الديوان الملكي السعودي ينعى سعود الفيصل   
الجمعة 1436/9/24 هـ - الموافق 10/7/2015 م (آخر تحديث) الساعة 4:55 (مكة المكرمة)، 1:55 (غرينتش)

أصدر الديوان الملكي السعودي بيانا نعى فيه وزير الخارجية السعودي السابق الأمير سعود الفيصل الذي توفي أمس الخميس عن عمر يناهز 75 عاما.

وجاء في البيان أن "الشعب السعودي والأمة العربية والإسلامية والعالم أجمع عرف الفقيد على مدى خمسة عقود قضاها في خدمة دينه ووطنه وأمته".

وأوضح البيان أن الفيصل توفي في الولايات المتحدة وسيصلى عليه غدا السبت بعد صلاة العشاء في المسجد الحرام بمكة المكرمة.

وقد نعى الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي الفيصل وقال في بيان له إنه برحيله "فقدت الدبلوماسية العربية والدولية فارسًا نبيلا وشجاعًا، طالما دافع عن قضايا أمته بكل شجاعة وبسالة".

كما أصدرت منظمة التعاون الإسلامي بيانا نعت فيه الفيصل، مؤكدة أن العالم سيذكر الفقيد بوصفه قائد الدبلوماسية المحنك الذي خاض معارك سياسية كبيرة ممثلا لبلاده ومدافعا عن قضاياها وقضايا الأمة الإسلامية.

ومن جهته أشاد الرئيس الأميركي باراك أوباما في بيان تعزية صادر عنه بإنجازات الفيصل طيلة أربعين عاما قضاها في منصب وزير الخارجية وفي أصعب الفترات في المنطقة، سواء بالتفاوض على نهاية للحرب الأهلية في لبنان أو المساعدة في إطلاق مبادرة السلام العربية.

كما وصفه وزير الخارجية الأميركي جون كيري في بيان له بأنه كان ذا خبرة واسعة ونبل عظيم ورؤى ثاقبة، وقد خدم بلاده بإخلاص وإتقان.

والأمير سعود الفيصل هو نجل الملك الراحل فيصل بن عبد العزيز آل سعود، وتولى وزارة الخارجية السعودية لأربعة عقود، وترك بصمته على الدبلوماسية السعودية والعربية. وكان يعتبر قبل مغادرته منصبه أقدم وزير خارجية في العالم.

ويشغل الفيصل منذ إعفائه -لظروف صحية- من وزارة الخارجية في أبريل/نيسان الماضي، منصب وزير الدولة وعضو مجلس الوزراء ومستشار خادم الحرمين الشريفين ومبعوثه الخاص ومشرفا على الشؤون الخارجية.

وكان آخر ظهور رسمي له في مارس/آذار الماضي خلال القمة العربية التي عقدت في شرم الشيخ وانتقد فيها كلمة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين للقمة.

وأشرف الفيصل على إبراز دور كبير للمملكة في الساحة الدبلوماسية، وقام بأدوارٍ سياسية في حل بعض الأزمات كاتفاق الطائف الذي أنهى الحرب اللبنانية.

وكان الفيصل عضوا في كثير من اللجان العربية والإسلامية، كاللجنة العربية الخاصة بلبنان، ولجنة التضامن العربي واللجنة السباعية العربية، ولجنة القدس واللجنة الثلاثية العربية حول لبنان.

وقد شغل عدة مهام أخرى، حيث كان رئيس اللجنة الدائمة للمجلس الاقتصادي الأعلى، وعضو المجلس نفسه، وعضو المجلس الأعلى للبترول، وعضو مجلس إدارة الهيئة الوطنية لحماية الحياة الفطرية وإنمائها، وعضو مجلس الأمناء بمؤسسة الملك فيصل الخيرية ورئيس مجلس إدارة مدارس الملك فيصل.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة