واشنطن تتشاور مع دول الخليج بشأن نووي إيران   
السبت 1427/3/9 هـ - الموافق 8/4/2006 م (آخر تحديث) الساعة 6:51 (مكة المكرمة)، 3:51 (غرينتش)
طهران تتعرض لضغوط دولية واسعة لوقف أنشطتها النووية الحساسة(الفرنسية-أرشيف)

أوفدت الإدارة الأميركية مسؤولا بارزا إلى منطقة الخليج لإجراء محادثات تسعى لتشديد وصول المعدات الخاصة بالمجال النووي إلى إيران عن طريق تلك الدول مع احتدام الخلاف بشأن الأزمة النووية.

وأجرى وكيل وزارة الخارجية الأميركية روبرت جوزيف أولى محادثاته في دولة الإمارات العربية المتحدة أمس الجمعة, حيث من المقرر أن تشمل زيارته أيضا كلا من السعودية وعمان والبحرين وقطر.

وقال مسؤولون إن المحادثات مع الإمارات تشمل مجموعة من الإجراءات لضمان عدم مرور أي مكونات تدخل في صناعة الأسلحة النووية وأسلحة الدمار الشامل الأخرى باعتبارها نقطة رئيسية لإعادة الشحن الجوي.

وأضاف المسؤولون أن جولة جوزيف رتبت قبل المناورات العسكرية التي أجرتها طهران قبل أيام والتي اختبرت فيها صواريخ جديدة وأنواعا أخرى من الأسلحة العسكرية.

كما قال مسؤول أميركي رفض الإفصاح عن اسمه أن اختبار الإيرانيين لتلك الأسلحة ليس من قبيل الصدفة, مضيفا أن طهران تبذل مجهودا كبيرا لبناء تلك القدرات لمنع قوات بلاده من دخول مضيق هرمز.
 
خطورة الوضع
وتأتي التحركات الأميركية في وقت شدد فيه الرئيس الفرنسي جاك شيراك من "خطورة الوضع" بالنسبة للملف النووي الإيراني.

وأضاف شيراك في اتصال مع نظيره الروسي فيلادمير بوتين أن على طهران أن تلتزم بالتزاماتها في مجال منع الانتشار, داعيا إياها للتعاون بشكل كامل مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

من جهة أخرى أشارت مصادر دبلوماسية بفيينا إلى أن المدير العام للوكالة الذرية محمد البرادعي سيزور طهران الأسبوع المقبل, وأعرب البرادعي أمس في إطار التعليق على مهمة مفتشي الوكالة -التي بدأت أمس- عن أمله في الحصول "على أقصى درجة من التعاون والشفافية من قبل إيران".
 
البرادعي يسعى لتقديم تقرير إيجابي عن أنشطة طهران النووية(الفرنسية-أرشيف)
تقرير

وأوضح البرادعي أن الهدف من ذلك تمكين المفتشين من "إعداد تقرير إيجابي" سيرفع نهاية أبريل/نيسان إلى مجلس حكام الوكالة الذرية ومجلس الأمن الدولي.

وأضاف البرادعي الذي يشارك في إسبانيا باجتماع نصف سنوي لمديري وكالات الأمم المتحدة برئاسة الأمين العام للمنظمة الدولية كوفي أنان "رأينا أمورا في إيران علينا توضيحها قبل التمكن من القول إننا نعتبر أن كل الأنشطة (النووية) في إيران هي لأهداف سلمية بحتة".

وتابع يقول "من ناحية أخرى، لم نر أي دليل يشير إلى أن مواد نووية استخدمت لتطوير أسلحة نووية".
 
وكان مفتشو الوكالة الذرية بدؤوا أمس بطهران مهمة لا صلة لها ببيان مجلس الأمن الدولي الذي دعا طهران إلى وقف تخصيب اليورانيوم حسبما أفاد مسؤول إيراني رفيع.

وقال ممثل إيران في الوكالة الذرية علي أصغر سلطانية إن عملية التفتيش التي سيجريها مفتشو وكالة الطاقة خلال الأيام المقبلة لا تعدو كونها "روتينية في إطار معاهدة الحظر النووي، وليست مرتبطة بإعلان مجلس الأمن". وأضاف أن هذه الزيارة "تم الإعداد لها قبل أشهر عدة".
 
صواريخ متوسطة
في غضون ذلك أعلن وزير الدفاع الروسي سيرجي إيفانوف أن طهران تمتلك صواريخ متوسطة المدى فقط لا صواريخ عابرة للقارات مثل تلك "التي تمتلكها روسيا والولايات المتحدة وحدهما".

وحول أزمة البرنامج النووي الإيراني نقلت وكالة إيترتاس عن إيفانوف قوله إن طهران يمكن أن تحلها بالوسائل الدبلوماسية. وأوضح أنه يعول على "المقاربة البناءة" للقيادة الإيرانية بهدف التخفيف من قلق المجتمع الدولي حيال ملفها النووي.

ومعلوم أن مجلس الأمن أصدر في نهاية مارس/آذار الماضي بيانا رئاسيا بإجماع أعضائه يدعو طهران إلى تعليق جميع أنشطتها المتعلقة بالتخصيب خلال مهلة 30 يوما.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة