المالكي يلتقي قيادات سنة ويدافع عن التحالف الشيعي الكردي   
السبت 1428/8/4 هـ - الموافق 18/8/2007 م (آخر تحديث) الساعة 0:08 (مكة المكرمة)، 21:08 (غرينتش)
نوري المالكي يصافح كبارة القادة العسكريين في تكريت (الفرنسية)

التقى رئيس الوزراء العراقي في مدينة تكريت شمال بغداد مسؤولي وشيوخ عشائر محافظة صلاح الدين. ودافع نوري المالكي عن التحالف الشيعي الكردي الذي أعلن عنه أمس، وقال إنه سيعزل من أسماها القوى التي لا تريد أن تتعامل في ظل دولة الدستور.
 
وأشار المالكي إلى أن الاتفاق جاء لتحريك الجمود الذي أصاب العملية السياسية مؤخرا، داعيا كافة العراقيين إلى الوقوف بوجه "الإرهاب" الذي يهدف إلى تمزيق مكونات الشعب العراقي.
 
ونفى رئيس الحكومة أمس أن يكون الاتفاق الذي تم التوصل إليه بديلا عن القوائم والكتل البرلمانية القائمة، مبديا استعداده للعمل على إعادة جبهة التوافق إلى ممارسة دورها بالحكومة والعملية السياسية.
 
كما أكد الرئيس العراقي جلال الطالباني أن الباب لا يزال مفتوحا أمام كل من يرغب في تحريك العملية السياسية ويؤمن بالتوافقات التي أنشئ على أساسها التحالف الجديد، في إشارة إلى جبهة التوافق والتيار الصدري والقائمة العراقية التي يتزعمها رئيس الوزراء الأسبق  إياد علاوي.
 
التوافق تنتقد
جبهة التوافق انتقدت التحالف الجديد (الأوروبية-أرشيف)
من جانبها انتقدت جبهة التوافق التحالف الجديد بين أبرز القوى الشيعية والكردية. واعتبرت في بيان صدر عنها الجمعة أن الأزمة السياسية تكمن "في المحاصصة وتهميش القوى السياسية المهمة في العراق وإهمال المصالحة الوطنية الحقيقية".
 
وأشار البيان إلى أن الجبهة لا ترى جدوى من تشكيل "التحالف الرباعي" لأنه يستند أساسا إلى  التحالفات القديمة.
 
ورغم موقفها هذا أكدت الجبهة أنها ستستمر في مسيرة "الإصلاح السياسي"  التي تؤمن بها، ولن تستثني أي طرف عراقي يسعى للبناء ويرفض التخريب ويؤمن بوحدة الوطن والأرض والشعب "من أجل الوصول إلى مشروع وطني ينضوي تحته جميع العراقيين".
 
كما انتقد طارق الهاشمي نائب الرئيس العراقي التحالف الشيعي الكردي الجديد الذي أعلن عنه أمس في مسعى لتجاوز الأزمة التي تعيشها حكومة نوري المالكي بعد أن سحبت بعض التكتلات السياسية وزراءها أو علقت مشاركتهم بالحكومة.
 
وقال الهاشمي في مقابلة هاتفية مع الجزيرة معللا رفض الحزب الإسلامي الذي يتزعمه لهذا التحالف، إن الظروف الصعبة التي يمر بها العراق ليست بحاجة إلى استقطابات وتحالفات جديدة.
 
موقف واشنطن
في السياق ذكر السفير الأميركي لدى العراق رايان كروكر أن الوقت كفيل بالحكم على التحالف الجديد، لكنه استدرك قائلا إن التحالف الشيعي الكردي لن يتمكن بمفرده من حل بعض المصاعب الرئيسية في البلاد.
 
واعتبر كروكر أن حكومة المالكي تمر بمرحلة حرجة جدا، مشيرا إلى أن العقبات الكبرى لن تزول بسرعة وينبغي أن تحل بالتعاون بين الأطراف الأساسية من "سنة وشيعة وأكراد".
 
مضمون الاتفاق
الاتفاق الرباعي ضم شقا سياسيا وآخر أمنيا  (الفرنسية)
وتدعو وثيقة الاتفاق في جانبها السياسي إلى "ضرورة التكاتف والتعاون من أجل إنجاح العملية السياسية والالتزام بأسس النظام الديمقراطي الاتحادي والمشاركة الحقيقية في السلطة لكل الشركاء السياسيين وتجنب سياسة الإقصاء والإبعاد" بالإضافة إلى دعم الحكومة لإنجاح برنامجها.
 
كما تدعو الوثيقة أمنيا إلى "إسناد الخطة الأمنية والعمل على استكمال عملية بناء وتدريب وتجهيز تشكيل الأجهزة الأمنية والعسكرية، واعتماد موقف موحد من وجود القوات الأجنبية".
 
ويشدد الاتفاق على "الإسراع في إنجاز مراحل تطبيق المادة 140 من الدستور وتفعيل ودعم اللجان المعنية بالتطبيق ومحاولة الالتزام بالجدول الزمني للمادة المذكورة بفقرتيها المتعلقتين بتسوية الأوضاع في كركوك والمناطق المتنازع عليها وفي حدود المحافظات وفق الدستور".
 
ومثل الأحزاب الأربعة الموقعة على الاتفاق أمس كل من الرئيس الطالباني ورئيس إقليم كردستان العراق مسعود البارزاني ورئيس الوزراء نوري المالكي إضافة إلى نائب رئيس الجمهورية عادل عبد المهدي.
 
يُذكر أن الجمود الذي حل بالعملية السياسية بالعراق برز أساسا عقب إعلان جبهة التوافق انسحابها من الحكومة احتجاجا على عدم استجابة الحكومة لمطالبها التي من أبرزها منحها دورا أكبر في صنع القرار وإطلاق المعتقلين وحل المليشيات وإعادة بناء الجيش. كما أعلن وزراء القائمة العراقية تعليق مشاركتهم بحكومة المالكي.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة