كيري يلتقي غدا عباس لمنع انهيار المفاوضات   
الثلاثاء 1435/6/2 هـ - الموافق 1/4/2014 م (آخر تحديث) الساعة 14:38 (مكة المكرمة)، 11:38 (غرينتش)

غادر وزير الخارجية الأميركي جون كيري اليوم إسرائيل بعد اجتماعين عقدهما مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ضمن مساعيه لمنع انهيار المفاوضات بين الفلسطينيين والإسرائيليين، وذلك في أعقاب رفض تل أبيب الإفراج عن الدفعة الرابعة من قدامى الأسرى الفلسطينيين.

ومن المتوقع أن يعود كيري إلى المنطقة غدا الأربعاء للقاء الرئيس الفلسطيني محمود عباس، وكانت القيادة الفلسطينية قد هددت بالتوجه للانضمام إلى منظمات الأمم المتحدة إذا لم تتراجع إسرائيل عن رفضها إطلاق دفعة الأسرى.

وقد عقد كيري اجتماعين مع نتنياهو في أقل من 12 ساعة قبل أن يقطع زيارته للمنطقة اليوم لحضور اجتماع وزراء خارجية الدول الأعضاء بحلف شمال الأطلسي (ناتو) في بروكسل، ولم ترد أي أنباء عن حدوث اختراق في مباحثات كيري مع المسؤول الإسرائيلي.

وأوضح مصدر فلسطيني أن اللقاء الذي كان مقررا بين كيري وعباس في وقت متأخر أمس الاثنين قد ألغي بسبب تأخر مباحثات المسؤول الأميركي مع نتنياهو، وقد عقد كيري مباحثات مع كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات.

وتريد تل أبيب ضمانات من الجانب الفلسطيني بأنه لن يترك المفاوضات المتعثرة والرامية إلى إيجاد حل للنزاع الفلسطيني الإسرائيلي، حيث حدد في السابق تاريخ 29 من الشهر الجاري أجلا للتوصل إلى اتفاق أولي بين الجانبين.

مسؤولون أميركيون قالوا إن واشنطن تدرس إطلاق الجاسوس الإسرائيلي جوناثان بولار كوسيلة لإنهاء مأزق مباحثات إطلاق دفعة الأسرى

الجاسوس بولار
وذكر مسؤولون أميركيون أن واشنطن تدرس إطلاق الجاسوس الإسرائيلي جوناثان بولار كوسيلة لإنهاء المأزق التي وصلت إليها المباحثات بين الجانبين حول إطلاق دفعة الأسرى، وقد قضى بولار أكثر من ربع قرن في سجن أميركي بعد إدانته بتهمة التجسس لصالح إسرائيل.

وأضاف هؤلاء المسؤولون أن إسرائيل ستنفذ وعدها بالإفراج عن 25 أسيرا فلسطينياً كإجراء لبناء الثقة ضمن اتفاق يقضي باستئناف المفاوضات بين الجانبين في يوليو/تموز المقبل.

وكان الجانب الفلسطيني قد أمهل كيري أمس الاثنين 24 ساعة لإيجاد حل لموضوع إطلاق الأسرى، وإلا سيتوجه إلى المؤسسات الأممية قصد نيل عضويتها.

ويحاول كيري الذي زار المنطقة عشر مرات في أقل من عام، إنقاذ مفاوضات السلام بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل، وقد تحول هدفه من السعي للتوصل إلى اتفاق إطار بحلول آخر الشهر الجاري حول المبادئ العامة لاتفاق سلام نهائي إلى ضمان استمرار جلوس طرفي النزاع حول طاولة المفاوضات.

ثلاث نقاط
وفي سياق متصل، قال الأمين العام للمبادرة الوطنية الفلسطينية مصطفى البرغوثي اليوم عقب مشاركته باجتماع القيادة الفلسطينية عقد الليلة الماضية وترأسه الرئيس عباس، إنه جرى الاتفاق على ثلاث نقاط أولها رفض تمديد مفاوضات مع إسرائيل من دون وقف كامل للنشاط الاستيطاني بما فيها عطاءات بناء المستوطنات، إلى جانب التوجه إلى مؤسسات الأمم المتحدة للاعتراف بدولة فلسطين إذا لم تفرج إسرائيل عن الدفعة الرابعة من الأسرى.

كما اتفق بالاجتماع -الذي ضم اللجنة المركزية لـحركة فتح واللجنة التنفيذية لـمنظمة التحرير، والأمناء العامين للفصائل الفلسطينية- على إرسال وفد مكون من خمسة أشخاص للتباحث مع حركة المقاومة الإسلامية (حماس) من أجل إيجاد مخرج للمصالحة الوطنية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة