السلطة تحذر من توسع المستوطنات وحماس تتمسك بالسلاح   
الأحد 1426/7/24 هـ - الموافق 28/8/2005 م (آخر تحديث) الساعة 6:07 (مكة المكرمة)، 3:07 (غرينتش)

إسرائيل تواصل توسعة مستوطناتها في الضفة الغربية
(رويترز-أرشيف)

حذرت السلطة الفلسطينية من مغبة مواصلة إسرائيل توسيع مستوطناتها في الضفة الغربية ودعا الرئيس الفلسطيني محمود عباس الحكومة الإسرائيلية إلى تجميد الاستيطان ووقف بناء الجدار العازل.

وفي حديث للإذاعة الإسرائيلية شدد عباس على ضرورة احترام إسرائيل لالتزامات شرم الشيخ لا سيما إطلاق سراح السجناء الفلسطينيين ونقل السيطرة الأمنية للسلطة في مدن الضفة.

كما حذر رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع من أن توسع المستوطنات في الضفة قد يعيق إقامة دولة فلسطينية قابلة للحياة ويعيد دوامة العنف إلى الساحة. وقال قريع إن إسرائيل تخطط لتوسيع مستوطنة معاليه أدوميم وربطها مع القدس المحتلة.

محمود عباس يطالب إسرائيل بتجميد الاستيطان
(الفرنسية-أرشيف)
وقد أعلنت إسرائيل أنها أجلت نحو تسعة آلاف إسرائيلي من 25 مستوطنة في قطاع غزة وشمال الضفة. ولكن صحيفة معاريف الإسرائيلية أشارت إلى أن أكثر من 12 ألف مستوطن التحقوا بمستوطنات الضفة حيث وصل عددهم إلى ربع مليون مستوطن.

ودعا مسؤول ملف الانسحاب محمد دحلان إسرائيل إلى وقف الاستيطان واحترام التزامات خارطة الطريق, كما حذر من تحويل غزة إلى سجن كبير خاصة أن إسرائيل ألمحت إلى أنها لا ترغب في التنازل عن مراقبة الحدود مع مصر رغم موافقة القاهرة على نشر 750 جنديا على طولها.

المقاومة
من ناحية أخرى جدد الرئيس الأميركي جورج بوش مطالبته السلطة الفلسطينية اليوم كبح جماح المقاومة كرد على الانسحاب الإسرائيلي من مستوطنات غزة وشمال الضفة الغربية.

وفي حديثه الإذاعي قال بوش "الآن وبعد انسحاب إسرائيل, فإن الطريق واضح. على الفلسطينيين أن يظهروا للعالم أنهم سيحاربون الإرهاب ويحكمون بطريقة سلمية". كما أثنى بوش على الانسحاب الإسرائيلي ووصفه بالـ"خطوة الشجاعة والمؤلمة".

وعلق المتحدث باسم حماس سامي أبو زهري على مطالب بوش قائلا إنه "يدلل على الانحياز الأميركي للاحتلال الإسرائيلي ويمثل العداء نحو الشعب الفلسطيني". وأشار إلى أن المقاومة شأن داخلي داعيا بوش إلى عدم التدخل وشق الصف الفلسطيني.

وقال المسؤول الفلسطيني في واشنطن حسن عبد الرحمن إن السلطة بحاجة إلى المزيد من الوقت، مضيفا أنه من الحكمة إعطاء الرئيس الفلسطيني محمود عباس الفرصة لتحقيق هذه الأهداف بطريقته.

بينما قال إدوارد أبنجتون مستشار الرئيس محمود عباس وقنصل واشنطن سابقا بالقدس، إن منسق الأمن الأميركي الفريق وليام وورد "يعرف أن قدرات السلطة محدودة وإن الأمر سيستغرق وقتا لإعادة بنائها".

حماس تتمسك بحقها في المقاومة (رويترز-أرشيف)
انسحاب مذل

ويأتي الضغط الأميركي على السلطة في وقت وصف فيه القيادي في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) محمد ضيف خروج إسرائيل من غزة بالمذل, وحذر المسؤولين الفلسطينيين من مغبة وقف المقاومة المسلحة.

وفي شريط مصور بثته الحركة أكد ضيف (43 عاما) –وهو أحد أهم المطلوبين لدى إسرائيل- على ضرورة استمرار المقاومة لتحرير كامل فلسطين. وأضاف "إن السلاح الفلسطيني يجب أن يبقى جنبا إلى جنب مع العمل السياسي", ودعا السلطة إلى جعل الحوار خيارا لحسم أي خلاف.

من جانبه اعتبر المسؤول في الخارجية الإسرائيلية جدعون مائير تصريح القيادي ضيف يشكل محاولة لإفساد أجواء حسن النية التي خلقها الانسحاب الإسرائيلي، وتهديدا لفرص استئناف محادثات السلام.

وفي تطور آخر تعقد الحكومة الفلسطينية برئاسة رئيس الوزراء أحمد قريع وللمرة الأولى في تاريخها اجتماعا اليوم في بلدة أبو ديس إحدى ضواحي القدس الشرقية.

وفي بيان رسمي قال وزير التخطيط غسان الخطيب إن الحكومة ستجتمع في أبو ديس للتعبير عن مخاوفها إزاء المشاريع الاستيطانية الجديدة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة