أداء القسم الوزيران نصر يوسف وجواد الطيبي. وقد أكد قريع أن أولويات عمل حكومته خلال هذا الشهر ستكون إمكانية التوصل إلى وقف إطلاق نار متبادل مع الإسرائيليين.

وقال وزير الشؤون الخارجية نبيل شعث إن نصر يوسف سيؤدي اليمين بعد جلسة الثقة في الحكومة بالمجلس التشريعي. وأكد مسؤولون فلسطينيون ومصادر قريبة من يوسف أن الأخير لا ينظر بارتياح إلى تشكيل حكومة طوارئ ويريد أن تحصل الحكومة على ثقة البرلمان.

وأوضحت المصادر أيضا أن وزير الداخلية الجديد يريد الحصول على إيضاحات عن مدى سيطرته على الأجهزة الأمنية.

أولويات قريع
ياسر عرفات رحب بالحكومة المصغرة (الفرنسية)
وفي تصريح للجزيرة قال قريع إن حكومته ستركز خلال هذا الشهر على إمكانية التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق نار متبادل مع الإسرائيليين, موضحا أن الحكومة ستحاول إنهاء "حالة الفوضى" في الأراضي الفلسطينية بمطالبة فصائل المقاومة بوقف الهجمات على الإسرائيليين.

وأضاف أن الأوضاع الخطيرة التي تواجه الفلسطينيين هي التي دفعت القيادة الفلسطينية إلى إعلان حالة الطوارئ وتشكيل حكومة طوارئ.

وأشار قريع إلى أن حكومته لن تستخدم القوة ضد الفصائل الفلسطينية المقاومة تحت أي ظرف رغم المطالب الأميركية بمطاردة الجماعات المسلحة. وقال إنه سيتصدى للهجمات ضد إسرائيل عبر الحوار وإنه لن تكون هناك أحكام عرفية.

المقاومة تستهجن
في هذه الأثناء استهجنت حركتا حماس والجهاد الإسلامي في بيان مشترك لهما إعلان الرئيس الفلسطيني حالة الطوارئ وتشكيل حكومة طوارئ في وقت يتواصل فيه ما وصفتاه بالعدوان على الشعب الفلسطيني الذي امتد إلى الاعتداء على الأراضي السورية.

وجاء في البيان الذي حصلت الجزيرة على نسخة منه أن تشكيل حكومة الطوارئ يبدو وكأنه جاء لمواجهة أزمة فلسطينية داخلية لا لمواجهة عدوان خارجي. وذكر أن هناك إشارات صادرة عن السلطة الفلسطينية توحي بأن حكومة الطوارئ المشكلة جاهزة لقمع المقاومة الفلسطينية.

واعتبر عبد العزيز الرنتيسي أحد قياديي حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أن السلطة الفلسطينية استجابت للضغوط الأميركية والإسرائيلية بتشكيل هذه الحكومة لإعلان الحرب على فصائل المقاومة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة