"معا" تدافع عن العرب والمسلمين بأوكرانيا   
الأربعاء 24/9/1434 هـ - الموافق 31/7/2013 م (آخر تحديث) الساعة 0:03 (مكة المكرمة)، 21:03 (غرينتش)
يعيش في أوكرانيا نحو مليوني مسلم  (الجزيرة نت)

 

محمد صفوان جولاق-كييف

أعلن مؤخرا في العاصمة الأوكرانية كييف تأسيس منظمة "معا والقانون"، كأول منظمة تعنى بتقديم الاستشارات القانونية والدفاع عن حقوق العرب والمسلمين في أوكرانيا التي يعيش فيها نحو مليوني مسلم من أصل قرابة 45 مليونا.

وتأتي أهمية هذا الإعلان في ظل تزايد أعداد المحتاجين إلى مساعدات قانونية في أوكرانيا، وخاصة من اللاجئين الذين تعاظمت أعدادهم خلال الأعوام القليلة الماضية، ومعظمهم من سوريا والصومال، إضافة إلى حاجة الطلاب العرب والمسلمين إلى تلك المساعدات.

وفي حديث مع الجزيرة نت قالت أولغا فرينداك رئيسة المنظمة ورئيسة قسم العلاقات باتحاد المنظمات الاجتماعية "رائد" -أكبر مؤسسة تعنى بشؤون العرب والمسلمين في أوكرانيا- إن "معا والقانون" باتت تخصصية بعدما سجلت كمنظمة حقوقية عامة قبل نحو عام، بهدف خدمة العرب والمسلمين قانونيا لحل مشاكلهم الخاصة.

وأوضحت أن العرب والمسلمين كانوا يلجؤون إلى مكاتب محاماة ومنظمات حقوقية لا تتمكن غالبا من المساعدة، لأنها لا تفرق غالبا بين فئات المجتمع وشرائحه وخصوصياته العرقية والدينية.

أولغا فرينداك: المنظمة تستهدف
خدمة المسلمين والعرب (الجزيرة نت)

الحجاب
واستشهدت فرينداك في هذا الصدد بقضية التصوير بالحجاب لمسلمات أوكرانيا، فقالت إن مدنا كثيرة تعارض وضع صور المواطنات المسلمات على بطاقات الهوية وجوازات السفر، "ليس من باب العنصرية، بل من باب الجهل بهذه الخصوصية للمسلمين، وعدم المطالبة بحل هذه القضية على مستوى جميع المدن".

وأشارت إلى أن من مهام المنظمة أيضا مساعدة الطلاب على حل مشاكلهم القانونية كمقيمين بصفة مؤقتة، والدفاع عن حقوقهم ضد أية مشاكل قد تواجههم كالفساد والعنصرية.

ويتوقع أن تكون أبرز القضايا الساخنة التي ستتعامل معها المنظمة هي قضية اللاجئين وطالبي اللجوء العرب والمسلمين في أوكرانيا وخاصة من السوريين، وقضية المهاجرين الآخرين أو الطلاب الذين أنهوا مسيرة الدراسة وانقطعت بهم السبل.

وتتحدث فرينداك عن كثرة أعداد السوريين الذين قدموا إلى أوكرانيا كلاجئين، أو انتهى بهم المطاف في معتقلات على أراضيها كمهاجرين غير شرعيين، مشيرة إلى أنهم يشكلون الآن نحو 16% من طالبي اللجوء، وتبلغ أعدادهم الرسمية نحو 300، إلا أنها قد تكون أكثر من ذلك بكثير.

وذكرت أن المنظمة تواصلت مع عدة جهات معنية حول شؤون اللاجئين الوافدين والطلاب لتيسير أمورهم ومنحهم إقامات مؤقتة أو حق اللجوء.

أما عضو المنظمة موسى عرادة فأكد أن الوزارات والإدارات المعنية -ومن أبرزها إدارة الهجرة والجوازات الرئيسية في العاصمة كييف- أبدت تفاعلا إيجابيا، ووعدت بتسهيل منح وثيقة إقامة مؤقتة بعد أن يثبت الطالب أنه أنهى دراسته في أوكرانيا.

وأضاف أن الإدارة وعدت بمنح اللجوء لطالبيه بعد التأكد من عدم ضلوعهم في قضايا دولية، وذلك وفق القوانين المعمول والمتعارف عليها في أوكرانيا والعالم.

وفي سياق آخر، قال عرادة إن المنظمة ناشدت وزارتي الداخلية والتعليم إعفاء الطلاب السوريين مؤقتا من الرسوم الجامعية مع منح الإقامة لأسباب إنسانية، "آملين أن نجد لديهم آذانا صاغية واستجابة تخفف عن مئات الطلاب السوريين محنتهم".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة