بيروت تنتقد التقرير الأممي وتشكك في قدرات جيشها بالبقاع   
الجمعة 1426/2/14 هـ - الموافق 25/3/2005 م (آخر تحديث) الساعة 23:12 (مكة المكرمة)، 20:12 (غرينتش)

حمود اعتبر اللجنة الأممية تجاوزت صلاحياتها (الفرنسية)

أعربت واشنطن عن دعمها لاقتراحات تقرير لجنة تقصي الحقائق التابعة للأمم المتحدة عن اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري، وجددت دعوتها إلى انسحاب سوري من لبنان.

واعتبر المتحدث باسم الخارجية الأميركية آدم إيرلي أن تقريراللجنة برئاسة بيتر فيتزغيرالد يظهر أهمية الانسحاب الكامل والفوري للجيش السوري ومخابراته من لبنان، تطبيقا لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 1559.

ودعا إيرلي مجددا إلى تشكيل حكومة لبنانية تؤمن للبنانيين انتخابات نيابية حرة ونزيهة، من دون أي تدخل خارجي وفي حضور مراقبين دوليين.

لبنان ينتقد
وكانت بيروت ودمشق انتقدتا تقرير اللجنة الأممية، واعتبر وزير الخارجية بالحكومة اللبنانية المستقيلة محمود حمود أنها تخطت صلاحياتها بالنتائج التي توصلت إليها. وأضاف بمؤتمر صحفي مشترك مع وزير العدل عدنان عضوم أن نتائج التقرير ليست مبنية على أدلة موثوقة مشيرا إلى أنها تشكل مساسا بدور الأطراف الدولية.

كما رفض حمود اتهامات التقرير لسوريا نافيا علاقة اغتيال الحريري بالمناخ السياسي في لبنان، كما تحدث التقرير الذي رفعه الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان إلى مجلس الأمن.

 إلا أن الوزير اللبناني أبدى استعداد بيروت للتعاون مع أي لجنة تحقيق دولية يتم تشكيلها بموجب توصيات التقرير، ولكن دون أن تتخلى الحكومة اللبنانية عن جميع سلطاتها لهذه اللجنة.

وأوضح أن بلاده بدأت اتصالات للاتفاق بشأن إطار عمل اللجنة المقترحة وشكل تعاونها مع الحكومة اللبنانية، إذا قرر مجلس الأمن تشكيلها.

عضوم أكد أن بيروت سهلت مهمة لجنة تقصي الحقائق (الجزيرة)

واعتبر عضوم أن السلطات اللبنانية القضائية والأمنية ساهمت بصورة فعلية وجدية في تسهيل عمل لجنة تقصي الحقائق، بحيث أن المساعدة تجاوزت حدود المهمة التي أعطيت لهذه اللجنة.

 أما وزير الداخلية سليمان فرنجية فتساءل عن لجنة التحقيق الدولية المقترحة، وممن ستتكون وهل أعضاؤها سيكونون محايدين أم من الدول المعنية بالصراع اللبناني.

كما نفت دمشق مجددا تورطها في اغتيال الحريري، وقال سفيرها لدى الأمم المتحدة فيصل المقداد إن السلطات اللبنانية قادرة على إجراء التحقيق وحدها لكن هذا أمر يقرره لبنان.

وأضاف أن دمشق خلقت مناخا سلميا في لبنان، بينما تسببت واشنطن وباريس في إثارة الانقسامات هناك بدعوة سوريا إلى سحب قواتها وأجهزتها الأمنية بقرار 1559.

المعارضة تواصل فعاليات التظاهر في بيروت (الأوروبية)

ترحيب المعارضة
أما المعارضة اللبنانية فأشادت بالتقرير واعتبرته خطوة على الطريق للوصول إلى حقيقة حادث اغتيال الحريري.

وبالمقابل اعتبر جبران تويني عضو لقاء قرنة شهوان المعارض الذي يرعاه البطريرك الماروني نصر الله صفير أن التقرير يمثل "إدانة مباشرة للسلطتين اللبنانية والسورية على الأقل على مستوى التوتر السياسي المسؤولة عنه سوريا وأعوانها".

كما أشار رئيس حركة التجدد الديمقراطي المعارضة النائب نسيب لحود إلى أن التقرير يشكل عريضة اتهام كاملة للنظام "المخابراتي المشترك الذي تمارس عبره سوريا وصاية غير مقبولة" على الحياة في لبنان.

ويحمل التقرير الأممي دمشق مسؤولية تصاعد التوتر السياسي في لبنان قبيل اغتيال الحريري. ويشدد أيضا على وجود عيوب كبيرة في التحقيق الذي أجرته الأجهزة اللبنانية.

الانسحاب السوري
أما وزير الدفاع اللبناني فقد أكد أن حجم الجيش اللبناني لا يكفي للحلول محل القوات السورية في حال الانسحاب الكامل من لبنان.

 وقال عبد الرحيم مراد بمؤتمر صحفي إن عناصر الجيش لا تزال شابة لتتولى المهمة التي قام بها حتى الآن الجنود السوريون، مشيرا إلى تبعات تنفيذ قرار تخفيض مدة الخدمة الإلزامية من سنة إلى ستة أشهر.

وانتقد التدخل الأجنبي المستمر في شؤون بلاده، قائلا إن قائد الجيش أبلغ سفير واشنطن في بيروت أن ظروف المؤسسة العسكرية اللبنانية تحول دون القيام بمهامها الكاملة في البقاع.

في غضون ذلك أفاد مراسل الجزيرة في بيروت أن القوات السورية أخلت بعض مواقعها في منطقة البقاع، وأن وحدات تابعة لقوات الدفاع الجوي بالجيش السوري انسحبت من دير الأحمر واللبوة ومقنة وعيناتا شمال البقاع إلى داخل الأراضي السورية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة