العمالة الأجنبية في ليبيا   
الأربعاء 1432/4/5 هـ - الموافق 9/3/2011 م (آخر تحديث) الساعة 11:54 (مكة المكرمة)، 8:54 (غرينتش)

آلاف العمال فروا من ليبيا نحو تونس بسبب موجة العنف (رويترز)

بدأت العمالة الأجنبية تتوافد على ليبيا بشكل ملحوظ مع بداية سبعينيات القرن الماضي، خصوصا مع بداية إنشاء مشاريع نفطية كبرى بعد اكتشاف النفط في نهاية خمسينيات القرن الماضي.

وبلغ عدد الأجانب في ليبيا نحو 200 ألف أجنبي عام 1973 أي بنسبة 8.8% من إجمالي عدد السكان، وفق منظمة العمل العربية التي استندت إلى تقرير صادر عن إدارة الشؤون الاقتصادية والاجتماعية بالأمم المتحدة في 2008.

وقد أصبحت ليبيا جاذبة للعمالة -خاصة من دول الجوار- وتزايد عدد العاملين الوافدين على البلاد، إذ تشير التقديرات إلى وجود نحو مليوني عامل وموظف وافد في ليبيا، يعملون في العديد من القطاعات الخدمية كالزراعة -خارج المدن- والتنمية والإعمار والبناء والنظافة والورش والمطاعم.

وتشير إحصائيات صادرة في 2004 إلى أن 150 ألف عامل فقط من حوالي مليوني عامل أجنبي دخلوا ليبيا عن طريق عقود رسمية وتعاقدات مسبقة مع مؤسسات الدولة، في حين دخل الباقون عبر المنافذ الحدودية المختلفة بحثاً عن عمل.

وفي حديث لقناة الجزيرة، قدر المحلل الاقتصادي صالح إبراهيم عدد العمالة الأجنبية بليبيا بما بين مليون ونصف المليون إلى مليوني عامل، معتبرا أنهم أحد أسباب البطالة في ليبيا.

منذ العام 2007 بدأت ليبيا بتغيير سياساتها في مجال الهجرة بدافع مكافحة تدفق الهجرة غير الشرعية نحو أوروبا عبر الأراضي الليبية, وتخفيف نسبة البطالة في ليبيا
وتنحدر العمالة الأجنبية بليبيا من عدة بلدان أفريقية وآسيوية ومن أوروبا الشرقية, في حين تظل النسبة الأكبر للعمال من مصر وتونس والسودان وتشاد والنيجر، خاصة وأن عضوية ليبيا في اتحاد المغرب العربي وفي الاتحاد الأفريقي كانت تسمح بدخول المغاربيين والأفارقة إلى ليبيا دون تأشيرة.

تشريعات
لكن ومنذ العام 2007 بدأت ليبيا بتغيير سياساتها في هذا المجال بدافع مكافحة تدفق الهجرة غير الشرعية نحو أوروبا عبر الأراضي الليبية وتخفيف نسبة البطالة في ليبيا, ليتم في هذا الإطار وضع إجراءات تقيد الهجرة مثل فرض نظام التأشيرات.

ويعد عدم التنظيم أحد أهم مشاكل عمالة ليبيا, حيث تشير بعض المصادر إلى أن أكثر من 60% من العمالة الأجنبية في ليبيا تعمل بشكل غير قانوني، مما تترتب عليه مشاكل وآثار سلبية على اقتصاد البلد وعلى العمال أنفسهم.

ومع اندلاع الثورة في ليبيا أواسط فبراير/شباط 2011 بدأت العمالة الأجنبية بمغادرة البلاد، حيث نقلت مصادر صحفية عن منظمة الهجرة الدولية أن أكثر من مليوني عامل أجنبي فقدوا وظائفهم في ليبيا واضطروا للفرار للعودة إلى بلدانهم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة