رايس تلتقي عباس بعد قريع وفياض وتقلل من التوقعات   
الاثنين 1428/10/23 هـ - الموافق 5/11/2007 م (آخر تحديث) الساعة 15:25 (مكة المكرمة)، 12:25 (غرينتش)

رايس التقت قريع قبل أن تلتقي الرئيس الفلسطيني في رام الله (الفرنسية)

بدأت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس اليوم في رام الله محادثات مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس بعد أن كانت التقت رئيس وفد المفاوضات أحمد قريع ورئيس الحكومة المعينة سلام فياض.

وكانت رايس التي تقوم بثامن جولة لها هذا العام التقت أمس عددا من المسؤولين الإسرائيليين في مقدمتهم رئيس الوزراء إيهود أولمرت، على أن تعود في جولة تاسعة للمنطقة منتصف نوفمبر/تشرين الثاني حسب مسؤولين فلسطينيين.

وقد واجهت الوزيرة الأميركية في محادثاتها مع الإسرائيليين صعوبات تتعلق بصياغة الوثيقة المشتركة التي من المفترض أن تقدم إلى مؤتمر أنابوليس للسلام الذي دعت له واشنطن.

فقد أبلغ أولمرت رايس رفضه الخوض في أي مفاوضات سياسية مع الجانب الفلسطيني بخصوص الدولة المستقلة قبل الحصول على ضمانات بشأن أمن إسرائيل ، وهو الأمر الذي حال حتى الآن دون التوصل لصياغة أي بند في الوثيقة المشتركة.

وأكدت رايس لأولمرت التزامها بأمن إسرائيل فيما أكد أولمرت أن الإسرائيليين والفلسطينيين قد يتوصلون إلى اتفاق سلام قبل انتهاء فترة ولاية الرئيس الأميركي جورج بوش في يناير/ كانون الثاني 2009، نافيا أن تكون لدى إسرائيل نية لإطالة أمد المفاوضات إلى ما لا نهاية.

كما صرح مسؤول في مكتب اولمرت بأن إسرائيل تدرس الإفراج عن مزيد من الأسرى الفلسطينيين بعد أن كانت أفرجت عن 250 أسيرا في يوليو/ تموز و86 آخرين في أكتوبر/ تشرين الأول الماضيين.

أولمرت أكد لرايس أولوية أمن إسرائيل (الفرنسية)
الأمن أولا

وأوضحت وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني بعد لقائها رايس موقف تل أبيب، معتبرة أن تنفيذ أي "تفاهمات مستقبلية مرتبط بالمراحل الواردة في خارطة الطريق التي تعلن أولوية أمن إسرائيل على تأسيس الدولة الفلسطينية المستقلة".

وتنص خارطة الطريق التي قدمها الرئيس الأميركي عام 2003 على ضرورة قضاء الفلسطينيين على "البنية التحتية للإرهاب" وملاحقة الفصائل المسلحة مقابل وقف إسرائيل توسيع المستوطنات، وإزالة المستوطنات العشوائية.

وبناء على ذلك سعت رايس إلى التقليل من التوقعات بشأن الوثيقة، وقالت "هناك كلام عما يحدث بعد الآن أكثر مما سمعت في أي جولة من جولاتي الأخرى هنا".

وفي هذا الإطار أشارت الوزيرة الأميركية إلى أنها شعرت بارتياح لاستبعاد عباس إجراء محادثات مصالحة رسمية مع حماس إلا بعد تخليها عن غزة. وأضافت "أثق في أنه سيفي بتعهداته".

ورغم ذلك لم تتحدث رايس عن مواعيد لإنهاء المفاوضات كما تطالب السلطة الفلسطينية، ولا عن مواضيع المفاوضات التي يفترض أن تتناول مصير القدس وحق العودة للاجئين الذي ترفضه تل أبيب.

عباس وصف المفاوضات مع الإسرائيليين بالصعبة والعسيرة (رويترز)
الموقف الفلسطيني

وأمام الموقف الإسرائيلي، أكد رئيس السلطة الفلسطينية أن المفاوضات مع الجانب الإسرائيلي "صعبة وعسيرة".

وقال عباس في كلمة ألقاها الأحد بحفل أقيم تكريما للفائزين بجائزة فلسطين للتميز والإبداع بقصر الثقافة برام الله في الضفة الغربية إن الجانب الفلسطيني نفذ 90% من متطلبات وشروط خارطة الطريق، داعيا إسرائيل للقيام بواجباتها.

وكان عباس أكد خلال اجتماعه بقياديين من حركة فتح في مقر الرئاسة برام الله أنه لم يتلق حتى الآن موافقة الحكومة الإسرائيلية على تحديد موعد زمني للمفاوضات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة