فتور بوش إزاء دمقرطة الدول الإسلامية   
الخميس 1427/2/9 هـ - الموافق 9/3/2006 م (آخر تحديث) الساعة 7:36 (مكة المكرمة)، 4:36 (غرينتش)

تعددت اهتمامات الصحف الأميركية الصادرة اليوم فتحدثت عن تلكؤ بوش إزاء دمقرطة الدول الإسلامية, وطالبت واشنطن باقتباس دروس من الدستور العراقي, واعتبرت أن موافقة النواب الأميركيين على التصويت بشأن صفقة موانئ دبي قد تعني إلغاء تلك الصفقة.

"
الفوز غير المتوقع لحماس الفلسطينية في الانتخابات التشريعية الأخيرة والصعوبات التي تواجه الإدارة الأميركية في سعيها لغرس نظام ديمقراطي بالعراق جعلت بوش يعيد النظر في مدى ضغطه على الأنظمة الاستبدادية
"
لافرانشي/كريستيان ساينس مونيتور
إعادة النظر بالدمقرطة
كتب هوارد لافرانشي تعليقا في كريستيان ساينس مونيتور قال فيه إن الرئيس الأميركي جورج بوش خفف من حدة تصريحاته العلنية بشأن نشر الديمقراطية بالدول الإسلامية, مشيرا إلى أنه اختار في الفترة الأخيرة استخدام عبارات أكثر حذرا من عباراته السابقة.

وأرجع لافرانشي هذا التغير إلى الفوز غير المتوقع لحماس الفلسطينية في الانتخابات التشريعية الأخيرة, من جهة, وإلى صعوبات تواجه إدارة بوش في سعيها لغرس نظام ديمقراطي بالعراق, من جهة أخرى.

وأورد المعلق توقع خبراء أن يستمر هذا النهج على الأقل حتى تتضح للإدارة الأميركية رؤية تمكنهم من التعامل مع هذه الحقائق الجديدة.

كما نقل عن فواز غيرغيس محلل السياسات الخارجية بكلية ساراه لورانس في برونكسفيل قوله إن جدلا كبيرا يدور الآن داخل أروقة الإدارة الأميركية, حيث بدأت دعوات لإعادة النظر في عملية ممارسة الضغط على الحكام المستبدين بالشرق الأوسط.

وأضاف المحلل أنه لا وجود حتى الآن لآلية معينة للتعامل مع هذا الوضع, لكن من الملاحظ أن المسؤولين الأميركيين خففوا من حدة وصراحة لغتهم حول هذا الشأن خلال الأسابيع الأخيرة.

ولاحظ غيرغيس أنه تم تعويض ما كان بعض المراقبين يصفونه بـ"الحملة الصليبية من أجل تغيير دراماتيكي" بعبارات فاترة يستشف منها عدد من الأهداف بعيدة المدى لتنمية الديمقراطية والمبادرات التي تعزز الإصلاحات دون أن تهدد الاستقرار في العالم الإسلامي.

وقال المعلق إن هذا الموقف الجديد بدا واضحا نهاية الأسبوع الماضي, عندما تحدث بوش في باكستان عن مجرد "أمل" في استتباب الديمقراطية, وعندما أحجمت وزيرة الخارجية الأميركية غوندوليزا رايس خلال زيارتها الأخيرة لمصر عن الانتقاد الصريح للانتكاسة التي حصلت في الانفتاح الديمقراطي المصري.

"
رفض إبراهيم الجعفري التنازل عن  الترشيح لرئاسة الوزراء بالعراق وعجز الفرقاء العراقيين عن تشكيل حكومة جديدة يهددان بسحق آمال الأميركيين في بدء سحب قواتهم مع حلول الصيف القادم
"
لوس أنجلوس تايمز
دروس من الدستور العراقي
كتب غيلبرت غرانبيرغ تعليقا يو إس أيه توداي ذكر في بدايته بالحسابات التي قام بها البروفسور جوزيف ستيغليتز, الحائز على جائزة نوبل في الاقتصاد, والتي أثبت من خلالها أنه لو تم تسجيل كل تكاليف التدخل الأميركي في العراق لبلغت الفاتورة التي يدفعها دافعو الضرائب الأميركيون تريليوني دولار.

وتابع المعلق قائلا إنه لو تمت كل الأمور كما هو مخطط لها, فإن العراقيين سيتوفرون على وسائل للسعادة تفوق وسائل الأميركيين الذين يدفعون الفاتورة.

وأضاف أن نفس الحقوق التي يضمنها الدستور الأميركي للمواطن الأميركي، يضمنها الدستور العراقي للمواطن العراقي.

لكن الدستور العراقي على عكس الدستور الأميركي يضمن للعراقيين جملة من الحقوق المالية السخية.

واستطرد المعلق قائلا إن للعراقي الحق في العمل وله ضمان اجتماعي وصحي يؤمن له حياة كريمة ويحميه من الجهل والخوف والفقر، بينما لا يضمن الدستور الأميركي أيا من تلك الحقوق المالية للمواطنين الأميركيين.

وختم بقوله إن إحدى العواقب غير المتوقعة للحرب على العراق، تتمثل في اقتباس الأميركيين بعض مواد الدستور العراقي وإضافتها لدستورهم.

وفي موضوع ذي صلة أوردت لوس أنجلوس تايمز رفض إبراهيم الجعفري مرشح لائحة الائتلاف الشيعي التنازل عن هذا الترشيح, مشيرة إلى أن عجز الفرقاء العراقيين عن تشكيل حكومة جديدة يهدد بسحق آمال الأميركيين في بدء سحب قواتهم مع حلول الصيف القادم.

صفقة الموانئ
قالت واشنطن بوست إن جهود البيت الأبيض للحيلولة دون عرض الصفقة التي كانت موانئ دبي ستمتلك من خلالها حق تسيير ست موانئ في أميركا، باءت بالفشل أمس عندما وافق زعماء من نواب الحزب الجمهوري أمس على عرض تلك الصفقة للتصويت عليها.

واعتبرت الصحيفة أن هذا التصويت ربما يعني نهاية هذه الصفقة, مشيرة إلى أنه من المتوقع أن يجد بوش نفسه في مواجهة مباشرة مع النواب خاصة أنه تعهد باستخدام الفيتو ضد أي قانون يحاول تأجيل أو وقف هذه الصفقة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة