عباس والسنيورة يبحثان بباريس مصير سلاح المخيمات   
الثلاثاء 1426/9/16 هـ - الموافق 18/10/2005 م (آخر تحديث) الساعة 14:14 (مكة المكرمة)، 11:14 (غرينتش)
مصير سلاح المخيمات يتحدد بعد لقاء عباس السنيورة (الفرنسية-أرشيف)

يعقد في باريس اليوم الثلاثاء لقاء بين الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة, في إطار مبادرة من الأمم المتحدة لبحث سبل تنفيذ الشق المتعلق بنزع سلاح المخيمات والفصائل الفلسطينية الموجودة في لبنان ضمن القرار الدولي رقم 1559. 

كما يعقد مبعوث الأمم المتحدة تيري لارسن لقاءات منفصلة مع  كل مع الرجلين، يتوجه بعدها إلى لندن لإكمال مشاوراته قبل أن يرفع تقريرا مفصلا للأمين العام للمنظمة الدولية كوفي أنان بشأن تطبيق 1559.

في غضون ذلك أشارت مصادر مقربة من مفاوضات باريس إلى أن أجندة لقاء عباس السنيورة، تتضمن مسألة السفارة وإعلان "خارطة طريق" تتعلق بمستقبل سلاح المخيمات الفلسطينية. 

وكان السنيورة قد عقد مؤخرا سلسلة لقاءات مع ممثلي الفصائل الفلسطينية في لبنان حيث تقرر تشكيل لجنة تعنى بالترتيب لإنهاء الوجود الفلسطيني المسلح خارج المخيمات, بالإضافة إلى بحث إمكانية فتح سفارة فلسطينية في بيروت لأول مرة.

كما أعلن المسؤول اللبناني في تصريحات قبل أيام أنه لا يري حاجة لوجود سلاح فلسطيني خارج المخيمات, معتبرا أن ذلك لا يخدم القضية الفلسطينية ومشيرا في الوقت نفسه إلى ضرورة حل هذه القضية من خلال الحوار.

وطبقا لمصادر السلطة الفلسطينية فإن هذه اللقاءات أسفرت عن اتفاق على إبقاء السلاح داخل المخيمات, بينما يبقى مصير السلاح نفسه ومسألة السفارة رهنا بمفاوضات تجرى في المستقبل. 

من جهة أخرى عارض قائد قوات فصائل فتح بمخيم عين الحلوة العقيد خالد عارف مسألة نزع سلاح المخيمات, معتبرا أن "هشاشة الوضع الأمنى تستدعي بقاءه".
 
مخاوف لبنانية
يُشار في هذا الصدد إلى أن بعض اللبنانيين ينظرون بقدر من الارتياب للمخيمات الفلسطينية، ويعتبرونها سببا للحرب الأهلية في السبعينيات ثم الاجتياح الإسرائيلي بداية الثمانينيات.

كما يتخوف بعض اللبنانيين من أن يؤدي الوجود الفلسطيني إلى الإخلال بالتوازن الطائفي بين المسلمين والمسيحيين, مع الاستمرار في إقامة علاقات "قوية" مع سوريا وسط أنباء غير مؤكدة عن عمليات تهريب سلاح للمخيمات من دمشق.

وكان الجيش اللبناني قد طوق مؤخرا بعض مناطق المخيمات, في خطوة تزامنت مع تحذيرات من صدامات دامية متوقعة على نطاق واسع.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة