مسيرة طلابية بالتحرير رغم وعيد مجلس الدفاع   
الأحد 29/1/1435 هـ - الموافق 1/12/2013 م (آخر تحديث) الساعة 16:52 (مكة المكرمة)، 13:52 (غرينتش)
طلاب عدد من الجامعات المصرية تظاهروا في تحد لقانون التظاهر ولوعيد مجلس الدفاع الوطني (الجزيرة)

انطلقت مسيرة طلابية حاشدة من جامعة القاهرة وصلت إلى ميدان التحرير، بالتزامن مع مسيرات بمختلف الجامعات المصرية للتنديد بالممارسات القمعية بحق الطلاب، على الرغم من تأكيد مجلس الدفاع الوطني إصراره على ما سماه إعادة الانضباط للشارع المصري، والمضي قدماً في خطوات خريطة المستقبل.

وقد أدى الطلاب صلاة الغائب في ميدان التحرير على روح زميلهم الذي قتل الخميس في كلية الهندسة بجامعة القاهرة.

وقال مراسل الجزيرة إن المسيرة خرجت من جامعة القاهرة نحو ميدان التحرير للتنديد بالانقلاب العسكري وبقانون التظاهر، مشيرا إلى أن الطلاب تمكنوا من دخول الميدان للمرة الأولى منذ الثلاثين من يونيو/حزيران الماضي قبيل وقوع الانقلاب العسكري في الثالث من يوليو/تموز.

وقال الطالب أحمد صابر للجزيرة إن المسيرة تحركت من الجامعة إلى ميدان النهضة القريب ثم إلى ميدان التحرير، مؤكدا غياب قوات الأمن.

وأضاف صابر أن المسيرة تضم طلابا من جميع التيارات السياسية، بالإضافة إلى طلاب غير مسيسين، للمطالبة بإسقاط الانقلاب العسكري والتنديد بالاعتداءات على زملائهم الطلاب.

وقال المتحدث باسم حركة "طلاب ضد الانقلاب" أحمد غنيم للجزيرة إن إضراب الطلاب عن الدراسة مستمر حتى تحقيق أهدافهم بإسقاط الانقلاب وعودة الشرعية.

وفي وقت سابق تجمع آلاف من طلاب وأساتذة كلية الهندسة بجامعة القاهرة متشحين بالملابس السود حدادا على مقتل الطالب بالكلية محمد رضا. كما تظاهر آلاف الطلاب والأساتذة من كليات عدة بجامعة القاهرة مرددين هتافات منددة بمواقف وزير التعليم العالي حسام عيسى وممارسات قوات الأمن.

وأضرم طلاب جامعيون غاضبون النار في سيارة للشرطة بالقرب من جامعة القاهرة، ووضعوا حواجز حديدية مقابل الجامعة داعين إلى الاعتصام حتى إسقاط الانقلاب، ومزقوا لافتات تدعو المواطنين إلى الموافقة على مشروع الدستور المعدل.

وفي القاهرة أيضا، لكن خارج الحرم الجامعي، خرجت في منطقة الحلمية مظاهرة شارك فيها طلاب من مختلف المراحل الدراسية للتنديد بالانقلاب العسكري وقانون التظاهر وحبس فتيات الإسكندرية.

ورفع الطلاب صورا لعدد من زملائهم الذين قتلوا في احتجاجات سابقة، ورددوا هتافات تطالب بالإفراج عن زملائهم المعتقلين. وقد سارعت قوات الأمن إلى مواجهة المسيرة الطلابية بوابل من قنابل الغاز المدمع مما أدى إلى إصابة عدد من الطلاب باختناقات.

وخارج القاهرة خرجت مظاهرات طلابية في جامعات عدة من بينها بني سويف، حيث أعلن طلاب كلية الهندسة بالجامعة دخولهم في إضراب عن الدراسة احتجاجا على مقتل زميلهم بهندسة القاهرة برصاص قوات الأمن.

وفي الفيوم، واصل طلاب الجامعة إضرابهم عن الدراسة احتجاجا على القمع الأمني المتزايد لحرية التعبير عن الرأي داخل الجامعات. وردد الطلاب هتافات منددة بالانقلاب العسكري وما تلاه من مجازر وانتهاكات شملت اعتقال آلاف المتظاهرين، وفصل واعتقال آلاف الطلاب.

كما تظاهر طلاب جامعة المنيا في يوم "الغضب الطلابي"، وردد الطلاب هتافات ضد ما أسموه حكم العسكر واحتجاجا على "جرائم العسكر بحق الطلاب".

وتظاهر طلاب جامعة الأزهر بفرع تفهنا بمحافظة الدقهلية. ونظم طلاب كلية الهندسة بجامعة المنوفية وقفة احتجاجية تضامنا مع الطلاب المفصولين وتنديدا بممارسات إدارة الكلية والشرطة معهم.

وتكررت المظاهرات المناهضة للانقلاب العسكري في جامعات المنصورة وأسيوط والإسكندرية وجامعة الأزهر بفرعيها للبنين والبنات بالقاهرة.

مجلس الدفاع أكد إصراره على
"إعادة الانضباط" للشارع
(الجزيرة)

مجلس الدفاع
وجاءت هذه المظاهرات على الرغم من بيان للرئاسة المصرية المؤقتة أكد فيه مجلس الدفاع الوطني إصراره على ما سماه إعادة الانضباط للشارع المصري، والمضي قدماً في خطوات خريطة المستقبل.

وأكد المجلس في اجتماعه برئاسة الرئيس المؤقت عدلي منصور أن الدولة ستتخذ كل الإجراءات والتدابير لتجفيف ما أسماه منابع الإرهاب وردع محاولات انتهاك القانون أو إيقاف عجلة الإنتاج.

وحث المجلس المواطنين على تحمل مسؤوليتهم الوطنية، وقال إن استخدام الحق في التعبير ينبغي ألا يتسبب في تكدير حياة المواطنين وتهديد حركة المجتمع.

وكانت اشتباكات قد اندلعت أمس السبت عندما حاولت الشرطة تفريق أهالي الموقوفين في المظاهرات التي تلت مباشرة إصدار قانون تنظيم التظاهر، وناشطين من حركات شبابية تجمعوا أمام محكمة عابدين بالقاهرة للتضامن مع الأهالي ومع مؤسس حركة 6 أبريل أحمد ماهر قبيل مثوله أمام النيابة العامة.

ويأتي تجمع أهالي الموقوفين بعد المظاهرات الحاشدة التي خرجت الجمعة في معظم المحافظات المصرية في جمعة "القصاص قادم" بدعوة من التحالف الوطني لدعم الشرعية، بمناسبة مرور مائة يوم على مجزرة قتل فيها أربعون معتقلا من مؤيدي الشرعية في سيارات الترحيل إلى سجن أبو زعبل.

محكمة الاستئناف ستنظر في الحكم الصادر بحبس فتيات الإسكندرية 11 عاما (الجزيرة)

استئناف حكم
في سياق متصل، حددت محكمة استئناف سيدي جابر في الإسكندرية السابع من ديسمبر/كانون الأول الحالي للنظر في استئناف حكم بسجن 14 فتاة، وإحالة سبع أخريات إلى مؤسسة الأحداث.

يذكر أن محكمة جنح سيدي جابر أصدرت حكم سجن الفتيات بتهمة انتمائهن إلى جماعة الإخوان المسلمين.

كما ذكرت حيثيات الحكم أنهن روجن منشورات تدعو لقلب نظام الحكم، وتهدد الأمن والسلم المجتمعي. واتُّهمت الفتيات بالتظاهر لعدة أيام متتالية في مناطق مختلفة شرقي مدينة الإسكندرية.

في غضون ذلك، قالت حركة نسوية مؤيدة للرئيس المصري المعزول محمد مرسي إن الحصيلة النهائية لما أسمته "الانتهاكات ضد المرأة في عهد الانقلاب" بلغت أربعين قتيلة وخمسمائة سجينة، منذ عزل مرسي في الثالث من تموز/يوليو الماضي.

وأضافت حركة "نساء ضد الانقلاب" -في تقريرها الأول- أنه منذ عزل مرسي شهدت مصر جرائم موجهة ضد المرأة تحديداً بما يخالف كل الأعراف والمواثيق الدولية التي وقعت عليها مصر. ووفقا لهذه المواثيق فإن الجرائم التي ارتكبت خلال الأشهر الخمسة الماضية هي جرائم ضد الإنسانية ولا تسقط بالتقادم، بحسب ما جاء في تقرير الحركة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة