جوبالاند تعزز وجودها بكيسمايو الصومالية   
الاثنين 1434/8/23 هـ - الموافق 1/7/2013 م (آخر تحديث) الساعة 15:10 (مكة المكرمة)، 12:10 (غرينتش)
قوات كينية متمركزة في مطار كيسمايو الدولي (الجزيرة نت)

عبد الرحمن سهل-كيسمايو

عززت دولة ما يسمى "جوبالاند الصومالية " نفوذها السياسي  والإداري والعسكري في مدينة كيسمايو الساحلية إثر اشتباكات عنيفة بين قواتها وعناصر موالية للحكومة الصومالية الاتحادية.
وقال شهود عيان إن الاشتباكات، التي اندلعت الأسبوع الماضي، أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن أربعين شخصاً وإصابة أكثر من ثمانين آخرين بجروح.

وقد توقف القتال أمس الأحد بعد أن تمكنت قوات "جوبالاند" من حسم المعركة لصالحها، طبقاً لعبد الله إسماعيل، نائب رئيس الدولة الجديدة.

وقد عُثر الأحد على جثث القتلى في الشوارع التي شهدت أعنف المواجهات بين الجانبين قبل ذلك بيوم.

وكانت قوات جوبالاند قد تحالفت من قبل مع القوات الكينية التي استولت على مدينة كيسمايو بداية أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

وتتمركز القوات الكينية في المطار والميناء والمدخلين الشمالي والغربي لكيسمايو، وهي مناطق لم تطلها الاشتباكات، حيث اقتصرت المعارك على مواقع داخل المدينة فقط.

ووفق رواية عبد الله إسماعيل، فلم تكن القوات الكينية طرفاً في النزاع المسلح بين قوات جوبالاند وتلك العناصر التي تمردت عليها.

فشل كيني
وقد حاول الكينيون تهدئة الأوضاع يوم الخميس الماضي إلا أنهم فشلوا في ذلك، حيث تجددت المواجهات الضارية بين القوات الصومالية المتناحرة يوم الجمعة، واستمرت الاشتباكات حتى الأحد.

إسماعيل: القوات الكينية لم تكن طرفاً في النزاع (الجزيرة نت)

وتعرضت فنادق بالمدينة لعمليات نهب واسعة النطاق من قبل القوات الموالية لدولة جوبالاند بذريعة تمركز الطرف الآخر فيها أثناء القتال.

وعبر الناطق الرسمي باسم دولة جوبالاند عبد الناصر سيرار عن أسفه حيال عمليات النهب. وقال للجزيرة نت "نحن غير قادرين على ضبط قواتنا في الوقت الراهن، ونحن آسفون لعمليات النهب".

ووفق روايات المسؤولين الصوماليين من جوبالاند، فإن القوات الموالية للعقيد بري آدم شري المهزومة استسلمت للقوات الكينية خوفا من انتقام قوات جوبالاند التي تدير شؤون كيسمايو منذ أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

من جانبه دعا الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود قوات حفظ السلام الأفريقية في كيسمايو للوقوف على الحياد، وأن تعمل على وقف إطلاق النار بين الجانبين.

كما وجه الرئيس حسن شيخ محمود نداءً عاجلاً إلى الجانبين المتقاتلين بوقف القتال فوراً ودون شروط، قائلاً "لا نريد إراقة دم صومالي جديد"، مشيراً إلى أن القتال ليس حلاً ولا يصنع استقراراً للوطن".

تجدر الإشارة إلى أن أحمد مدوبي كان قد انتُخب رئيسا لدولة جوبالاند منتصف مايو/أيار الماضي بدعم من كينيا وإثيوبيا، غير أن الحكومة الصومالية رفضت الاعتراف بها مطلقاً.

ويحد دولة جوبالاند من الجنوب كينيا ومن الغرب إثيوبيا، ويقدر عدد سكانها بنحو 1.5 مليون نسمة وفق تقديرات غير رسمية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة