الحل اللبناني جزء من صفقة دولية كبرى   
الثلاثاء 1428/2/16 هـ - الموافق 6/3/2007 م (آخر تحديث) الساعة 14:24 (مكة المكرمة)، 11:24 (غرينتش)

لم تخرج الصحف اللبنانية الصادرة اليوم الثلاثاء عن نطاق الأزمة اللبنانية في مواضيعها الرئيسية، فرأت إحداها أن حل أزمة لبنان لا يمكن أن يحصل إلا في إطار صفقة دولية، وعلقت أخرى آمالا كبيرة على قمة الرياض المنتظرة، كما نبهت أخرى لصعوبة الحل.

"
أي حل عربي أو إقليمي لا يمكن أن يشهد النور إذا لم يحمل أختام الرئاسة الأميركية ومعها بعض الرئاسات الأوروبية، لأن الحل اللبناني باختصار، جزء من صفقة دولية إقليمية عربية كبرى
"
طلال سلمان/السفير
محليات لبنان الدولية

تحت هذا العنوان كتب طلال سلمان في ركنه اليومي في صحيفة السفير، إن اللبنانيين يتقلبون على جمر انتظار الحل المرتجى لأزمتهم السياسية التي تبدو في لحظات وكأنها تستعصي على كل حل، في حين يخيل إليهم في لحظات أخرى وكأنهم قاب قوسين أو أدنى من ذلك الحل السحري المفقود.

فقال إنهم مرة يصور لهم الحل في المبادرة العربية التي قادها الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى، وقال إن عليه لإنجاحها أن يرقى السلالم من طابق محلي إلى طابق إقليمي فإلى طابق دولي.

ومرة أخرى، يقال لهم إن الحل المرتجى يتطلب، وبشكل عاجل، مصالحة بين الرياض ودمشق، لأن اختلال العلاقات بين هاتين العاصمتين اللتين تملكان ومعهما القاهرة، المفاتيح السحرية للحلول المستحيلة.

ثم يكتشف "المحللون الإستراتيجيون" مرة أخرى أن الحل لا بد أن يمر بطهران، فيوحون للجمهور الصابر بأن تبادل الزيارات بين مسؤولين من السعودية وآخرين من إيران سينتهي بفتح الباب الموصود للحل الموعود.

ويضيف الكاتب أن اللبنانيين مع أنهم يعرفون أن أزمتهم ولدت "دولية"، وأن دولا كثيرة تكمن مع الشياطين في تفاصيلها التي لا حصر لها، فإنهم يحبون أن يفترضوا أن هذه الدولة العربية أو تلك تحمل في بطنها القوى العظمى، أو أنها تملك تفويضاً من الإدارة الأميركية، أو من فرنسا الرئيس شيراك، ناهيك عن بريطانيا وألمانيا بل الاتحاد الأوروبي جميعاً.

ويخلص الكاتب إلى أن أي حل عربي أو إقليمي لا يمكن أن يشهد النور إذا لم يحمل أختام الرئاسة الأميركية ومعها بعض الرئاسات الأوروبية، لأن الحل اللبناني باختصار، جزء من صفقة دولية إقليمية عربية كبرى.


وصعوبات استمرار التأزم
في صحيفة المستقبل كتب رضوان السيد تحت هذا العنوان أن وزراء الخارجية العرب ينتظرون كل شيء إلا جدال السوريين ضد المحكمة الدولية، لأن هناك مؤتمر القمة المقبل، والنار المشتعلة في العراق، وعدم تشكل حكومة الوحدة الفلسطينية وصراع السودان مع المجتمع الدولي، واستمرار التردي في الصومال.

ورغم كل ذلك -يقول الكاتب- ورغم مخاطر اندلاع نزاعٍ مسلح بين الولايات المتحدة وإيران، فإن النظام السوري لا يزال يأمل إمكان تأجيل المحكمة الدولية أو تعطيلها، غير أن الطريف في الأمر هذه المرة أن السبب هو كما يدعون الحرص على التوافق الداخلي اللبناني.

وختم الكاتب مقاله بأن التفاؤل صعب وسط هذه المدركات المتناقضة، غير أن الأصعب هو استمرار الوضع على ما هو عليه في لبنان.

"
الأسوأ في كل ما يجري هو أن أي حل يمكن أن يأتي، لن يكون في مستوى الأثمان التي دفعت في كل المجالات
"
المحلل السياسي/الأنوار
الحل ليس سهلا
كتب المحلل السياسي في صحيفة الأنوار أن أخطر ما في شهر آذار هذه السنة أنه شهر الاستحقاقات بامتياز، زاعما أنه بانتهائه إما تنتهي الأزمة وإما تنتهي الآمال في معالجتها.

ورأى المحلل أن لا أحد بمقدوره أن يتصور أن تنتهي القمة العربية في الرياض من دون أن تحمل نتائج إيجابية بالنسبة إلى الأزمة اللبنانية، كما أنه لا أحد بمقدوره أن يتصور أن يأتي موعد الدورة العادية للبرلمان، بعد الخامس عشر من مارس/آذار من دون أن تفتح أبواب مجلس النواب لتبدأ الجلسات.

واستنتج أنه إذا انتهت القمة العربية من دون التوافق على تحقيق شيء للبنان فهذا يعني أن هناك قرارا كبيرا جدا بتعطيل الدور العربي، كما أننا إذا وصلنا إلى الدورة العادية لمجلس النواب ولم تتم الدعوة إلى عقد جلسات، فذلك يعني أن هناك قرارا كبيرا جدا بتعطيل دور مجلس النواب.

وقال المحلل إن اللبنانيين يخشون أن تكون أزمتهم قد بلغت درجة الاهتراء بحيث لا تعود تنفع معها المعالجات، مستخلصا أن الأسوأ في كل ما يجري هو أن أي حل يمكن أن يأتي، لن يكون في مستوى الأثمان التي دفعت في كل المجالات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة