انتقادات واسعة لآشكروفت بانتهاك الحقوق المدنية   
الجمعة 6/4/1424 هـ - الموافق 6/6/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جون آشكروفت (رويترز)
أثارت السلطات الواسعة التي حصلت عليها وزارة العدل الأميركية وهيئاتها الأمنية عقب هجمات الحادي عشر من سبتمبر/ أيلول عام 2001، انتقادات شديدة في واشنطن، مشيرة إلى أن أجهزتها الأمنية ألحقت الضرر بالحقوق المدنية بدعوى الحفاظ على الأمن.

وناقشت اللجنة القضائية في مجلس النواب الأميركي مساء أمس تقريرا صادرا عن المفتش العام أشار فيه إلى أن أجهزة الأمن التابعة لوزارة العدل اعتقلت 762 شخصا من الأجانب لم توجه التهمة إلا لواحد فقط هو زكريا الموسوي الذي يحاكم للاشتباه في علاقته بتنظيم القاعدة والتخطيط لهجمات 11 سبتمبر/ أيلول 2001.

وأوضح التقرير أن وزارة العدل رحلت 515 من هؤلاء المحتجزين فضلا عن إطلاق يد عملاء المباحث الاتحادية في إلقاء القبض أو التجسس على الأفراد والمؤسسات ومعظمها من أصول عربية أو إسلامية، وتجميد ما مجموعه 125 مليون دولار من أموال أولئك الأفراد والجماعات.

ورد آشكروفت على هذه الانتقادات بأن كل من اعتقل أو رحل كان قد دخل البلاد بصورة غير قانونية، وتعهد بالتحقيق في 18 حالة وردت في تقرير المفتش العام أشار فيها إلى أنها تعرضت لسوء المعاملة.

وفي المقابل اعتبر وزير العدل الأميركي أن قوانين محاربة ما يسمى بالإرهاب كان يمكن أن تكون أكثر شدة. وقال إن "القانون يتضمن قدرا من الضعف يمكن للإرهابيين أن يستغلوه، الأمر الذي يضعف قدرتنا على تأمين الدفاع عن أنفسنا".

وهدد رئيس اللجنة القضائية في مجلس النواب بوقف العمل بالقانون المعروف بقانون الوطنية وقال "إن دعمي لهذا التشريع ليس دائما ولا هو غير مشروط"، وطالب مجلس النواب بأن يتنبه إلى أن المكاسب التي تجنى على المدى القصير يمكن أن تؤدي إلى إلحاق أضرار بعيدة المدى لروح الحرية والمساواة.

وكان قانون الوطنية الذي صدر بعد هجمات 11 سبتمبر/ أيلول قد أعطى وزارة العدل صلاحيات واسعة تشمل التنصت على المكالمات والتفتيش وكشف حسابات البنوك.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة