قتلى الجنود الأميركيين يتجاوز الألف في العراق   
الاثنين 19/8/1425 هـ - الموافق 4/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 7:49 (مكة المكرمة)، 4:49 (غرينتش)

المسلحين العراقيين كبدوا القوات الأميركية خسائر فادحة

تجاوز عدد القتلى في صفوف القوات الأميركية حاجز الألف مع إعلان الجيش الأميركي مقتل جندي في انفجار عبوة ناسفة قافلة عسكرية في مدينة بلد شمال بغداد فجر اليوم.

وأسفرت اشتباكات متفرقة للقوات الأميركية مع مسلحين من السنة والشيعة في محيط العاصمة العراقية أمس الثلاثاء وفجر اليوم عن مقتل ثمانية جنود ليرفع عدد القتلى إلى 1003 بينهم ألف جندي وثلاثة مدنيين أميركيين ومثلهم يعملون مع القوات الأميركية وفق إحصائية أعدتها وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) منذ غزوها العراق في مارس/ آذار 2003.

وأعرب كل من وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد ورئيس هيئة أركان الجيوش ريتشارد مايرز عن أسفهما أمس لارتفاع عدد القتلى مؤخرا في صفوف الجيش الأميركي في العراق.

وبرر مايرز ارتفاع عدد القتلى في صفوف الجيش الأميركي والقوات العراقية والمجموعات المسلحة على حد سواء مؤخرا بتطور أساليب "العدو" حيث لوحظت زيادة عدد العمليات "الانتحارية".

يأتي هذا التزايد في عدد القتلى في صفوف الجنود الأميركيين مع استمرار التصعيد في أنحاء متفرقة في العراق.

قصف الفلوجة
سحب الدخان تتصاعد من مواقع قصفتها القوات الأميركية في الفلوجة (رويترز)
فقد تعرضت أجزاء في مدينة الفلوجة غربي بغداد إلى قصف مدفعي وجوي أميركي عنيف تسبب في وقوع العديد من الضحايا وفرار عدد من العائلات من المنطقة بحثا عن مأوى آمن.

وتضاربت الأنباء في عدد ضحايا القصف، فبينما أعلن الجيش الأميركي في بيان له مقتل زهاء 100 في صفوف المقاتلين، استقبل مستشفى المدينة خمسة قتلى وعددا غير محدد من الجرحى.

وأشار فارون من جحيم القصف الذي استهدف حيي الشهداء والصناعي إلى أنهم شاهدوا جثثا لقتلى وجرحى مازالت غارقة في دمائها في شوارع المنطقة المستهدفة.

واندلعت حرائق في عدد من المباني جراء القصف في حين شوهدت سحب كثيف من الدخان تتصاعد في سماء المنطقة. وزعم متحدث عسكري أميركي أن قواته استخدمت الطيران والمدفعية لدك مواقع ومخابئ يستخدمها المقاتلون ردا على هجماتهم على القوات الأميركية، لكنه لم يشر إلى وقوع خسائر في صفوف قواته جراء ذلك.

وجاء القصف الأميركي بعد يوم على مقتل سبعة جنود أميركيين وجرح ثمانية آخرين في هجوم بسيارة مفخخة استهدف دورية عسكرية أميركية على مشارف الفلوجة.

ويعد القصف الأخير للفلوجة واحدا من أعنف الهجمات منذ إنهاء القوات الأميركية حصارا للمدينة استمر أكثر من شهر في أبريل/نيسان الماضي خلف مئات القتلى والجرحى بين أهالي المدينة.

جيش المهدي يعلن هدنة وإصبعه على الزناد (الفرنسية)
هدنة مدينة الصدر

يأتي القصف الأميركي للفلوجة في حين أعلنت الهيئة العليا لجيش المهدي التابع للزعيم الشيعي مقتدى الصدر التزامها بوقف إطلاق النار في مدينة الصدر إلا في حالة الدفاع عن النفس أو دخول القوات الأميركية إلى أزقة المدينة.

وكانت مدينة الصدر شهدت في وقت سابق من يوم الثلاثاء اشتباكات عنيفة بين القوات الأمريكية ومسلحين شيعة أودت بحياة 41 عراقيا إصابة ما لا يقل عن 170 عراقيا حسب مصادر صحية. اندلعت هذه الاشتباكات لدى محاولة القوات الأميركية دخول أحد أحياء المدينة لمصادرة أسلحة من جيش المهدي.

اختطاف إيطاليتين
على صعيد تطورات مسلسل الرهائن في العراق اختطف مسلحون مجهولون أمس امرأتين إيطاليتين ومواطنين عراقيين اثنين يعملون في منظمة غير حكومية من مكتبهم وسط بغداد.

وأوضح شهود عيان أن حوالي عشرين مسلحا اختطفوا سيمونا توريتا وسيمونا باري اللتين تعملان لحساب منظمة "جسر من أجل العراق" الإيطالية وعراقية ومهندسا عراقيا من منظمة "أنترسورس" الإنسانية. ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن عملية الخطف.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة