الرفض يلاحق دستور أوروبا قبل استفتاء فرنسا عليه   
الأحد 1426/4/13 هـ - الموافق 22/5/2005 م (آخر تحديث) الساعة 9:54 (مكة المكرمة)، 6:54 (غرينتش)

دخلت الحملة من أجل الدستور الأوروبي أسبوعها الأخير في فرنسا، بينما تشير استطلاعات الرأي إلى استمرار تقدم الجناح الرافض وإن بأغلبية طفيفة.
 
فقد أظهر آخر استطلاع للرأي أعده معهد إيفوب وينشر اليوم أن 52% من المستطلعة آراؤهم يعارضون الوثيقة الأوروبية مقابل 48%, لكن الثلث قالوا إنهم قد يغيرون رأيهم أو اعتبروا أنفسهم غير واثقين.
 
اتفاق اليسار واليمين
وقد زادت الطبقة الفرنسية شحذها الرأي العام للاستفتاء على الدستور الأوروبي بين وسط يدعو إلى تبنيه وأطراف اليسار واليمين التي تدعو إلى رفضه, الأولى بدعوى تضمنه خططا مفرطة في الليبرالية كما هو رأي الرجل الثاني في الحزب الاشتراكي لوران فابيوس, والثانية بدعوى طمسه الهوية الوطنية.
 
وقد دعا رئيس الوزراء الفرنسي جان بيير رافاران الفرنسيين إلى عدم التنكر لأوروبا، قائلا إنه لا يمكن للمواطن الفرنسي أن يقول لبقية الدول الأوروبية "إننا مهتمون بأسواقكم لكننا لا نريد أن نتقاسم معكم", وهي الدعوة ذاتها التي وجهها رئيس اتحاد الحركة الشعبية نيكولاس ساركوزي.
 
غير أن ساركوزي  شدد في تجمع برين غربي فرنسا على أن ريبة المشككين في الدستور الأوروبي يجب أن تبدد, وهي تعني أن من يؤيدونه فشلوا في إقناعهم بقضيتهم.
 
لوبان: السياسيون يريدون تحويل بروكسل إلى مشجب يعلقون عليه فشلهم (رويترز-أرشيف)
مشجب أوروبي
كما اعتبر ساركوزي قبول الوثيقة الأوروبية أحسن وسيلة لرفض التحاق تركيا بالاتحاد, وهو الالتحاق الذي تعهد الزعيم اليميني فيليب دو فيليي أمام وفد أرميني بأن لا يتم, معتبرا الاتحاد الأوروبي تهديدا لوجود فرنسا.
 
أما رئيس الجبهة الوطنية الفرنسية جان ماري لوبان فاعتبر أن السياسيين يريدون بالدستور الأوروبي أن يلقوا بمسؤولياتهم على بروكسل التي يريدون تحويلها إلى مشجب يعلقون عليها أخطاءهم.
 
وقد اعتبر الرئيس الفرنسي السابق فاليري جيسكار ديستان –أحد واضعي الوثيقة الأوروبية- أن رفض فرنسا سيعني تلقائيا رفض بريطانيا لكن لأسباب متباينة, فالفرنسيون قد يرفضونها -حسب قوله- بدعوى أنها ليبرالية أكثر من اللازم، أما البريطانيون فبدعوى أنها تتدخل في شؤونهم أكثر مما يجب.
 
ولم تكن استطلاعات الرأي أحسن حالا في هولندا حيث أعرب 40% عن رفض الدستور الأوروبي مقابل 39%, وقال ربع الرافضين إنهم يريدون بتصويتهم معاقبة الحكومة على سياساتها.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة