تقارير محلية تتحدث عن تراجع للحريات في الأردن   
الاثنين 1429/4/23 هـ - الموافق 28/4/2008 م (آخر تحديث) الساعة 0:45 (مكة المكرمة)، 21:45 (غرينتش)

120 شكوى رفعت للمنظمة العربية لحقوق الإنسان في عام 2007 (الجزيرة نت)

محمد النجار-عمّان

أصدرت المنظمة العربية لحقوق الإنسان في الأردن ولجنة الحريات في نقابة المهندسين الأردنيين السبت تقريرين منفصلين سجلت فيهما ما اعتبرته تراجعا في ملف حقوق الإنسان بالبلد عام 2007.

واتفق التقريران على وجود تراجع في مناخ الحريات العامة في الأردن، واعتبرا أن ما تشهده سجونه من "حالات شغب" بين الفينة والأخرى يرجع لـ"سوء معاملة" السجناء بشكل أساسي.

توقيفات إدارية
وذكرت المنظمة العربية في تقريرها أنه تم إيقاف 12 ألف أردني بقرارات إدارية، مؤكدة أن هذه أعلى نسبة توقيفات في تاريخ الأردن.

وأضافت أنها تلقت في العام المنصرم أكثر من 120 شكوى حول انتهاكات حقوق الإنسان، وقال رئيسها هاني الدحلة إنه على الرغم من تحويل الشكاوى للجهات الحكومية المختصة إلا أنه لم ترد ردود سوى على أربعة منها.

وأكد تقرير المنظمة أن ثلث الشكاوى تفيد بانتهاك الأجهزة الأمنية لحقوق المواطنين، ومن بينها شكاوى تتعلق باعتقال وتوقيف مواطنين دون مذكرة قانونية والتعذيب في المراكز الأمنية والاعتداء على السجناء داخل السجون.

وأضاف الدحلة أن المنظمة "لم تلمس إلى لآن أي تغيير للممارسات الخاطئة التي تقوم بها الأجهزة الأمنية" وطالب بتعديل قانون العقوبات بحيث يتم تقديم أفراد وضباط الأمن الذين يمارسون التعذيب إلى المحاكم المدنية بدلا من محاكم الشرطة.

واتهم تقرير المنظمة الحكومة الأردنية بعدم الاهتمام بالمعتقلين الأردنيين في الخارج، وذكر بوجود كثير منهم في إسرائيل والعراق وأفغانستان وإيران وسوريا ودول أخرى.

وائل السقا (يسار) قال إن سياسة سحب الجنسية تضر بآلاف المواطنين (الجزيرة نت) 
جنسية في مهب الريح
أما تقرير لجنة المهندسين الأردنيين فقد أشار إلى ما وصفه بسوء المعاملة التي قال إنها تمارس في حق مهندسين يقضون عقوبات مختلفة في السجون.

وحذرت اللجنة من "الآثار السلبية" لاستمرار سياسة سحب الجنسية من المواطنين الأردنيين، ورصدت في تقريرها، الذي صدر بعنوان "جنسية في مهب الريح"، 12 حالة لسحب الجنسية من مهندسين خلال عام 2007.

واعتبر نقيب المهندسين الأردنيين وائل السقا أن سياسة سحب الجنسية تضر بآلاف المواطنين، وأضاف "سحب الجنسية يؤدي لضياع انتساب المهندسين لنقابتهم ومن ثم ضياع حقوقهم في صناديق التقاعد وغيرها من الحقوق".

وقال السقا للجزيرة نت إن هناك "مزاجية" في سحب الجنسية، وإنه لا يوجد قانون ينظم هذه العملية.

وأكد السقا أن نقابة المهندسين تلقت شكاوى تؤكد تراجع مناخ الحريات العامة في البلاد، لا سيما داخل السجون، وكشف أن أحد المهندسين "عانى من إرهاب في دائرة المخابرات فهاجر الأردن وقرر ألا يعود".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة