القوات الأميركية تستأنف الغارات النهارية على قندهار   
الأربعاء 1422/8/14 هـ - الموافق 31/10/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
مروحية أميركية تهبط فوق حاملة طائرات في بحر العرب
لإنزال عناصر من القوات الخاصة

ـــــــــــــــــــــــ
القوات البرية الأميركية تعمل في أفغانستان بالتنسيق مع قوات التحالف الشمالي وتحدد الأهداف العسكرية للطائرات حتى تقصفها
ـــــــــــــــــــــــ

البيت الأبيض يعلن نقل نائب الرئيس إلى مكان آمن تحسبا لوقوع هجمات جديدة
ـــــــــــــــــــــــ
الخارجية الأميركية تعلن أن حوالي 150 دولة وافقت على حجز ممتلكات الأشخاص أو المجموعات التي يشتبه في قيامها بأنشطة إرهابية
ـــــــــــــــــــــــ

أغارت موجتان من الطائرات الحربية الأميركية على مدينة قندهار جنوبي أفغانستان في ساعة مبكرة اليوم. وأفاد مراسل الجزيرة في كابل بأن هناك تحليقا لطائرات في سماء العاصمة الأفغانية لمواصلة الغارات -فيما يبدو- على مواقع طالبان الأمامية في جبهة القتال مع التحالف الشمالي.

وانطلقت الطلعات الأولى للطائرات في سماء قندهار قبل الفجر وسرعان ما تبعها دوي انفجارات وإطلاق نيران، في حين حلقت المجموعة الثانية من الطائرات فوق المدينة معقل زعيم طالبان الملا محمد عمر. وقالت مصادر في حركة طالبان إن الغارات بدأت قبل شروق الشمس واستمرت عدة ساعات واستهدفت ما يعتقد أنه قواعد للحركة والمقاتلين العرب في ولاية قندهار. وقال متحدث باسم طالبان إن ثمانية أفراد من عائلة واحدة أصيبوا بجروح عندما سقطت قذيفة وسط المدينة.

وهج ونيران القصف الأميركي الليلي على كابل (أرشيف)
كابل والمواقع الأمامية
وقال مراسل الجزيرة في كابل إن الطائرات الأميركية واصلت تحليقها المكثف في سماء العاصمة الأفغانية منذ ليلة أمس. وأشار إلى أن القصف يركز على مناطق قريبة من العاصمة وخطوط طالبان الأمامية على خط الجبهة مع قوات التحالف الشمالي. وأشار إلى أن الغارات تركز على ولاية تخار حيث الجبهة مفتوحة مع قوات التحالف.

وقصفت طائرات حربية أميركية مواقع حركة طالبان قرب خط الجبهة شمالي العاصمة كابل. وقال قائد في قوات التحالف إن طالبان منيت على الأرجح بخسائر فادحة عندما أصابت الصواريخ موقع بول باريكاب حيث عدد كبير من أفرادها.
وأضاف أنه شاهد نحو 30 صاروخا تسقط على الموقع. وأوضح القائد ريلو زي أن الطائرات الأميركية أصبحت تحلق على ارتفاعات منخفضة مما يشير إلى ثقة القوات الأميركية في أن الدفاعات الجوية لحركة طالبان تم تدميرها إلى حد كبير في حملة القصف.

وقال ريلو زي إن من بين الأهداف الأخرى التي أصيبت "قلعه نصرو" و"شكردره". وركزت الولايات المتحدة نيرانها على قواعد احتياط حركة طالبان وراء خط الجبهة شمالي كابل وعلى مواقع الدبابات والمدفعية التي تطل على قاعدة بغرام الجوية الإستراتيجية.

عناصر القوات الخاصة الأميركية
على متن حاملة طائرات في بحر العرب
قوات برية
وكان زير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد قد اعترف أمس بوجود قوات برية أميركية في شمال أفغانستان، وقال للصحفيين إنه تم نشر "قوة محدودة" من الجنود الأميركيين في الأراضي الأفغانية مكلفة بمهام ارتباط وإسناد.

وقال الوزير الأميركي "لدينا عدد محدود من الجنود على الأرض، إنهم مكلفون بمهام ارتباط ويقومون بعمل ممتاز على صعيد تنسيق مهام التموين والإسناد وتحديد الأهداف"، مشيرا إلى أن هذا العدد يمكن أن يزداد في المستقبل. وأوضح أن الجنود يعملون بالتنسيق مع قوات التحالف الشمالي ويتولون أيضا تحديد الأهداف العسكرية للطائرات حتى قصفها.

توم ريدج وبجواره آشكروفت أثناء اجتماع مجلس الأمن الداخلي
حالة التأهب
في هذه الأثناء دافع البيت الأبيض عن قراره بإعلان حالة التأهب العام تحسبا لوقوع هجمات. وأعلن مدير مجلس الأمن الداخلي توم ريدج أن التهديدات الأخيرة باحتمال حصول اعتداءات إرهابية تستهدف الأراضي والمصالح الأميركية مصدرها على الأرجح أسامة بن لادن وتنظيم القاعدة.

وأوضح ريدج أن قرار الإدارة الأميركية بتحذير الأميركيين من مخاطر حصول "اعتداءات إرهابية جديدة" يبرر بمعلومات جدية تتعلق باحتمال قيام أسامة بن لادن وتنظيم القاعدة بشن هجمات من هذا النوع داخل الأراضي الأميركية. وقال ريدج في بيان صحفي إن إعلان التأهب الجديد صدر لأن مصادر المخابرات ترسل المزيد من التحذيرات بشأن احتمال وقوع هجمات أخرى.

وقال مدير مكتب التحقيقات الفدرالي روبرت مولر إن المعلومات ليست محددة فيما يتعلق بالهدف المقصود أو الطريقة المزمعة. وأضاف أن تحذيرا مماثلا أصدره مكتب التحقيقات في الحادي عشر من أكتوبر/ تشرين الأول ربما ساعد في تجنب هجوم.

وكان البيت الأبيض قد أعلن في وقت سابق أن نائب الرئيس الأميركي ديك تشيني نقل إلى مكان آمن لم يتم الكشف عنه بسبب احتمال وقوع "هجمات إرهابية". وقال المتحدث باسم البيت الأبيض آري فليشر إن تشيني نقل إلى ذلك المكان مساء أمس بعد أن أعلن وزير العدل جون آشكروفت أن هناك احتمالا لوقوع هجمات على أهداف أميركية هذا الأسبوع. وأوضح أنه لم تتضح الفترة التي سيمكثها هناك واصفا الأمر بأنه يتحدد يوما بيوم.

وفي هذا السياق قال المحامي العام الكندي لورانس ماكولي إن معلومات كندية هي التي أدت إلى أن يصدر وزير العدل الأميركي جون آشكروفت تحذيرا أمس الأول من هجمات إرهابية وشيكة على أميركا.

وقال ماكولي المسؤول عن تنفيذ القانون في كندا إن وكالة مكافحة الإرهاب -وهي جهاز استخبارات الأمن الكندي- نقلت معلومات هامة إلى مكتب التحقيقات الفدرالي (FBI). وقال للصحفيين "لدي معلومات أعطاها لي جهاز استخبارات الأمن الكندي وهم نقلوا المعلومات أيضا إلى مكتب التحقيقات الفدرالي، مما جعل السيد آشكروفت يصدر البيان الذي أدلى به أمس (الأول)".

كولن باول
تصريحات باول
وفي سياق متصل أعرب وزير الخارجية الأميركي كولن باول أمس عن ثقته بتماسك التحالف المناهض للإرهاب والذي بدأت واشنطن تشكيله بعد الهجمات. ودعا إلى التحلي بالصبر في الحرب على ما أسماه بالإرهاب معترفا بأن الشعور المسيطر حاليا هو الشعور بعدم إحراز أي تقدم.

وقال باول في مقابلة مع وكالة الأنباء الفرنسية "أعتقد أن التحالف سيبقى صلبا لأن ما يبقيه متماسكا هو الحملة ضد الإرهاب", وليس فقط الغارات العسكرية في أفغانستان.

وأكد الوزير الأميركي أن المكافحة الدولية على المدى البعيد ضد شبكة القاعدة المشتبه في مسؤوليتها عن الهجمات "هو الرباط الذي يبقينا متضامنين".

الحملة ضد الإرهاب
من جهة أخرى أشار المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية ريتشارد باوتشر إلى التقدم الذي أحرزته الحملة ضد الإرهاب الدولي منذ تلك الاعتداءات.
وقال إن حوالي 150 دولة وافقت على حجز ممتلكات الأشخاص أو المجموعات التي يشتبه في قيامها بأنشطة إرهابية وممتلكات أنصارهم في جميع أنحاء العالم. كما منحت أكثر من 50 دولة الطائرات الأميركية التي تشارك في العمليات الجارية في أفغانستان حق التحليق والهبوط على أراضيها.

وأضاف المتحدث أن مئات الإرهابيين المفترضين أو الأشخاص الذين يقيمون علاقات مع شبكات إرهابية اعتقلوا في أربعين دولة, مشيرا إلى أن أكثر من مائة دولة وافقت أيضا على التعاون مع الولايات المتحدة على صعيد تقديم المعلومات عن تلك الشبكات. لكن باوتشر رفض تقديم إيضاحات عن تلك الدول, مؤكدا أن من حق كل دولة التحدث أو عدم التحدث عن جهودها على هذا الصعيد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة