البلتاجي يتهم الجيش بقتل مجندي سيناء   
الثلاثاء 1434/10/21 هـ - الموافق 27/8/2013 م (آخر تحديث) الساعة 15:43 (مكة المكرمة)، 12:43 (غرينتش)

اتهم القيادي في حزب الحرية والعدالة محمد البلتاجي الجيش المصري بقتل 25 جنديا في مدينة رفح المصرية في سيناء قبل أسبوعين بهدف التغطية على مجزرة معتقلي سجن أبو زعبل وما سبقها من مجازر بحق المعتصمين السلميين.

كما نفى اتهامات حيازة السلاح الموجهة إلى جماعة الإخوان المسلمين ورافضي الانقلاب العسكري الذين كانوا معتصمين في ميدان رابعة العدوية، معتبرا إياها "افتراءات وفبركات".

وأضاف في تسجيل بثت الجزيرة مقتطفات منه أن أكثر من 3000 شخص قتلوا وأصيب واعتقل آلاف آخرون في اقتحام اعتصام ميدان رابعة العدوية وما تلاه من أحداث بشعة قام بها الانقلاب العسكري.

ووصف القيادي في الحزب المنبثق عن جماعة الإخوان المسلمين مقتل 36 معتقلا كانوا في طريقهم إلى سجن أبو زعبل بأنه "حدث لا مثيل له في التاريخ"، متهما الجيش وجهاز الشرطة بقتل محبوسين داخل سيارة ترحيلات ثم حرق جثثهم بعد تعذيبهم.

وأضاف في كلمة موجهة للشعب المصري أن الجريمة الأبشع من عدم اكتفاء الجيش بقتل شعبه سعيه لقتل جنوده يوم الاثنين 19 أغسطس/آب، في محاولة لصرف الأنظار عما حدث الأحد (قتل المعتقلين) وما قبله من مجازر بشعة فاقت كل صور الإجرام في العالم.

البلتاجي: قتل الجنود محاولة ساذجة
للهروب من المسؤولية (الجزيرة)

مرحلة جديدة
وقال إن قتل الجنود كان محاولة لبدء مرحلة جديدة سموها "الحرب على الإرهاب"، معتبرا إياها محاولة ساذجة للهروب من المسؤولية السياسية وتحويل القضية إلى مسألة أمنية بعد أن فضح الانقلاب أمام العالم ولم يعترف به سوى خمس دول.

واتهم القيادي في الإخوان الانقلابيين بأنهم برروا انقلابهم بالحرب على الإرهاب للتغطية على فضيحتهم السياسية ولحشد الرأي العام ولإسكات الدول التي رفضت الانقلاب.

واعتبر أن العالم أدرك الانقلاب على الرئيس والبرلمان والدستور وصناديق الاقتراع في ست عمليات انتخابية وعلى إرادة الشعب، ولم يعد النظام قادرا على التبرير.

وتابع أن أعدادا كبيرة من المصريين خُدعت بالانقلاب وأدركت بعد ذلك دمويته وكيف عاد (الرئيس المخلوع حسني) مبارك إلى قصره بحراسة مشددة، مقابل معتصمين جريمتهم الوقوف برجولة ضد الانقلاب وعودة الدولة البوليسية.
 
ووصف ما قال إنها محاولات لحشد الشعب والتحذير من خطر يحدق بالأمن القومي بأنها "محض أراجيف وأكاذيب وأضاليل لا يمكن أن تستند لأي حقائق".
استشهد البلتاجي على سلمية التظاهر في رابعة العدوية بأنه لم يتم المساس بأي من المقرات الأمنية والعسكرية المحيطة بالميدان ولو بحجر

واستشهد البلتاجي على سلمية التظاهر في رابعة العدوية بأنه لم يتم المساس بأي من المقرات الأمنية والعسكرية المحيطة بالميدان ولو بحجر. وقال إن وفودا ومنظمات حقوقية جاءت ورأت كل شيء بتفاصيله.

تساؤلات
وأضاف أنه "لو كان هناك سلاح -كما يكذبون- من خلال فبركة مشاهد ليخدعوا بها البسطاء من الشعب، لكان الأولى بهم أن يدافعوا به عن أنفسهم".

وقال إنه لو كان لدى الجماعة (الإخوان) مليشيات أو أسلحة لكانت استخدمتها في الدفاع عن المرشد الذي اعتقل من بيته والقيادات التي ألقي القبض عليها، في إشارة لاعتقال مرشد جماعة الإخوان المسلمين محمد بديع الثلاثاء الماضي.

وتساءل "إذا كانت جماعة الإخوان إرهابية فلماذا يدعوها المسمى رئيس الوزراء حازم الببلاوي للمشاركة في الحكم؟ وكيف سمح لها (عبد الفتاح) السيسي وقد كان رئيسا للمخابرات الحربية بأن تترشح لرئاسة الجمهورية؟ وكيف سمح لنفسه أن يكون وزيرا ويؤدي اليمين أمام الرئيس (محمد مرسي) ويخدم معه عاما كاملا؟".

وأشار إلى أن جميع المعتقلين الآن يواجَهون باتهامات واسعة ومطاطة، كالتحريض والانضمام لجماعة محظورة وتكدير السلم كما كان في عهد مبارك، معتبرا أنه لا يوجد قضاء حقيقي بل "سلطة انقلاب لا تملك حق الإفراج أو الحبس إلا بالاتصال وتلقي الأوامر المباشرة من سلطات الانقلاب العسكري".

وفي تعليقها على كلمة البلتاجي قالت عضو شباب جبهة الإنقاذ أميرة العادلي إن ما قاله البلتاجي محض ادعاءات خاصة فيما يتعلق بقضية السلاح الموجود في اعتصام رابعة العدوية.

ودعت في نشرة سابقة للجزيرة إلى تحقيق مستقل في أحداث مقتل أعضاء من الإخوان المسلمين ومعارضين للانقلاب أثناء ترحيلهم إلى سجن أبو زعبل.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة