كوريا الشمالية تحذر من حرب شاملة   
الخميس 1431/6/21 هـ - الموافق 3/6/2010 م (آخر تحديث) الساعة 22:31 (مكة المكرمة)، 19:31 (غرينتش)

أحد أبراج كوريا الشمالية لمراقبة حدوها مع جارتها الجنوبية (رويترز)

حذرت كوريا الشمالية اليوم الخميس من أن حربا قد تندلع في أي وقت في شبه الجزيرة الكورية المقسمة وذلك نتيجة للتوتر الذي حصل بين الكوريتين على أثر إغراق سفينة حربية كورية جنوبية في مارس/آذار الماضي.

وقال نائب سفير كوريا الشمالية في جنيف ري جانغ غون في كلمة أعدت مسبقا، أمام مؤتمر بشأن نزع الأسلحة يعقد تحت رعاية الأمم المتحدة "الوضع الحالي في شبه الجزيرة الكورية خطير للغاية لدرجة أن حربا قد تندلع في أي لحظة".

وأضاف أمام هذا المنتدى أن القوات الكورية الشمالية "في حالة تأهب قصوى وهي على أهبة الاستعداد للرد فورا على أي انتقام" بما في ذلك سيناريو الحرب الشاملة.

وشدد ري على أن إبرام معاهدة سلام بين البلدين يبقى السبيل الوحيد الذي سيؤدي إلى "نزع الأسلحة النووية بشكل ناجح" من شبه الجزيرة الكورية.

يشار إلى أن الحرب التي خاضتها الكوريتان بين عامي 1950 و1953 انتهت بهدنة دون توقيع الطرفين على معاهدة سلام رسمية.

وكرر ري نفي وجود علاقة لكوريا الشمالية بحادث غرق السفينة الحربية الكورية الجنوبية تشيوبان والذي قتل فيه 46 بحارا في السادس والعشرين من مارس/آذار الماضي, مما يعتبر -حتى الآن- أكبر الحوادث العسكرية دموية منذ الحرب الكورية.

مجرد دعاية
واشنطن أكدت دعمها لسول في هذه الأزمة (الفرنسية)
وكانت كوريا الجنوبية قد اتهمت جارتها الشمالية بإطلاق النار على سفينتها الحربية، وقالت إنها ستطرح هذه القضية أمام مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة.

لكن المسؤول الكوري الشمالي اتهم سول بمحاولة اختلاق حادث صادم بغية تأجيج حملة تشنها ضد بلاده.

وبعد حديث ري، تكلم دبلوماسي كوري جنوبي فأبدى أسفه لملاحظات المسؤول الكوري الشمالي قائلا "نعتقد أن ما قاله لمجرد الدعاية".

وبدورها, رفضت سفيرة الولايات المتحدة الأميركية لنزع السلاح لورا كينيدي اتهامات ري لواشنطن بأنها دعمت سول في دعواها التي "لا تستند إلى أساس" بإلقاء اللوم في إغراق السفينة على كوريا الشمالية.

وأقرت كينيدي بأن الوضع في شبه الجزيرة الكورية خطر للغاية, لكنها شددت على رفض أي اتهام لبلادها في هذا الشأن.

وأضافت أن بلادها تقبل دون شك نتائج التحقيقات التي وصفتها بالدقيقة والمضنية بشأن من يقف خلف إغراق السفينة، قائلة إن تلك التحقيقات كشفت بوضوح أين يقع "مكمن المسؤولية".

إرسال جورج واشنطن لشبه الجزيرة الكورية استعراض أميركي كبير للقوة (الفرنسية-أرشيف)
حاملة طائرات أميركية
وفي نفس الإطار, نقل عن مسؤولين أميركيين قولهم إن واشنطن تدرس إرسال حاملة الطائرات الضخمة جورج واشنطن إلى المياه التي تتهم كوريا الشمالية بأنها أغرقت فيها السفينة الكورية الجنوبية.

وسيمثل نشر هذه الحاملة التي تعمل بالطاقة النووية, وهي من أكبر السفن الحربية في العالم, استعراضا كبيرا للقوة من طرف الولايات المتحدة الأميركية التي تعهدت بحماية كوريا الجنوبية وتسعى لثني كوريا الشمالية عن شن أي هجوم على جارتها الجنوبية.

ونقلت وكالة أسوشيتد برس عن مسؤولين كبيرين بوزارة الدفاع الأميركية اشترطا عدم ذكر اسميهما قولهما إن قرار إرسال هذه الحاملة إلى تلك المنطقة من العالم ربما يتخذ بحلول نهاية الأسبوع الحالي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة