تنظيم "شارة ثمن" يقلق إسرائيل أيضا   
الأحد 1435/7/5 هـ - الموافق 4/5/2014 م (آخر تحديث) الساعة 11:04 (مكة المكرمة)، 8:04 (غرينتش)

صالح النعامي

حذرت مصادر عسكرية إسرائيلية من أن العمليات التي تنفذها جماعات إرهابية يهودية ضد المقدسات الإسلامية في الضفة الغربية و"إسرائيل" يمكن أن تفجر غضباً عربياً وإسلامياً وعالمياً ضد إسرائيل.

ونقل المعلق العسكري في قناة التلفزة الإسرائيلية الأولى أمير بارشالوم، عن تلك المصادر قولها إن تعمد الإرهابيين اليهود المس تحديداً بالمساجد، سواء عبر حرقها أو كتابة شعارات عنصرية عليها، يمكن أن يفضي إلى "نتائج مأساوية" ستدفع إسرائيل ثمناً هائلاً بسببها.

وأوضح بارشالوم في تقرير بثته القناة يوم الجمعة الماضي، أن كلاً من قيادتي الجيش والمخابرات تخشيان أن تفضي إحدى العمليات الإرهابية إلى قتل عدد من المصلين في مسجد ما، "مما سيجعل إسرائيل في قلب عاصفة من الصعب توقع كيفية الخروج منها".

وتساءلت مقدمة البرامج الحوارية أيالا حسون عن سرِّ عجز الأجهزة الأمنية عن مواجهة التنظيمات الإرهابية اليهودية، على الرغم من أن أيدي الأجهزة الاستخبارية الإسرائيلية تصل السودان وإيران وسوريا.

وقالت حسون خلال تقديمها برنامج "يومان"، الذي بثته القناة، إن كل المؤشرات تدلّ على تقصير واضح لمؤسسات الدولة في التصدي للإرهابيين اليهود.

يذكر أن تنظيم "شارة ثمن" اليهودي الإرهابي أعلن مسؤوليته مؤخراً عن المس بعدد من المساجد والكنائس، سواء في الضفة الغربية أو داخل إسرائيل.

وأقر وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي إسحاق أهارنوفيتش أن رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو يعارض بشدة اعتبار تنظيم "شارة ثمن" تنظيماً إرهابياً، مشدداً على أن السمت العام للعمليات التي ينفذها التنظيم تفرض على إسرائيل التعاطي معه كتنظيم إرهابي.

ونقلت القناة الثانية في التلفزيون الإسرائيلي مساء الجمعة عن أهارنوفيتش قوله إنه يحاول إقناع زملائه في الحكومة بضرورة الإعلان عن "شارة ثمن" كتنظيم إرهابي، حتى تتم بلورة بنية قانونية تساعد على التعامل معه بنجاعة.

تساحي هنغبي:
فاعلية الأجهزة الأمنية الإسرائيلية -لا سيما جهاز المخابرات الداخلية (الشاباك)- في مواجهة التنظيمات الإرهابية اليهودية محدودة بفعل القيود التي يفرضها القانون على هذه الأجهزة في تعاملها مع اليهود

تراخٍ
من ناحيته، أكد وزير الأمن الداخلي الأسبق تساحي هنغبي أن فاعلية الأجهزة الأمنية الإسرائيلية -لا سيما جهاز المخابرات الداخلية (الشاباك)- في مواجهة التنظيمات الإرهابية اليهودية محدودة بفعل القيود التي يفرضها القانون على هذه الأجهزة في تعاملها مع اليهود.

وأوضح في مقابلة أجرتها معه القناة الأولى في التلفزيون الإسرائيلي أن هناك قيودا تقلص من قدرة "الشاباك" على اختراق التنظيمات الإرهابية، مشيراً إلى أن اختراق هذه التنظيمات شرط أساس لإحباط عملياتها.

وأكد هنغبي أن عجز الأجهزة الأمنية الإسرائيلية عن مواجهة تنظيم "شارة ثمن" هو الذي يفسر حقيقة أنه لم يتمَّ حتى الآن توجيه لائحة اتهام ضد واحد من عناصر التنظيم.

أما حاييم ليفنسون الصحفي المختص بشؤون المستوطنين اليهود في الضفة الغربية، فيرى أن هناك ما يدلُّ على أن نشطاء "شارة ثمن" باتوا يركزون العمليات الإرهابية ضد أهداف تابعة لفلسطينيي 48، مقابل تقليص الاعتداءات التي تستهدف الفلسطينيين في الضفة الغربية.

و أوضح ليفنسون في تقرير نشرته صحيفة "هآرتس" الخميس الماضي، أن هذا التحول يأتي لإدراك نشطاء "شارة ثمن" أن استهداف فلسطينيي 48 ومقدساتهم يؤثر بشكل أكبر على الوعي الجمعي للإسرائيليين والعرب على حد سواء.

وعلى الرغم من أن حكومة نتنياهو تعد أكثر الحكومات في تاريخ إسرائيل دعماً للمشروع الاستيطاني إلا أن نشطاء "شارة ثمن" يبررون اعتداءاتهم ضد الفلسطينيين بالقول إنها تأتي "رداً على قرارات الحكومة المجحفة بحق الاستيطان".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة