إندونيسيا تسعى لتصنيع السلاح بالشرق الأوسط   
الجمعة 1437/9/5 هـ - الموافق 10/6/2016 م (آخر تحديث) الساعة 2:04 (مكة المكرمة)، 23:04 (غرينتش)

صهيب جاسم-جاكرتا

كشف مدير شركة "بينداد" الإندونيسية المتخصصة في السلاح سيلمي كريم أن بلاده تلقت عرضين من بلدين في منطقة الشرق الأوسط وبقيمة استثمارية قدرها ثلاثمئة مليون دولار في المرحلة الأولى؛ لإنشاء مصنع إندونيسي للسلاح هو الأول من نوعه بالنسبة لإندونيسيا في المنطقة.

وقال كريم إن بلاده ستختار أحد البلدين دون أن يكشف اسميهما، وأشار إلى أن بلاده تدرس حاليا الأبعاد المالية والسياسية لاختيار البلد الذي سيستضيف المصنع ويشارك في الاستثمار فيه مع إندونيسيا، موضحا أن المصنع يتوقع أن ينتج أسلحة من أصناف مختلفة مع ذخيرتها.

وأكد أن بلاده تسعى لئلا ينعكس هذا المشروع سلبا على علاقاتها الخارجية في المنطقة العربية، وعبّر عن أمله بأن يتخذ قرار حكومي خلال هذا العام بشأن هذا المشروع.

وكان كريم يتحدث خلال حفل أقيم بمقر وزارة الدفاع الإندونيسية عرض فيه المصنعون الإندونيسيون آخر ما أنتجته شركة "بينداد" الحكومية المتخصصة في صناعة السلاح.

وأكد وزير الدفاع رياميزاد رياكودو أن اختراع وإنتاج المزيد من الأسلحة يأتي ضمن سياسة جاكرتا التي تسعى للاعتماد على الصناعات المحلية في مجال التسليح، وتقليل الاعتماد على الاستيراد تدريجيا.

وشهدت المناسبة الكشف عن أربعة أصناف من الأسلحة الرشاشة الخفيفة والمتوسطة، وتشمل رشاش "أس.أس3" عيار 7.62 ملم، و"أس.أس2" عيار 5.66 ملم، رشاشا خفيفا ثالثا هو "بي.أم3"، ومسدس "جي2 بريميوم".

مسؤولو وزارة الدفاع أكدوا أن ما تنتجه مصانع إندونيسيا من أسلحة ينافس ما تنتجه الدول الأخرى (الجزيرة نت)

وذكر بيان لوزارة الدفاع أن الأسلحة تم تصميمها وإنتاجها بقدرات محلية في مصانع "بينداد" بجزيرة جاوا، وتعد تطويرا لأسلحة رشاشة أنتجتها الشركة الحكومية خلال العقدين الأخيرين، وبعضها مناسب لاستخدامه للقناصة والقوات الخاصة التي يستلزم عملها دقة في التصويب، إلى جانب قدرة أحد تلك الرشاشات على الأداء الصامت المطلوب في بعض العمليات الخاصة.

وأكد مسؤولو الوزارة أن ما تنتجه مصانع إندونيسيا من أسلحة ينافس ما تنتجه الدول الأخرى من حيث الدقة في الرمي، وهو ما أبرزته منافسات دولية عديدة.

وتنتج مصانع بينداد ما بين ثلاثين وستين ألف قطعة سلاح سنويا من مختلف الأصناف، وتساهم رفقة شركات أخرى إندونيسية مصنعة للأسلحة الخفيفة والمتوسطة والسفن الحربية والطائرات ومستلزمات الجنود وغيرها من المعدات العسكرية؛ في التصدير لكثير من الدول حول العالم.

وشهد قطاع الصناعات الدفاعية في إندونيسيا خلال السنوات القليلة الماضية دخول مستثمرين من القطاع الخاص -بتجارب ذاتية أو بالشراكة- مع مصنعين أجانب.

ويأتي اهتمام إندونيسيا بتحديث إنتاجها الدفاعي في وقت تشهد فيه المنطقة توجها متسارعا نحو تحديث المعدات العسكرية، حيث تشير الأرقام الصادرة عن معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام آخر مايو/أيار الماضي إلى أن منطقة آسيا والمحيط الهادي شهدت العام الماضي زيادة في الإنفاق العسكري والدفاعي بنسب متوسطها 5.4% مقارنة بنسبة 1% على المستوى العالمي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة