الجزيرة بلسان تركي مبين   
الخميس 23/3/1435 هـ - الموافق 23/1/2014 م (آخر تحديث) الساعة 0:35 (مكة المكرمة)، 21:35 (غرينتش)

منير الجالودي-إسطنبول

مع صبيحة الأربعاء شهدت شبكة الجزيرة ولادة جنين جديد ينضم إلى باقة مؤسساتها الإعلامية العامرة، فقد انطلق موقع قناة الجزيرة ترك الناطق بالتركية ليصل صوت الجزيرة إلى قطاعات سكانية استعصت على أكثر المؤسسات الإعلامية العربية.

ويستهدف الموقع جميع الناطقين بالتركية ليس في تركيا وحدها التي تعد نحو ثمانين مليون نسمة، بل تتسع لتشمل نحو ١٤٠ مليونا يتوزعون في أوروبا والبلقان والقوقاز وحتى إيران.

ولمن لا يعرف فإن العاصمة الإيرانية طهران تحتل المرتبة الثانية بعد إسطنبول في عدد الناطقين بالتركية، أي أن عدد الناطقين بالتركية في طهران يفوق عددهم في العاصمة التركية أنقرة.

روح الجزيرة
يصر مدير الأخبار بموقع الجزيرة ترك على أن الموقع الجديد يحافظ على هوية ورسالة وروح الجزيرة، وسينعكس ذلك بوضوح على أشكال التغطية والمعالجة الإخبارية.

غوركان زينغين: اليوم الأول من انطلاق الجزيرة ترك كان موفقا ومشجعا (الجزيرة نت)

ويتنفس غوركان زينغين ومعه جميع موظفي الجزيرة ترك الصعداء بعد انطلاق الموقع، فبعد نحو خمس ساعات من انطلاق البث تمكن الموقع من تغيير الخبر الرئيسي في الموقع خمس مرات، وهو ما يدل على فاعلية وغزارة في الإنتاج.

كما أن أرقام الدخول والمكث في الموقع في غضون هذه الساعات القليلة تدل على قبول جيد، ويتوقعون أن تتضاعف كثيرا عقب الإعلان الرسمي عن انطلاق الموقع في المؤتمر الصحفي مساء الأربعاء، وقد شارك في هذا المؤتمر مدير شبكة الجزيرة بالإنابة مصطفى سواق وعدد من مديري الشبكة في الدوحة.

منافسة محمومة
ورغم المنافسة الكبيرة التي تقتحم الجزيرة ترك غمارها في سوق نشطة وغنية، فإنها تراهن على قدرتها على إثبات وجودها كما يقول متين موتان أوغلو نائب مدير الأخبار.

بل يضيف أن الجزيرة لديها ما ليس لدى وسائل الإعلام الأخرى هنا، إذ تمتلك إلى جوار المصداقية والسمعة الطيبة لدى الأتراك تغطية مناطق أوسع في الشرق الأوسط والعالم لا تصل إليها أكثر وسائل الإعلام التركية.

متين موتان أوغلو رأى أن الجزيرة ترك قادرة على إثبات وجودها رغم المنافسة الكبيرة (الجزيرة نت)

وبالإضافة إلى ذلك، تمتلك الجزيرة شبكة مكاتب ومراسلين لا تتوفر للجهات المنافسة، فضلا عن أن الخدمات المقدمة من الجزيرة ترك في التغطيات الإخبارية وتحليلها تتميز بها عن منافسيها.

يقيم غوركان اليوم الأول على أنه كان موفقا ومشجعا، فقد تمكن الموقع من الحصول على سبق صحفي نقلته عنه أغلب الصحف والمواقع والقنوات التركية المحترمة، وهو ما يعد دعاية إيجابية، وذلك علاوة على الجدل الذي أحدثه الموقع في مواقع التواصل الاجتماعي بين مشيد به ومتسائل عن توجهه ومستبطئ لانطلاقه.

غير أن انطلاق الموقع أثار تساؤلات الكثيرين عن مصير القناة التي ترقبوا انطلاقها منذ أكثر من عامين، وهو ما أجاب عليه مدير شبكة الجزيرة بالإنابة في المؤتمر الصحفي هذه الليلة بأنه أصبح وشيكا وأن العمل على ذلك جار على قدم وساق، ووعد بأن هذا العام لن ينتهي إلا والقناة مستعدة للانطلاق.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة