توالي الرفض لقانون تنظيم التظاهر بمصر   
الثلاثاء 10/12/1434 هـ - الموافق 15/10/2013 م (آخر تحديث) الساعة 19:30 (مكة المكرمة)، 16:30 (غرينتش)
منتقدو القانون بعمومهم أيدوا الجيش في انقلابه على الرئيس المدني المنتخب محمد مرسي (الجزيرة)

أعلن تكتل القوى الثورية الوطنية في مصر الذي يضم أحزابا وقوى شبابية رفضه مشروع قانون تنظيم التظاهر الذي قدمته الحكومة للرئيس المؤقت تمهيدا لإقراره. ويأتي هذا الرفض بعد يوم واحد من انتقاد حزب النور السلفي للقانون ووصفه له بأنه قانون لمنع التظاهر.

وقال الأمين العام للتكتل صفوت عمران إن هذا المشروع يحمل انتقاصا واضحا من مكتسبات ثورة الـ25 من يناير/كانون الثاني، معتبرا أن المشروع يسقط أهم شعارات الثورة متمثلا في حرية الرأي والتعبير والتظاهر السلمي، كما أنه يعيد الخوف من عودة شبح الدولة البوليسية.

وأضاف عمران أن لدى التكتل ملاحظات على مشروع القانون سيقدمها للرئيس المؤقت، وذلك حتى لا يتحول الأمر إلى مواجهة بين الدولة والثورة، على حد قوله.

من جهته أعرب المتحدث باسم التيار الشعبي حسام مؤنس عن رفضه مشروع القانون، معتبرا أنه يقيد الحريات ويحظر الاعتصامات أكثر مما ينظمها. 

طرح القانون يأتي في ظل استمرار المظاهرات الرافضة للانقلاب (الجزيرة)

منع التظاهر
وكان حزب النور قد وصف مشروع قانون التظاهر بأنه قانون لمنع التظاهر. وجاء ذلك على لسان عضو المجلس الرئاسي للحزب طلعت مرزوق الذي قال إن القانون يشتمل على عبارات مطاطة غير واضحة ويمكن استخدامها بأشكال متعددة، مؤكدا أنه لا مسمى لهذا القانون سوى "منع التظاهر".

وأشار مرزوق -في تصريح صحفي- إلى أن مشروع القانون المذكور يتعارض مع المعاهدات والمواثيق الدولية الخاصة بالحقوق والحريات، وأنه لا ينبغي لحكومة معينة ومؤقتة أن تصدر مثل هذا القانون.

ويتضمن مشروع القانون قيودا كثيرة على التظاهر، كما يفرض عقوبات على مخالفيه، ومن المقرر أن ينظر الرئيس المؤقت في إصداره بقانون.

وتنص أبرز مواده على حظر الاجتماع العام والمظاهرات في أماكن العبادة، وحظر حمل أسلحة أو ارتداء أقنعة وأغطية تخفي ملامح الوجه، وحظر تعطيل مصالح المواطنين وحركة المرور.

كما ينص على أنه يجوز لوزير الداخلية أو مدير الأمن المختص إلغاء الاجتماع العام أو المظاهرة أو إرجاءها أو نقلها إلى مكان آخر في حال المخالفة.

ويشير مشروع القانون إلى أن فض المظاهرة يبدأ بتوجيه إنذار شفهي، ثم استخدام المياه المندفعة، ثم الغازات المسيلة للدموع، وأخيرا الهراوات. ويمنع على قوى الأمن استعمال قوة أكثر من ذلك إلا في ما أسماه "حالات الدفاع الشرعي عن النفس".

ووفق مشروع القانون يحدد المحافظون أماكن حَرَم آمن تقع مسافة بين خمسين ومائة متر يحظر على المتظاهرين تجاوزها أمام المقار الرئاسية والتشريعية ومجلس الوزراء والوزارات والمحافظات ومقار الشرطة والسجون.

هناك تخوف من إعادة القانون شبح الدولة البوليسية (الجزيرة)

وحدد المشروع عقوبة بالسجن والغرامة من مائة ألف جنيه إلى ثلاثمائة ألف لكل من عرض أو حصل على مبالغ نقدية لتنظيم المظاهرات أو الاعتصام دون إخطار، أو توسط في ذلك، ومن حرض على ارتكاب الجريمة وإن لم تقع.

نقاش مجتمعي
من جهته طالب المجلس القومي لحقوق الإنسان في مصر مجلس الوزراء بطرح مشروع قانون التظاهر لمناقشة مجتمعية لا تقل عن أسبوعين.

وقال نائب رئيس المجلس إن المجلس أرسل خطابا للحكومة يطالبها بإتاحة الفرصة لطرح مشروع القانون للحوار المجتمعي.

وأضاف عبد الغفار شكر أن قانون التظاهر "سيصدر ليموت بالسكتة القلبية" مؤكدا أن ظروف إصدار القانون لن تسمح بتطبيقه، وأن الجماهير تميل للمطالبة بحقوقها من خلال التظاهر.

واعتبر أن القانون إذا صدر في الوقت الحالي فلن يهتم أحد بتطبيقه, لأن الفئات المختلفة مضطرة للجوء إلى التظاهر والاعتصام لنيل حقوقها.

وأشار شكر إلى أن العقوبات الموجودة بالقانون مغلظة ولا تتناسب مع مخالفات التظاهر، وأن هناك مادة تنص على السجن وغرامة لا تقل عن مائة ألف جنيه لمن يتجاوز الوقت المقرر للمظاهرة، أو يعطل مصالح المواطنين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة