توغلات إسرائيلية في غزة واليامون   
الجمعة 1423/5/16 هـ - الموافق 26/7/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

توغلات ومداهمات واعتقالات جماعية

ــــــــــــــــــــ
واشنطن تراقب استخدام إسرائيل للأسلحة الأميركية والعرب يطالبون بوقف تصدير الأسلحة لها
ــــــــــــــــــــ

مواطنون أميركيون يشاركون في حرق صور للرئيس بوش والعلم الأميركي في تظاهرة لأطفال رفح
ــــــــــــــــــــ

قالت مراسلة للجزيرة في الضفة الغربية إن جنود الاحتلال اقتحموا في وقت مبكر من صباح اليوم قرية اليامون القريبة من مدينة جنين شمالي الضفة الغربية، وقصفوا منزلا بالصواريخ، غير أنه لم يبلغ عن وقوع إصابات.
ويأتي الهجوم الإسرائيلي بعد أن أفادت مصادر طبية وأمنية وشهود عيان أن ثلاثة فلسطينيين على الأقل أصيبوا برصاص الاحتلال الذي توغل بعد منتصف الليلة الماضية في أراض خاضعة للسلطة الفلسطينية جنوب شرق حي الزيتون الواقع جنوب مدينة غزة ودمر مبنى وموقعا أمنيا ومنشآت أخرى مستعينا بالدبابات والجرافات. وقال المصدر الطبي إن الجرحى الثلاثة وصلوا إلى مستشفى الشفاء بغزة بينهم "اثنان في حالة خطرة وهما أحمد الكباريتي (22 عاما) ورائد دلول (25 عاما)".

وقال شاهد عيان إنه "سمع صوت سبعة انفجارت على الأقل داخل مبنى فلسطيني يعتقد أن بداخله ورشة للحدادة أو الخراطة وشوهد دخان كثيف في وقت حلقت فيه مروحيتان عسكريتان إسرائيليتان في الأجواء". وأكدت المصادر نفسها أن "قوات الاحتلال دمرت بالمتفجرات بواسطة التحكم الإلكتروني أيضا منزلا ومصنعا لأسطوانات الغاز كما أدت التفجيرات الإسرائيلية إلى إلحاق أضرار كبيرة في عشرة منازل على الأقل في المنطقة". وأوضح شاهد آخر أن "قوات الاحتلال جرفت بالكامل موقعا لقوات الأمن الوطني بعد أن أمطرته بالرصاص ما اضطر أفراد القوة إلى مغادرته".

المواطنة الأميركية سوزان بارني تشارك أطفالا فلسطينيين في حرق علم بلادها
ميدانيا أيضا شارك مواطنون أميركيون في إحراق صور الرئيس جورج بوش والعلم الأميركي في مدينة رفح بقطاع غزة، احتجاجا على مجزرة أمس الأول. وجاء ذلك متزامنا مع خروج أطفال رفح في مظاهرة للتنديد بالمجزرة.

ورفع أطفال تتراوح أعمارهم بين 11 و15 عاما لافتات كتبت عليها شعارات تدعو الرئيس الأميركي جورج بوش إلى "وقف قتل الأطفال الفلسطينيين" وتتوجه إليه بالسؤال "هل تحتاج لأدلة أخرى لتحكم على (رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل) شارون؟".

الأسلحة الأميركية
وعلى صعيد التطورات السياسية قال وزير الخارجية الأميركي كولن باول إن واشنطن تراقب باستمرار الطريقة التي يتم بها استخدام المعدات العسكرية التي أمدت بها إسرائيل. وأضاف باول أن بلاده أعربت عن قلقها إزاء القصف الذي قامت به طائرات إف 16 الإسرائيلية لمنطقة سكنية في غزة، وأدى إلى سقوط عشرات القتلى والجرحى.

فتاة فلسطينية ترفع صورة الشهيد صلاح شحادة الذي استهدفته إسرائيل في الغارة الجوية على غزة
وجاءت تصريحات باول ردا على سؤال بشأن ما إذا كان هجوم الثلاثاء الماضي في قطاع غزة الذي استهدف القائد العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) صلاح شحادة يشكل انتهاكا للقيود القانونية التي تحكم صادرات الأسلحة الأميركية.

ولا يزال مجلس الأمن يدرس الشكوى التي تقدمت بها المجموعة العربية إثر الغارة الإسرائيلية التي أسفرت عن مقتل 15 فلسطينيا في غزة. وتدور مشاورات مغلقة بين أعضاء المجلس بغية التوصل إلى قرار يحظى بإجماع الدول الأعضاء، ولا تستخدم الولايات المتحدة الأميركية حق النقض (الفيتو) لإسقاطه.

خلافات عربية في مجلس الأمن
وقد أرجأ سفراء عرب أمس الخميس طرح مشروع قرار في مجلس الأمن الدولي بشأن الهجوم الإسرائيلي على مدينة غزة وقال دبلوماسيون إن هناك خلافات بين السفراء تتعلق بنص مشروع القرار.

ناصر القدوة
وقال ناصر القدوة المندوب الفلسطيني لدى الأمم المتحدة إن السفراء العرب سيجتمعون مرة أخرى اليوم الجمعة ثم سيسعون إلى معرفة ردود الأفعال بين أعضاء المجلس. وأضاف "لا نريد أن ندفع أحدا قبل أن نتأكد من أن شيئا ما ممكن"، في إشارة في ما يبدو إلى الولايات المتحدة التي تعارض أن يصدر المجلس قرارا في هذه المرحلة.

وقالت مصادر بالمجلس إنه تردد أن سوريا الدولة العربية الوحيدة التي تشغل مقعدا في مجلس الأمن ترى أن صيغة القرار الذي وزعته السعودية بصفة غير رسمية بوصفها الرئيس الحالي للمجموعة العربية ليست قوية بالدرجة الكافية.

وأضافوا أن دمشق ترى أن اللهجة التي استخدمها المتحدثون خلال جلسة مجلس الأمن التي عقدت في وقت متأخر من مساء الأربعاء توجه رسالة أقوى إلى إسرائيل من أي قرار يمكن لأعضاء المجلس خاصة الولايات المتحدة أن يقبلوه.

وكانت قد ووجهت انتقادات حادة إلى إسرائيل خلال الجلسة السابقة وتوالت كلمات الأعضاء واحدة تلو الأخرى تصف الهجوم الذي شنته إسرائيل يوم الثلاثاء وأسفر عن مقتل أحد زعماء حركة المقاومة الإسلامية (حماس) و14 آخرين من المدنيين منهم تسعة أطفال بأنه غير مقبول ولا مبرر له.

عمرو موسى
الجامعة العربية
وفي القاهرة دعا مجلس جامعة الدول العربية في ختام اجتماعه مجلس الأمن الدولي إلى اتخاذ إجراءات رادعة ضد إسرائيل في أعقاب الاعتداء على غزة. ودعت الجامعة التي عقدت اجتماعا على مستوى المندوبين الدائمين دول العالم إلى وقف بيع الأسلحة لإسرائيل.

وطلبت الجامعة العربية من كل الدول وقف تصدير السلاح إلى إسرائيل التي تستعمله في ضرب المدن والقرى ومخيمات اللاجئين الفلسطينيين وفي مقدمة تلك الأسلحة طائرات إف-16 التي تواصل اعتداءاتها على المدنيين الفلسطينيين.

وتم تكليف الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى "بتوفير المساعدة للعمل على تقديم مرتكبي جرائم الحرب ضد الشعب الفلسطيني إلى العدالة وفي مقدمتهم مرتكبو مجزرة غزة ليمثلوا أمام المحكمة الجنائية الدولية".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة