إعلاميو السودان يرفضون وثيقة تنظيم عمل الفضائيات العربية   
الأحد 1429/2/11 هـ - الموافق 17/2/2008 م (آخر تحديث) الساعة 0:10 (مكة المكرمة)، 21:10 (غرينتش)

الوثيقة اعتبرت "خطوة إلى الوراء" (الجزيرة-أرشيف)

عماد عبد الهادي-الخرطوم


عبر إعلاميون سودانيون عن خيبة أملهم حيال وثيقة تنظيم عمل الفضائيات العربية التي أقرها وزراء الإعلام العرب باجتماعهم مؤخرا بالقاهرة، والتي تقضي بتقييد حرية هذه الفضائيات.

وأبدى الإعلاميون استغرابهم مما سموه الخطوة الظلامية، داعين في الوقت نفسه كافة جمعيات وتنظيمات ونقابات العمل الصحفي العربية إلى الوقوف ضد المشروع ومناهضته.

ففي حين وصف عدد من الإعلاميين قرار الوزراء بأنه خطوة إلى الوراء، اعتبره آخرون محاولة للالتفاف على الدعوة إلى إطلاق حرية العمل الصحفي بالبلاد العربية وعدم تقييدها إلا بلوائح ميثاق الشرف المهني.     

معتصم الجعيلي
تكميم الإعلام
وفي السياق ذاته أكد مدير قناة هارموني السودانية الخاصة معتصم محمد الجعيلي معارضته لما توافق عليه وزراء الإعلام العرب، مؤكدا رفضه المبدئي للمشروع.
 
وقال في تعليق للجزيرة نت إن الوثيقة المتفق عليها ستساهم في تكميم الإعلام بل سترجعه إلى العهود الظلامية والعصور الوسطى، مضيفا "لكننا في الوقت نفسه لسنا مع انفلات القنوات الفضائية أو الإعلام عموما بالشكل الذي يؤذي الآخرين".

واعتبر الجعيلي أن الجميع يسعى في عمله لمراعاة الضمير المهني قائلا "لا يوجد إعلامي يمكن أن يوافق على ما توافق عليه الوزراء العرب".

وأكد أن الإعلام العربي يراعي ضميره المهني قبل أن يراعي القوانين المفروضة من الدولة المعنية. 
 
رفض
من جهته أكد رئيس اتحاد الصحفيين السودانيين محيي الدين تيتاوي أن النظم العربية متعددة ومختلفة ومن الصعب اتخاذ شكل واحد من أشكال التعامل مع الإعلام كما جرى في اجتماع القاهرة.

 محيي الدين تيتاوي
وأعلن في حديثه للجزيرة نت رفض اتحاده لأي قيود يمكن أن تحد من حرية العمل الصحفي، قائلا "كان من الأفضل لوزراء الإعلام العرب البحث في الكيفية التي تدار بها أجهزة الإعلام العربية والرؤية العامة للإعلام العربي".

واعتبر تيتاوي أنه "كان من الأجدر الاتفاق على إنشاء قنوات موجهة إلى الغرب توصل رؤية الوطن العربي، وذلك أفضل من محاولة وضع القيود على الإعلام العربي الحر الذي لا يمكن إخضاعه للدولة بأي حال من الأحوال".

وأكد تيتاوي عدم قبول الإعلام العربي لأي قيود تحد من حريته وتقف في طريق تطوره إلى الأحسن، مبينا أن الأصل في العمل الصحفي هو الحرية ولا يمكن أن يكون الأصل هو التقييد.
 
وأضاف "نرفض هذا المقترح لأن أي إعلامي يسعى إلى ممارسة عمله بحرية، في ظل المنافسة غير المتكافئة بين الغرب والشرق والشمال والجنوب"، مؤكدا أن الاجتماع لو كان للإعلاميين العرب وليس للوزراء لبحث ميثاق شرف إعلامي وكان سيكون أفضل لهم مما خرج به الوزراء.

ميثاق شرف
"
حامد: الإعلاميون مع الضوابط المهنية التي يضعها أهل المهنة ميثاق شرف، لكننا لسنا مع تقييد الحريات مهما كان
"
من جانبه قال المتحدث باسم قناة النيل السودانية الخاصة كمال حامد إنه يرفض أي قرارات تحد من حرية العمل الإعلامي في الوطن العربي. وأكد للجزيرة نت أن الإعلاميين مع الضوابط المهنية التي يضعها أهل المهنة ميثاق شرف "لكننا لسنا مع تقييد الحريات مهما كان".
 
وأشار حامد إلى أن ما أسماه المجتمع الصحفي لا يزال يعاني من القيود التي تضعها دول عربية عليه و"بالتالي لن يقبل أن تتمدد هذه القيود أكثر مما كانت عليه".

وعبر حامد عن سخريته من المشروع قائلا إنه "في السابق كانت القوانين المقيدة لحرية العمل الصحفي فردية ولكن وزراء الإعلام العرب يسعون الآن إلى أن تكون جماعية ولن يجد ذلك قبولا من الوسط الإعلامي العربي".

وتساءل عن تعامل الحكومات العربية مع القنوات الفضائية العالمية غير العربية قائلا "هل بإمكانها (الحكومات العربية) الحد من بثها وخطورتها على المجتمع العربي؟".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة