رجل ماليزيا القوي يخفي موعد تقاعده   
الأحد 1422/5/2 هـ - الموافق 22/7/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
مهاتير محمد

أكد رئيس وزراء ماليزيا مهاتير محمد مجددا رغبته في ترك منصبه والابتعاد عن السياسة تماما، غير أنه رفض تحديد موعد تنحيه عن السلطة زاعما أن ذلك سيؤدي إلى صراع سياسي يهدد استقرار البلاد.

وقال مهاتير محمد في تصريحات لصحيفة "نيوصنداي تايمز" إنه يفضل عدم الكشف عن خططه للتقاعد لأن ذلك سيؤدي إلى صراع على السلطة خاصة داخل الحزب الحاكم في ماليزيا. وأوضح أنه يريد التنحي عن منصبه إلا أنه يجب أن يفكر أولا في العواقب السياسية لمثل هذا القرار. وقال رئيس الوزراء الماليزي "إذا أعلنت أني سأترك منصبي العام القادم فسيبدأ الصراع على السلطة فورا".

واعتبر مهاتير في تصريحاته ترك الحزب الحاكم بدون قيادة سياسية قوية عملا غير مسؤول يرفض القيام به. وشدد على أنه لن يسعى لتولي أي منصب سياسي ولو شرفيا بعد تقاعده، مؤكدا أنه بعد ترك رئاسة الوزراء سيقضي أيامه المتبقية في السفر والقراءة. وأشار إلى أنه كلما تقدم به العمر زادت مسؤولياته مما يمنعه من الحصول على إجازات وهو ما سيقوم به بعد التنحي.

وكان مهاتير قد وعد مؤخرا بترك منصبه بعد الانتخابات العامة القادمة في البلاد عام 2004. إلا إنه قام بعد ذلك بتوسيع نطاق سلطاته في الحكومة بالجمع بين رئاسة الوزراء ووزارة المالية عقب استقالة وزير المالية دايم زين الدين إثر خلافات بينهما بشأن السياسات الاقتصادية.

ويبلغ مهاتير من العمر 75 عاما وتولى رئاسة الوزراء يوم 16 يوليو/ تموز 1981. وفي سنوات حكمه حقق مهاتير طفرة اقتصادية هائلة حوّل ماليزيا أثناءها إلى واحدة من أغنى دول جنوبي شرقي آسيا. وخلال هذه السنوات تحولت ماليزيا من الاعتماد على الصادرات الزراعية البسيطة من المطاط وزيت النخيل إلى مركز لصناعة وتصدير الإلكترونيات منخفضة التكلفة.

ولكن الأزمة المالية الآسيوية أثرت كثيرا على اقتصاد البلاد وأدت إلى تصاعد حركة المعارضة ضد سياسات مهاتير وقبضته القوية على النظام في البلاد. كما تزايدت الانتقادات الموجهة إلى نظام مهاتير بسبب الإجراءات التي اتخذها ضد معارضي سياساته من اعتقال ومحاكمات لم يسلم منها حتى بعض وزراء حكومته ومنهم وزير المالية السابق أنور إبراهيم.

ونفى رئيس الوزراء الماليزي في تصريحاته الاتهامات الموجهة إليه باضطهاد معارضيه، ولكنه قال إنه يجب اتخاذ كل ما هو ضروري لمصلحة البلاد. وأضاف قائلا "لو كنت ضعيفا فلن أتمكن من البقاء في المنصب". وكان مهاتير قد خضع أيضا لثلاث عمليات جراحية منذ توليه منصبه.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة