الطالباني يستبعد تشكيل حكومة بدون السنة   
الاثنين 1426/11/25 هـ - الموافق 26/12/2005 م (آخر تحديث) الساعة 0:13 (مكة المكرمة)، 21:13 (غرينتش)

الطالباني أكد أهمية مشاركة جميع القوائم الفائزة بالحكومة الجديدة (الفرنسية)

استبعد الرئيس العراقي جلال الطالباني إمكانية تشكيل حكومة توافقية بدون مشاركة العرب السُنة، وطالب بمشاركة جميع القوائم الفائزة بالانتخابات في هذه الحكومة.

ونقل مراسل الجزيرة نت بالسليمانية عن الطالباني تشديده في مؤتمر صحفي عقد بهذه المدينة في ختام اجتماع ضم كذلك الزعيم الكردي مسعود البارزاني والسفير الأميركي بالعراق زلماي خليل زاده، على أن تضم الحكومة الجديدة التحالف الكردي والائتلاف العراقي الموحد الشيعي وجبهة التوافق السُنية والقائمة الوطنية بقيادة إياد علاوي.

من جانبه أشار البارزاني إلى أن التحالف الكردي سيجري سلسلة من اللقاءات مع القوائم الأخرى لإقناعها بالمشاركة بالحكومة الجديدة.


عدم مشاركة
وتزامن انعقاد هذا الاجتماع مع اجتماع مماثل عقدته القوى السياسية العراقية المحتجة على نتائج الانتخابات بالعاصمة الأردنية عمان، اتفقت في ختامه على عدم المشاركة بالعملية السياسية ما لم تحسم قضية تمثيلها بالبرلمان القادم.

 وأكد الشيخ خلف العليان من جبهة التوافق السُنية لمراسل الجزيرة بعمان، أنهم اتفقوا على عدم المشاركة في أي حكومة سواء كانت حكومة وحدة وطنية أو حكومة استحقاقات انتخابية. 

من جهته دعا رئيس قائمة جبهة الحوار الوطني صالح المطلق إلى قيام حكومة وحدة وطنية، شرط أن تعوض بتشكيلتها الغبن الذي لحق ببعض الأطراف بسبب ما سماه تزوير الانتخابات.

وفي واشنطن أعرب وزير الخارجية الأميركي السابق كولن باول عن خشيته من أن تضاعف نتائج الانتخابات الانقسام بين الطوائف العراقية، وتؤدي تاليا إلى حرب أهلية.


احتجاجات
المتظاهرون في الفلوجة طالبوا بإعادة الانتخابات (الفرنسية)
وبموازاة هذه التطورات ارتفعت حدة التوتر الشعبي بشأن نتائج الانتخابات. فقد تظاهر المئات بمدينة الصدر شرق بغداد ذات الغالبية الشيعية، للتنديد بمطالب إعادة الانتخابات التي أظهرت نتائجها المعلنة تقدم الائتلاف الشيعي بزعامة عبد العزيز الحكيم.

وفي مقابل ذلك تظاهر المئات من أهالي مدينتي الفلوجة (غرب بغداد) وبعقوبة (شمال شرق) احتجاجا على النتائج الأولية للانتخابات، مطالبين بإعادتها.

وتصف جبهة التوافق السُنية تلك النتائج برصاصة الرحمة ضد العملية السياسية بالعراق. وقال الناطق باسمها ظافر العاني إن كل الاحتمالات قائمة أمام جبهته لاتخاذ ما تراه مناسبا إذا لم تتم الاستجابة لمطالبها.

أما الائتلاف الشيعي فإنه تمسك بالنتائج المعلنة، ودعا القوائم المنافسه إلى قبولها مستبعدا في الوقت نفسه تولي مسؤول غير شيعي منصب رئاسة الوزراء.

وقالت مصادر بالائتلاف إن أبرز مرشحيه للمنصب رئيس الوزراء الحالي إبراهيم الجعفري زعيم حزب الدعوة ونائب الرئيس عادل عبد المهدي من المجلس الأعلى للثورة الإسلامية بالعراق.

من جهته رشح الشيخ فصال الكعود من محافظة الأنبار السنية نفسه لمنصب رئيس جمهورية العراق، وقال إنه يتمتع بالكفاءة والمؤهلات المطلوبة لشغل هذا المنصب.


هجمات جديدة
الجيش الأميركي فقد أحد جنوده في انفجار عبوة ناسفة جنوب بغداد (الفرنسية)
الأزمة السياسية الناجمة عن الانتخابات رافقها تصعيد لافت للهجمات والتفجيرات. ففي الموصل قتل المقدم أحمد فوزي صقر مساعد مدير النجدة التابعة للشرطة بانفجار عبوة ناسفة لدى مرور موكبه في حي الوحدة جنوب هذه المدينة الواقعة شمال العراق.

وفي بغداد أكدت الشرطة مقتل موظف في وزارة الصحة برصاص أطلقه مجهولون على سيارته في منطقة الحرية. كما قتل سمسار عقارات بنيران مسلحين مجهولين في منطقة الدورة.

وفي كركوك شمال شرق بغداد قتل مدنيان وأصيب ثلاثة حراس شخصيين بجروح لدى تعرض كرم عبد الله الجاف مسؤول دائرة إصدار البطاقات التموينية الغذائية لمحاولة اغتيال فاشلة بتفجير سيارة مفخخة. وفي المدينة ذاتها نجا العقيد هادي خضر من قيادة شرطة المدينة من محاولة اغتيال فاشلة أصيب فيها أحد المهاجمين بجروح وتم اعتقاله.

وفي المحمودية جنوب بغداد قتل جنديان عراقيان وأصيب 9 أشخاص من بينهم ثلاثة جنود بجروح من جراء سقوط قذائف هاون قرب مقر للجيش العراقي.

وفي تطور سابق أعلن الجيش الأميركي أن أحد جنوده قتل في انفجار عبوة ناسفة لدى مرور دورية أميركية جنوب بغداد أيضا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة