روسيا وأميركا تقتربان من اتفاق نووي   
الجمعة 1431/4/4 هـ - الموافق 19/3/2010 م (آخر تحديث) الساعة 6:12 (مكة المكرمة)، 3:12 (غرينتش)

قالت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون إن الولايات المتحدة وروسيا تحرزان "تقدما ملموسا" في المفاوضات الجارية بينهما بشأن التوصل إلى معاهدة بديلة لمعاهدة الحد من الأسلحة الإستراتيجية المعروفة باسم ستارت-1.

وقالت كلينتون عقب لقائها بنظيرها الروسي سيرغي لافروف في موسكو التي وصلتها أمس في زيارة تستغرق يومين إن "كلمات مفاوضينا في جنيف ونتائج أحدث جولات المفاوضات تقودنا للاعتقاد بأننا سنتوصل لاتفاق نهائي قريبا".

بدوره أكد لافروف أن هناك سببا قويا للاعتقاد بأن الجانبين دخلا المرحلة الأخيرة من المفاوضات، وعبر عن أمله بأن يعلن المفاوضون قريبا جدا انتهاء أعمالهما.
 
كما صرح المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية فيليب كرولي بأن الخلاف يتركز حول بند أو بندين في الاتفاقية الجديدة، وأكد أنه أحرز تقدم كبير في الأيام الأخيرة.
 
لكن وليام بيرنز مساعد وزيرة الخارجية الأميركية للشؤون السياسية قال إن زيارة كلينتون لموسكو "تمثل فرصة مهمة للدفع بالمحادثات" بشأن خفض التسلح النووي، لكن ذلك –حسب تعبيره- "لا يعني بالضرورة قرب توقيع اتفاق".

وأوردت وسائل إعلام روسية بأن الرئيسين باراك أوباما وديمتري ميدفيديف سيوقعان الاتفاق النهائي في إحدى عواصم أوروبا الشرقية قبل أن تنظم الولايات المتحدة قمة عن الأمن النووي يومي 12 و13 أبريل/نيسان المقبل.
 
ويجري مفاوضون من روسيا والولايات المتحدة منذ أشهر محادثات في جنيف للتوصل إلى اتفاق بديل لمعاهدة ستارت 1 التي وقعها الطرفان عام 1991 وانتهت صلاحيتها في 5 ديسمبر/كانون الأول الماضي.

وكان ميدفيديف وأوباما قد حددا نهاية 2009 للتوصل إلى اتفاق جديد بين البلدين، واتفقا في يوليو/تموز الماضي على أن يخفض في المعاهدة الجديدة عدد الرؤوس النووية للجانبين بما بين 1500 و1675 رأسا نوويا، كما اتفقا على تخفيض عدد القاذفات النووية (صواريخ عابرة وغواصات وطائرات قاذفة إستراتيجية) بما بين 500 و1100.
 
 إعلان بوتين بشأن تشغيل مفاعل بوشهر بإيران أزعج كلينتون (رويترز-أرشيف)
خلافات
لكن المحادثات بين الجانبين تعثرت بسبب ما وصفت بأنها خلافات شديدة بينهما، وقد ذكرت صحيفة نيويورك تايمز الأسبوع الماضي أن أوباما عبر عن إحباطه لكون ميدفيديف ربط بين الاتفاق بشأن خفض الأسلحة النووية ومخططات الولايات المتحدة لنشر درع صاروخية في شرق أوروبا.
 
وحتى بعد توقيعها من قبل الرئيسين ستنتظر الاتفاقية المصادقة عليها في المؤسستين التشريعيتين بكل من روسيا والولايات المتحدة، وكان رئيس مجلس النواب الروسي قال بداية هذا الأسبوع إن النواب الروس لن يصادقوا على الاتفاقية ما لم تتطرق لموضوع الدرع الصاروخية الأميركية.
 
وظهرت بوادر خلاف آخر عندما انتقدت كلينتون إعلان رئيس الوزراء فلاديمير بوتين في وقت سابق أمس أن بلاده ستبدأ تشغيل المفاعل النووي الذي تبنيه في محطة بوشهر الإيرانية للطاقة في منتصف العام الجاري.
 
لكن كرولي قلل من شأن هذا الخلاف، قائلا إن الأمر لا يمثل مشكلة كبيرة وإن الإدارة الأميركية ليست قلقة مما فعلته روسيا، ولكنها تخشى مما يرسله ذلك من إشارات لإيران، حسب تعبيره.

وستلتقي كلينتون اليوم الجمعة بميدفيديف، وستعقد كذلك محادثات مع بوتين -الذي ما يزال بنظر كثيرين الرجل الأول في روسيا- كما ستشارك في اجتماع اللجنة الرباعية المكونة من ممثلين عن الولايات المتحدة وروسيا والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة