بيونغ يانغ تواصل استعدادها لتشغيل مفاعلها النووي   
الأربعاء 23/1/1424 هـ - الموافق 26/3/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

صور بالأقمار الصناعية لمحطة يونغبيون النووية (أرشيف)

أعلن المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى شبه الجزيرة الكورية موريس سترونغ أن كوريا الشمالية أبلغته الأسبوع الماضي أنها ستواصل الاستعداد لاستئناف تشغيل محطة إعادة المعالجة النووية حتى توافق الولايات المتحدة على عقد محادثات.

وقال سترونغ اليوم إن المسؤولين في بيونغ يانغ أبلغوه أنهم لا يعتزمون إنتاج أسلحة نووية لكنهم "سيواصلون اتخاذ خطوات يحتاجون لاتخاذها من أجل مصلحتهم الاقتصادية والأمنية حتى يحين وقت تعقد فيه مفاوضات جادة بشأن تلك القضايا".

وأضاف المبعوث الدولي أن الكوريين الشماليين الذين التقى معهم الأسبوع الماضي لم يوضحوا له إذا ما كانوا سيبدؤون تشغيل محطة إعادة معالجة الوقود النووي في موقع يونغبيون أو متى سيبدؤون ذلك. وأشار إلى أنهم أصروا على أنهم "يحتفظون بالحق في ذلك".

موريس سترونغ
وأشار سترونغ الذي وصل إلى العاصمة الكورية الجنوبية سول لإطلاع المسؤولين هناك على محادثاته بكوريا الشمالية إلى أن بيونغ يانغ تشعر بقلق من أنها ربما تكون الهدف التالي لعمل عسكري أميركي بعد العراق، لكنها تشعر برضا لبيانات واشنطن الشفوية أنها لا تنوي غزو كوريا الشمالية، لكنها تريد تأكيدات أقوى.

وموقع يونغبيون شمالي العاصمة بيونغ يانغ أعيد فيه بالفعل تشغيل مفاعل نووي صغير. ويضم المجمع محطة لإعادة المعالجة كانت قد جمدت مع المفاعل بمقتضى اتفاقية وقعت مع الولايات المتحدة عام 1994 لوقف البرنامج النووي لكوريا الشمالية وهي الاتفاقية التي لم تعد سارية الآن.

في غضون ذلك قررت كوريا الشمالية الانسحاب من اجتماعات اتصال منتظمة مع الجيش الأميركي تعبيرا عن احتجاجها على المناورات الجارية في كوريا الجنوبية.

وأكدت وكالة الأنباء الكورية الشمالية الرسمية أن الجيش الشعبي الكوري أبلغ السلطات العسكرية الأميركية انسحابه من اجتماعات الارتباط التي تعقد في بلدة بانمونجوم الحدودية.

ورغم عدم وجود علاقات دبلوماسية بين كوريا الشمالية والولايات المتحدة واندلاع أزمة بينهما بسبب استئناف بيونغ يانغ لأنشطتها النووية استمر ضباط الجانبين في الاجتماع بشكل دوري في منطقة بانمونجوم المحايدة الواقعة داخل المنطقة منزوعة السلاح.

بيونغ يانغ تحذر طوكيو
وفي تطور آخر حذرت كوريا الشمالية اليابان من أنها تعرض نفسها "للدمار الذاتي" إذا أطلقت قمرا اصطناعيا للتجسس كما هو متوقع هذا الأسبوع.
واتهمت وكالة الأنباء الكورية طوكيو بالإعداد لشن هجوم وقائي أميركي وحرب نووية ضد كوريا الشمالية.

وأضافت الوكالة "إذا سارت اليابان على طريق اجتياح جديد معتمدة السياسة الأميركية لخنق الجمهورية الشعبية على الصعيد العسكري فلن يكون أمن اليابان مضمونا وستتعرض البلاد إلى الدمار الذاتي".

يشار إلى أن كوريا الشمالية تطالب بمحادثات مباشرة مع الولايات المتحدة بشأن المواجهة النووية بينهما لكن واشنطن تحبذ محادثات متعددة الأطراف بالنظر إلى فشل الاتفاقية الثنائية الموقعة عام 1994. وتصف واشنطن كوريا الشمالية والعراق وإيران بأنها تشكل "محورا للشر" وتتهم الدول الثلاث بالسعي إلى امتلاك أسلحة للدمار الشامل ونشر تكنولوجيا الصواريخ.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة