زلزال جديد يثير بركان إتنا ويتسبب بتشريد المئات بصقلية   
الثلاثاء 1423/8/23 هـ - الموافق 29/10/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
سيدة مذعورة تحمل طفلها في الشارع هربا من هزة جديدة بعد الزلزال الذي ضرب جزيرة صقلية اليوم

هز زلزال جديد جزيرة صقلية اليوم مما تسبب بتدفق جديد للحمم والرماد من بركان إتنا أنشط براكين أوروبا. كما أدى الزلزال إلى تشريد مئات العائلات المذعورة.

وقد ضرب الزلزال الذي سجل 4.4 درجات على مقياس ريختر, بلدة سانتا فينرينا جنوب شرق إتنا صباح اليوم مما ألحق أضرارا بمئات المنازل والمحال التجارية وكنيسة المدينة, ولم ترد على الفور تقارير بوقوع إصابات بين الأهالي.

ويأتي أحدث زلزال بعد ثلاثة أيام من سلسلة من الزلازل أدت إلى إعادة النشاط لبركان إتنا الذي يقذف أنهارا من الحمم إلى أسفل الجبل وكميات ضخمة من الرماد في السماء.

وألحق الزلزال أضرارا بمجموعة كاملة من المنازل قال المسؤولون إنها أصبحت غير مأهولة بعد فرار سكانها منها. وتخطط السلطات لإيواء العائلات في مخيمات مؤقتة. وتسببت الحمم البركانية الساخنة في الأيام الثلاثة الماضية باشتعال الحرائق في غابات الصنوبر القريبة، وصبغ الرماد الكثيف سماء مدينة كاتانيا ثاني أكبر مدن صقلية باللون الأسود رغم أن البلدات الواقعة عند سفح البركان لا تبدو معرضة لخطر الحمم.

سيدة تبكي خوفا بعد الزلزال الذي ضرب جزيرة صقلية اليوم
وفي الوقت الذي تدفق فيه رجال الإطفاء وعربات الإسعاف لمساعدة سكان البلدة, واصلت الطائرات سكب المياه على الأشجار المشتعلة اليوم. وعلى ارتفاع أعلى من سفح الجبل تحركت الجرافات لإقامة السدود لتوجيه الحمم بعيدا عن منتجعات التزلج والمطاعم المقامة وسط الغابات.

وقد سجل المعهد الوطني الإيطالي للجيوفيزياء والنشاط البركاني أكثر من مائة زلزال تراوحت شدتها بين 1.1 و3.5 درجات على مقياس ريختر في المنطقة. وراقب سكان لينغواغلوسا (وهي بلدة معروفة بالتزلج ويعني اسمها لسان الحمم الكبير) بقلق الصخور المتوهجة والسوائل التي تغلي وهي تسيل منحدرة من الجبل.

وأعرب السكان المحليون عن قلقهم من تفاقم الأوضاع بسبب ازدياد الحرائق الناجمة عن ارتفاع درجات الحرارة والفوضى التي تعم أعمال الإنقاذ. وبدأ ثوران البركان في الساعات الأولى من صباح أمس بعد أن ضربت عدة زلازل صغيرة الطرف الشرقي من صقلية وأجزاء من إيطاليا، وكان مركزها على بعد نحو 1.5 كلم جنوب شرق مركز فوهة البركان.

وقد نفث البركان الذي يعد الأعلى في أوروبا والبالغ ارتفاعه 3350 مترا سحبا داكنة من الرماد وأطلق دفقات من الحمم في الهواء بارتفاع يراوح بين مائة ومائتي متر. ولم تسجل حتى الآن أي حالة وفاة أو إصابة رغم أن أنهار الحمم ابتلعت عدة مبان وأطاحت بخطوط الكهرباء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة