نبذة عن حياة العلامة محمود بوزوزو   
الاثنين 19/9/1428 هـ - الموافق 1/10/2007 م (آخر تحديث) الساعة 12:26 (مكة المكرمة)، 9:26 (غرينتش)

بوزوزو كان قلقا على مستقبل المسلمين في الغرب (الجزيرة نت)
ولد العلامة الشيخ محمود بوزوزو في 18 فبراير/شباط 1918 في مدينة بجاية شرقي الجزائر وحصل على إجازة في الفقه، ثم بدأ حياته العملية معلما للغة العربية والدين.

كان من رواد الحركة الوطنية، الداعين إلى وحدة صفوفها، ومن مجاهدي الثورة، فقد اعتقل في أول أسابيعها، ثم أسس حركة الكشافة الإسلامية في الجزائر وكان مرشدا عاما لها.

اشتغل بالصحافة، حيث أصدر في الفترة ما بين عامي 1951-1954مجلة المنار، التي كانت أحد المشاعل القوية في الكفاح الجزائري ضد الاحتلال الفرنسي، وفضحت ممارساته القذرة.

إلا أن سلطات الاحتلال أودعته السجن ثم نفته، فتوجه إلى المغرب ومنها إلى سويسرا التي وصلها في عام 1958، وأقام في قرية صغيرة بالقرب من مدينة مونترو الشهيرة الواقعة على ضفاف بحيرة جنيف.

ثم توجه إلى برلين لكن الحياة هناك لم ترقه، فقرر العودة إلى سويسرا التي منحته حق الإقامة الدائمة، واتخذ من جنيف مستقرا له منذ عام 1962.

وفي جنيف عمل إماما وخطيبا في المركز الإسلامي وهو أول مركز في أوروبا، وقد أسسه الراحل الدكتور سعيد رمضان، كما عمل أستاذا للغة العربية في مدرسة جنيف الدولية للترجمة، ومترجما لدى المقر الأوروبي للأمم المتحدة في جنيف، وتخرّج على يديه أجيال من المترجمين.

قوة الكلمة
إلا أن إيمانه بأهمية الكلمة والصحافة في نشر الوعي جعلته ينضم إلى هيئة تحرير مجلة "المسلمون" المصرية التي أعاد الراحل رمضان إصدارها في سويسرا بداية الستينيات من القرن الماضي.

كما ساهم بوزوزو في تأسيس المؤسسة الثقافية الإسلامية في جنيف 1975، وعمل خطيبا فيها لبعض الوقت، وهو من الأعضاء المؤسسين لمؤسسة قرطبة للحوار بين الحضارات وتبادل الثقافات حيث كان بيته أول مقر لها.

وكان يعتزم العودة إلى الجزائر وافتتاح صحيفة خاصة، لكنه تشكك في ضمانات حرية الصحافة هناك فآثر البقاء في جنيف.

توفي في 27 سبتمبر/أيلول 2007، ومن المقرر أن يوارى الثرى في مسقط رأسه بولاية بجاية يوم الجمعة الموافق للخامس من أكتوبر/تشرين الأول.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة