حزب الله يؤكد امتلاكه آلاف الصواريخ ويدين التدخل الأجنبي   
الخميس 17/4/1426 هـ - الموافق 26/5/2005 م (آخر تحديث) الساعة 0:19 (مكة المكرمة)، 21:19 (غرينتش)

نصر الله اعتبر في مهرجان بنت جبيل أن أخطر ما يهدد لبنان هو التدخل الأميركي (الفرنسية)

وجه حزب الله اليوم الأربعاء تحذيرا مبطنا إلى الولايات المتحدة من محاولة الدفع باتجاه نزع أسلحته, واعتبر أن اليد التي ستعمل على تحقيق ذلك إسرائيلية وتعهد بقطعها.

وذكر الأمين العام للحزب الشيخ حسن نصر الله في مهرجان بمناسبة الذكرى الخامسة لدحر الاحتلال الإسرائيلي عن لبنان أن الحزب يمتلك 12 ألف صاروخ تجعل شمال إسرائيل بأكمله تحت رحمتها إذا تعرض لبنان لأي عدوان إسرائيلي.

وشدد نصر الله خلال مهرجان للحزب في بنت جبيل على أن تنظيمه سيحتفظ بسلاحه لحماية لبنان والحفاظ على قدرته الردعية في مواجهة إسرائيل.

ومعلوم أن نزع سلاح الحزب أدرج إلى جانب دعوة سوريا لسحب جيشها من لبنان في إطار بنود قرار أصدره مجلس الأمن أواسط العام 2003 بترتيب من فرنسا والولايات المتحدة.

ودافع نصر الله عن سوريا وإيران ودورهما في دعم المقاومة اللبنانية ضد الاحتلال الإسرائيلي، معتبرا أن أخطر ما يواجهه لبنان هو التدخل الأميركي والأجنبي في شؤونه الداخلية.

لبنان والعراق
وأكد في كلمة ألقاها بمناسبة الذكرى الخامسة لدحر الاحتلال الإسرائيلي أن لبنان دخل في دائرة السيطرة والتدخل الأميركي خاصة والأجنبي بشكل عام، وحذر من أن الأميركيين "سيأخذون هذا البلد إلى الخراب" ليحصل فيه أسوأ مما حصل في العراق.

وجاءت كلمة نصر الله في سياق احتفال مركزي نظمه حزب الله بالمناسبة في المدينة المحاذية للحدود مع إسرائيل وحضرته شخصيات بينها النائب وليد جنبلاط والقيادي في حركة حماس أسامة حمدان.

وفي موضوع الانتخابات أكد نصر الله أن تحالفات حزب الله تحالفات سياسية هدفها الرئيسي حماية المقاومة، معتبرا أن الانتخابات بداية "الغيث السيئ" للتدخل الأجنبي في شؤون البلاد.

نصر الله اعتبر أن التدخلات الأميركية في لبنان ستزداد بعد الانتخابات (الفرنسية)
وأشار إلى أن الأميركيين يستعجلون الانتخابات اللبنانية لتشكيل سلطة ومطالبتها بعد ذلك باستحقاقات تخدم إسرائيل.

كلمة جنبلاط
وألقى جنبلاط من جهته كلمة في الاحتفال أشار فيها إلى القرار 1559 بالقول إن بحث موضوع سلاح المقاومة يمكن أن يتم بمعزل عن أية "قرارات مشبوهة".

وفي موضوع مباحثات رئيس الحكومة اللبنانية نجيب ميقاتي أمس مع وفد من حزب الله أشار مسؤول حزب الله في الجنوب الشيخ نبيل قاووق للجزيرة إلى أن المباحثات كانت جيدة وأن لا مشكلة مع حكومة ميقاتي حول عمل المقاومة.

ومعلوم أن ميقاتي بحث خلال اجتماعه مع الأمين العام لحزب الله موضوع قصف وحدات من الحزب قبل يومين المواقع الإسرائيلية في مزارع شبعا.

وفي سياق آخر يبدأ رئيس لجنة التحقيق الدولية في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري اليوم أولى مهماته بالتوجه إلى موقع حادث الاغتيال، في وقت بدأ فيه العد التنازلي للانتخابات النيابية التي ستبدأ يوم 29 من الشهر الحالي وتستمر على مراحل حتى 19 يونيو/حزيران المقبل.

المحقق الألماني عاين اليوم مسرح الجريمة (الفرنسية)
معاينة ديتليف
وقال المحقق الألماني ديتليف ميليس الذي كان يعمل رئيسا للادعاء في مكتب المحامي العام في برلين للصحفيين "أولا أرغب في أن أكون هناك وأن أرى بعيني ما حدث".

وأمر مجلس الأمن الدولي بإجراء تحقيق مستقل في أبريل/نيسان الماضي بعد أن خلصت لجنة أممية لتقصي الحقائق برئاسة نائب مفوض الشرطة الإيرلندي بيتر فيتزجيرالد إلى أن التحقيق الذي أجراه لبنان في مقتل الحريري شابته "أوجه قصور خطيرة" وأنه لم يتمكن من التوصل إلى نتيجة يعتد بها.

وحملت المعارضة اللبنانية سوريا التي كان لها وجود سياسي واستخباري قوي في لبنان المسؤولية عن اغتيال الحريري، ولكن دمشق نفت مرارا هذه الاتهامات.

تشكيك فرنسي
وفي سياق آخر اعتبرت فرنسا تحقق الأمم المتحدة من انسحاب الجيش السوري من لبنان تقدما، إلا أنها أشارت إلى بقاء شكوك بشأن الرحيل الفعلي والكامل لعناصر الاستخبارات السورية.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية جان باتيست ماتي إن البعثة الأممية المكلفة التحقق من الانسحاب السوري "تؤكد انسحاب وحدات الجيش السوري وعتاده"، مضيفا أن شكوكا يجب أن تبدد في موضوع الرحيل الفعلي لأجهزة الاستخبارات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة