هرتسوغ يعلن خطته للانفصال عن الفلسطينيين   
الثلاثاء 1437/5/23 هـ - الموافق 1/3/2016 م (آخر تحديث) الساعة 12:07 (مكة المكرمة)، 9:07 (غرينتش)
أعلن زعيم المعارضة الإسرائيلية إسحاق هرتسوغ عن تفاصيل خطة انفصال إسرائيل عن الفلسطينيين في مقال نشره بصحيفة نيويورك تايمز، موازاة مع انتقاد نتنياهو لخطة الانسحاب الأحادي الجانب من غزة والتي اعتمدها أرييل شارون قبل أكثر من عشر سنوات.

ونقل مراسل "يديعوت أحرونوت" إيتمار آيخنر عن هرتسوغ إعلانه تفاصيل خطة الانفصال في ضوء تراجع إمكانية تطبيق حل الدولتين، بسبب تزايد مستويات الكراهية وانعدام الثقة بين الجانبين، وعدم رغبة القيادات السياسية في رام الله وتل أبيب في اتخاذ خطوات سياسية جوهرية.

وأوضح هرتسوغ تفاصيل خطته السياسية في مقال نشره بصحيفة نيويورك تايمز أمس الاثنين، وركز على أربعة بنود أساسية وهي: استكمال بناء الجدار الفاصل في الضفة الغربية، ثم الانفصال عن 28 قرية فلسطينية من حدود القدس لوقف تسلل المسلحين الفلسطينيين إلى المدينة، والحفاظ على طابعها اليهودي.

كما يسعى هرتسوغ لنقل المزيد من الصلاحيات المدنية إلى السلطة الفلسطينية، والدعوة إلى انعقاد قمة أمنية إقليمية بهدف إيجاد خطة مشتركة لمحاربة الجماعات الإسلامية المتطرفة التي يتزايد انتشارها في المنطقة، حسب قوله. وبعد أن يتم استكمال هذه الخطوات، سيبقى الجيش الإسرائيلي هو الوحيد المسيطر على الحدود الإسرائيلية الأردنية.

حملة ترويجية
ويعتبر نشر المقال جزءا من حملة ترويجية لخطة الانفصال أمام قادة العالم، وإحداث تغيير في النقاش الحاصل داخل إسرائيل وخارجها، لأن مثل هذه المبادرة هي الكفيلة بكسر العزلة الدولية التي تخنق إسرائيل للتأثير على صناع القرار حول العالم تجاهها.

جنود إسرائيليون يمشطون منطقة حدودية مع قطاع غزة (الأوروبية)

من جانبه، قال الكاتب أرييل شنبال في موقع "آن.آر.جي" إن الدعوات إلى انفصال إسرائيل عن الفلسطينيين تتطلب إجراء مراجعة ميدانية لنتائج الانفصال عن قطاع غزة.

ونقل شنبال عن الرئيس الأسبق لجهاز الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية (أمان) الجنرال أهارون زئيفي فركش أن الانفصال عن غزة سيعمل على تخفيض نسبة العمليات المعادية لإسرائيل، مع أن ما أطلق على إسرائيل من قذائف صاروخية قبيل الانفصال بلغ 1730 قذيفة وصاروخا، في حين بلغ ما سقط عليها عقب الانفصال حتى عام 2013 قرابة 12520 قذيفة وصاروخا.

ونقل مراسل صحيفة "معاريف" أريك بندر أن رئيس الحكومة الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وجه انتقادات حادة لخطة الفصل الإسرائيلية عن قطاع غزة التي قام بها رئيس الوزراء الإسرائيلي الراحل أرييل شارون قبل أكثر من عشر سنوات، معتبرا أن هذه الخطة عملت على تنامي تسليح المنظمات العسكرية الفلسطينية.

سباق العنصرية
وخلال جلسة عقدها الكنيست الإسرائيلي بمناسبة مرور عامين على وفاة شارون، عبر نتنياهو عن عدم رضاه عن الانسحاب الأحادي الجانب من غزة، مطالبا بأخذ الدروس والعبر من هذه الخطوة في مرات قادمة.

بنيامين نتنياهو انتقد خطة أرييل شارون التي قضت بالانسحاب الأحادي الجانب من غزة (الجزيرة)

وقال نتنياهو إن تسليم الصلاحيات للفلسطينيين لم تعمل على تقريب السلام، بل عمل ذلك على تقوية المنظمات المسلحة المعادية، معتبرا أن العاصفة التي تمر بها المنطقة تحتم على إسرائيل أن تتصرف بحذر شديد.  

في سياق مواز، أشار السفير الاسرائيلي السابق أوري سافير أنه منذ إقامة حكومة نتنياهو الرابعة، يعيش الإسرائيليون حالة غير مسبوقة من التدهور المتعدد المجالات، في ضوء انتشار الأفكار العنصرية داخل الدولة بسبب تزايد نفوذ الزعماء اليمينيين، وهو ما يتسبب لإسرائيل بأزمات أخلاقية خطيرة في ضوء تبني الحكومة سياسة عنصرية معادية للعرب في إسرائيل وحرمانهم من حقوقهم الأساسية.

وأضاف سافير في صحيفة "معاريف" أن نتنياهو أدرك أن العنصرية ليست فقط أمرا شرعيا وإنما يحظى بشعبية بين الإسرائيليين، وفي طريقه هذا يسير وزراء وشركاء أيدولوجيون له، بحيث بدا الأمر كما لو أن هناك تنافسا بينهم حول أيهم أكثر عنصرية من الآخر تجاه العرب الفلسطينيين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة