واشنطن تبدي استعدادها لخفض الأسلحة الإستراتيجية   
الاثنين 1422/9/4 هـ - الموافق 19/11/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

بوش وبوتين أثناء لقائهما في البيت الأبيض الأسبوع الماضي (أرشيف)
أكد مصدر دبلوماسي أميركي أن الولايات المتحدة لا تولي الكثير من الاهتمام لتعديل معاهدة الحد من الأسلحة البالستية (ِِABM) الموقعة في عام 1972، لكنها في الوقت نفسه مستعدة للتوقيع على اتفاق رسمي مع روسيا يلزم الطرفين بإجراء خفض متبادل للصواريخ النووية بعيدة المدى.

وقال المصدر الذي رفض الكشف عن اسمه للصحفيين في موسكو إن واشنطن لا ترغب بالتفاوض بشأن معاهدة (ABM) لأن الهدف الرئيسي من المعاهدة قد تجاوزه الزمن. لكنه أكد أن بلاده مستعدة للمضي قدما في تنفيذ إجراءات ملزمة لضمان أن الطرفين يحترمان بنود أي اتفاق جديد يتوصلان إليه.

وأوضح المسؤول الأميركي أنه يرى أنه لم تعد هناك حاجة لعقد مفاوضات معقدة ومضنية بشأن المعاهدات الطويلة والمفصلة التي وقعتها واشنطن وموسكو إبان مرحلة الحرب الباردة.

وقال إن ذلك لا يعني أن البلدين غير قادرين على إيجاد طريقة أفضل لبحث هذه المعوقات وإدخال إجراءات ملزمة في الاتفاق الجديد. وأضاف أن هناك الكثير من الخيارات الدبلوماسية المتاحة أمام البلدين لبلوغ هذا الهدف من تبادل الرسائل إلى الاتفاقيات الملزمة سياسيا وقانونيا، مشيرا إلى أن هذه المسائل ستكون محور المناقشات التي سيجريها البلدان في الأسابيع القادمة.

وكان الرئيس الأميركي جورج بوش قد قال الأسبوع الماضي في مؤتمر صحفي مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إن الولايات المتحدة ستخفض من جانب واحد ثلثي ترسانتها النووية في غضون السنوات العشر المقبلة بحيث يبقى لديها من 1700 إلى 2200 رأس نووي. وقد استجاب بوتين في اليوم التالي لمبادرة بوش وقرر خفض ثلثي الترسانة النووية الروسية للحفاظ على التوازن الإستراتيجي في العالم.

ويأتي التوصل إلى اتفاق بشأن تقليل عدد الرؤوس النووية إلى إشارات الدفء المتزايد في العلاقات بين الزعيمين الروسي والأميركي والتي نمت في الشهرين الماضيين خاصة عقب الهجمات التي تعرضت لها الولايات المتحدة في 11 سبتمبر/ أيلول الماضي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة