استشهاد فلسطيني في الخليل والاحتلال ينسحب من رفح   
الخميس 11/6/1422 هـ - الموافق 30/8/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

مقاوم فلسطيني أثناء اشتباك مع جنود إسرائيليين في الخليل

ـــــــــــــــــــــــ
الشهيد كان عائدا إلى منزله عندما أصابته رصاصة إسرائيلية في بطنه
ـــــــــــــــــــــــ

جنود إسرائيليون هددوا بإطلاق النار على قافلة تضم رئيس وكالة الأمم المتحدة للاجئين الفلسطينيين
ـــــــــــــــــــــــ
منظمة فلسطينية غير حكومية تطالب بالمسارعة بتقديم شارون وطاقمه للمحاكمة كمجرمي حرب
ـــــــــــــــــــــــ

استشهد طبيب فلسطيني برصاص إسرائيليين عندما توغلت قوات الاحتلال في مدينةالخليل، في حين لقي إسرائيلي مصرعه برصاص ملثم فلسطيني في إحدى قرى الضفة الغربية، وقالت مراسلة الجزيرة في غزة إن قوات الاحتلال بدأت بالانسحاب من منطقة رفح بعد يومين من اقتحامها.

وقالت مصادر طبية إن الطبيب الفلسطيني موسى صافي قديمات البالغ من العمر 50 عاما أصيب برصاصة في بطنه وهو في طريق عودته إلى منزله وسط مدينة الخليل. وكان مصدر في الشرطة الفلسطينية أشار سابقا إلى توغل الجيش الإسرائيلي مئات الأمتار في وسط الخليل مما أسفر عن جرح عشرات الفلسطينيين في تبادل كثيف لإطلاق النار.

في غضون ذلك قالت الشرطة الإسرائيلية إن مسلحين فلسطينيين ملثمين أطلقوا النار اليوم الخميس على إسرائيلي في قرية نعلين الفلسطينية بالضفة الغربية. وزعم متحدث باسم الشرطة الإسرائيلية للصحفيين أن الإسرائيلي كان يتناول الطعام في مقهى بالقرية الواقعة قرب رام بالله عندما فتح مسلحون النار عليه.

وكانت إسرائيل سحبت اليوم قواتها من مدينة بيت جالا الفلسطينية في الضفة الغربية، وغادرت الدبابات الإسرائيلية ووحدات المظليين التابعة لجيش الاحتلال بيت جالا بعد أن احتلتها نحو خمسين ساعة.

وقد هددت القوات الإسرائيلية في وقت سابق اليوم بإطلاق النار على قافلة تضم رئيس وكالة الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين الفلسطينيين بيتر هانسن.

وقال مدير فرع الوكالة بقطاع غزة كريس نوردهال إن جنودا إسرائيليين هددوا بإطلاق النار على القافلة عندما اقتربت من طريق يربط بين رفح وخان يونس بجنوبي قطاع غزة. وأضاف أن القافلة أجبرت على اتخاذ طريق فرعي للوصول إلى رفح على الحدود المصرية.

سولانا (يسار) مع موراتينوس
المساعي السياسية
في هذه الأثناء أعلن مسؤول أوروبي أن مسؤول الشؤون الخارجية والأمنية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا سيبدأ مساء الأحد القادم جولة جديدة في الشرق الأوسط في مسعى أوروبي لإقناع الفلسطينيين والإسرائيليين بالعودة إلى مائدة الحوار واستئناف تطبيق خطة ميتشل.

ويخصص سولانا الذي سيرافقه مبعوث الاتحاد الأوروبي إلى الشرق الأوسط ميغيل إنخيل موراتينوس يومي الاثنين والثلاثاء لزيارة إسرائيل والأراضي الفلسطينية قبل أن ينتقل الأربعاء إلى الأردن ومصر.

وتأتي هذه الجولة في سياق اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه أمس الأربعاء بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل في منطقة بيت جالا بفضل وساطة الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة.

وتطبيقا للاتفاق توقف الفلسطينيون عن إطلاق النار على مستوطنة جيلو اليهودية المجاورة لبيت جالا وانسحب جيش الاحتلال الإسرائيلي في المقابل فجر اليوم الخميس من بيت جالا.

أرييل شارون
دعوة لمحاكمة شارون
وفي السياق نفسه دعا معهد الإعلام والسياسات الصحية -وهي منظمة غير حكومية مقرها رام الله- منظمات حقوق الإنسان المحلية والعالمية للبدء بخطوات للمطالبة بمحاكمة رئيس وزراء إسرائيل أرييل شارون وطاقمه كمجرمي حرب بسبب سياسة اغتيال الناشطين الفلسطينيين.

وقال مدير المعهد مصطفى البرغوثي في مؤتمر صحفي عقد في المركز الإعلامي الفلسطيني في مدينة البيرة بشمالي الضفة الغربية "إن كل ما يقوم به شارون ووزير دفاعه بنيامين بن إليعازر وطاقمه مخالف للقوانين الدولية ولحقوق الإنسان".

وأكد على ضرورة أن تبدأ منظمات حقوق الإنسان الدولية والمحلية بالتحرك للمطالبة بمحاكمة شارون وطاقمه كمجرمي حرب. واعتبر أن "قلة انتقاد المجتمع الدولي لما يقترفونه من جرائم تجعلهم يصعدون من انتهاكاتهم بحق الشعب الفلسطيني".

وأشار البرغوثي إلى أن شارون "نصب نفسه وحكومته قاضيا ومحلفا وجلادا على الشعب الفلسطيني". وقال إن شارون يعمل على تدمير أي شيء من شأنه أن يؤدي إلى قيام دولة فلسطينية مستقبلا.

وأوضح في تصريحاته أن الشعب الفلسطيني مصمم على المطالبة بحريته واستقلاله أكثر من أي وقت مضى، مؤكدا أن كل الفلسطينيين معرضون للقتل وأن كل السياسيين الفلسطينيين يشكلون "هدفا إسرائيليا للقتل".

وأعطى البرغوثي إحصائيات عن عدد الشهداء والجرحى الفلسطينيين قائلا إن "عدد الشهداء الفلسطينيين بلغ 650 شهيدا, 89 منهم من قوات الأمن الفلسطيني بمختلف فروعه أما الباقون فهم مدنيون".

وتابع أن "620 من العدد الكلي رجال و28 من النساء والرضع، وأن نسبة 57% من العدد الكلي للشهداء هم بعيدون عن منطقة الاشتباكات أو التظاهرات وأن 15% من الشهداء هم أطفال من عمر يوم حتى 15 عاما".

وقال إن "أعلى فئة عمرية تعرضت للقتل هي من 19 عاما إلى 29 عاما حيث إن نسبة الشهداء لهذه الفئة العمرية هي 45% أما فئة الأعمار من 15 إلى 18 عاما فكانت نسبة استشهادهم 15% من المجموع". وأوضح البرغوثي أن عدد الجرحى الفلسطينيين بلغ منذ بداية الانتفاضة 22 ألف جريح.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة