فتح وحماس تؤجلان الحوار لتذليل العقبات   
الأحد 1/5/1430 هـ - الموافق 26/4/2009 م (آخر تحديث) الساعة 20:07 (مكة المكرمة)، 17:07 (غرينتش)
الحوار تأجل من أجل "تذليل العقبات" (الفرنسية-أرشيف)

أعلنت حركتا التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) والمقاومة الإسلامية (حماس) عن تأجيل لقاء الحوار الذي كان مقررا بينهما اليوم في القاهرة إلى يوم غد الاثنين.
 
وقال القيادي في حركة حماس إسماعيل رضوان إن التأجيل جاء بناء على توافق بين الأطراف المشاركة في الحوار، ولتذليل العقبات قبل بدء الجلسات بشكل رسمي.
 
وأكد المتحدث باسم حماس فوزي برهوم في تصريحات للوكالة الألمانية أنه "جرى الاتفاق على لقاء ثنائي سيجمع وفدي حماس وفتح يوم غد الاثنين"، في حين سيعقد يوم الثلاثاء اجتماع ثلاثي بحضور المسؤولين المصريين.
 
وكانت آخر جلسات الحوار الفلسطيني فشلت في التوصل إلى توافق بين الفرقاء على حكومة انتقالية وملف نظام الانتخابات وإعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية، إلى جانب إصلاح الأجهزة الأمنية على أسس غير حزبية.
 
وأوضح مدير مكتب الجزيرة في القاهرة حسين عبد الغني أن المؤشرات لا تدل على أن جولة غد الاثنين ستكون حاسمة وإنما قد تعقبها جولات أخرى من الحوار وذلك لوجود عقبات سابقة وأهمها عقبة الحكومة.
 
برهوم قال إن محادثات الاثنين ستكون ثنائية بينما ستكون بعد غد ثلاثية (الجزيرة نت-أرشيف)
اقتراح وسط
وكشف المراسل أن مصر قدمت في الجولة الثالثة -التي أخفقت ولم تستمر أكثر من 24 ساعة- اقتراحا وسطا يبقي على الوضع القائم منذ الانقسام الفلسطيني في عام 2007.
 
وهذا الاقتراح يعطي الرئيس الفلسطيني محمود عباس الفرصة لتشكيل حكومة تستوفي الشروط الدولية وهي الاعتراف بإسرائيل وبالاتفاقات الموقعة بين منظمة التحرير الفلسطينية وإسرائيل ونبذ العنف.
 
وفي المقابل يعطي الاتفاق لحماس الفرصة لتشكيل لجنة مكونة من الفصائل الخمس التي تحمل السلاح وهي حركات فتح وحماس والجهاد الإسلامي والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، بحيث تكون هذه اللجنة مسؤولة عن القرار المتعلق بغزة تحت قيادة حكومة إسماعيل هنية المقالة.
 
وذكر المراسل أنه رغم تحفظات حماس على الاقتراح المذكور الذي عرضته فتح، فإنها لم تذع تحفظاتها بشكل أساسي.
 
أما المؤشرات الأخرى التي تشير إلى أن جولة غد لن تكون حاسمة أو مفصلية فمنها التصريحات الصادرة من الطرفين التي تؤكد صعوبة الجولة المقبلة، إضافة إلى الاتهامات المتبادلة حيث تقول حماس إن فتح لا تكف عن الالتزام بأجندة أميركية منحازة لإسرائيل، في حين تقول فتح إن حماس غير قادرة على قراءة الخريطة الإقليمية والدولية بصورة واعية.
 
يذكر أنه رغم هذه الاختلافات فإن الطرفين توصلا خلال الجولات السابقة إلى نقاط اتفاق جوهرية خاصة ما يتعلق بالاتفاق على طريقة تشكيل منظمة التحرير، أو الاتفاق على انتخابات نيابية وتشريعية في وقت واحد أو على مبدأ توحيد وعدد الأجهزة الأمنية.
 
ولكن –كما يقول المراسل- فإنه ما لم يتم حسم قضية الحكومة فلن يكون هناك تقدم حاسم ينهي الانقسام والانشقاق الفلسطيني.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة