الأردن يصعد ضد الحكومة الفلسطينية ويلغي زيارة الزهار   
الأربعاء 1427/3/20 هـ - الموافق 19/4/2006 م (آخر تحديث) الساعة 7:03 (مكة المكرمة)، 4:03 (غرينتش)
الزهار يقوم حاليا بزيارة السعودية ضمن جولة عربية وإسلامية (الفرنسية)
 
صعدت الحكومة الأردنية مع الحكومة الفلسطينية التي تقودها حركة المقاومة الإسلامية (حماس) جراء ما قالت إنه اكتشاف لأسلحة هربها ناشطون من الحركة إلى داخل المملكة.
 
وألغت عمان تبعا لذلك زيارة كانت مقررة اليوم الأربعاء لوزير الخارجية الفلسطيني محمود الزهار.
 
واعتبر المتحدث باسم الحكومة الأردنية ناصر أبو جودة أن هذا الاكتشاف خرق خطير لتعهدات الحكومة الفلسطينية بزعامة حماس بألا تتدخل في الشؤون الداخلية لبلاده.
 
وقال إن الزيارة تأجلت حتى إشعار آخر، وذكر بيان حكومي أن الأسلحة التي تم اكتشافها هي متفجرات وصواريخ ولكنه لم يحدد متى تم العثور على تلك الأسلحة، مشيرا إلى قيام مجموعة تنتمي لحماس برصد واستطلاع أماكن إستراتيجية وحيوية في عمان.
 
وجاء ذلك في وقت تمارس فيه واشنطن ضغوطا على الدول العربية لعدم التعامل مع قادة حماس الذين يقودون الحكومة الفلسطينية الحالية.
 
ويأتي ذلك بعد أن حملت الحكومة الإسرائيلية الحكومة الفلسطينية مسؤولية العملية الفدائية, وإصدارها قرارا بحرمان وزراء الحركة ونوابها من دخول القدس الشرقية.
 
إسماعيل هنية يربط أمن المنطقة بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي (رويترز)
تصريحات هنية
وفي ملف الاعتداءات الإسرائيلية حمل رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية الاحتلال الإسرائيلي مسؤولية استمرار الاعتداءات العسكرية على الفلسطينيين، وذلك في تعليق حكومته على عملية تل أبيب الفدائية.
 
وقال هنية خلال انعقاد جلسة للحكومة إن "إنهاء هذه الدوامة هو الاستقرار والأمن في المنطقة، وذلك منوط بإنهاء الاحتلال وبأن يتمتع الشعب الفلسطيني بكامل حقوقه".
 
وأضاف رئيس الحكومة أن "هناك تلميحات بتوسيع دائرة العدوان على الشعب الفلسطيني, وأن هناك تهديدات بتوسيع دائرة استهداف الفلسطينيين", مطالبا بالتدخل لكبح جماح هذا العدوان.
 
وعقب الاجتماع اعتبرت الحكومة الفلسطينية القرارات الأميركية الأخيرة بفرض قيود مشددة على التعامل التجاري مع السلطة الفلسطينية بأنه سينعكس سلبا على المشاريع الإنسانية.


 
وقالت الحكومة في بيان لها إنها تبذل قصارى جهدها لتوفير الرواتب في أسرع وقت ممكن. وبشأن العلاقة مع السلطة أكد البيان على ضرورة أن تبقى العلاقة قائمة على أساس التعاون والتكامل ضمن القانون والدستور.
 
اعتداءات إسرائيلية
وعلى الصعيد الميداني قررت إسرائيل تعزيز خطط فصل شمالي الضفة الغربية عن جنوبها، وحرمان نواب حماس المقيمين في القدس من حقهم في الإقامة في المدينة، كما قرر اجتماع للحكومة الإسرائيلية ترأسه إيهود أولمرت اعتبار الحكومة الفلسطينية برئاسة حماس معادية وإرهابية.
 
وأمرت بتدمير مؤسسات حماس وغيرها من حركات المقاومة وملاحقة رموز فصائل المقاومة ونشطائها.
 
وتواصل إسرائيل الإجراءات الانتقامية التي بدأتها فور وقوع عملية تل أبيب أول أمس، فقد واصلت المدفعية الإسرائيلية إطلاق القذائف بشكل مكثف على مناطق في قطاع غزة.
 
كما اعتقلت قوات الاحتلال والد منفذ عملية تل أبيب سميح حمد في منزله بقرية عرقة القريبة من جنين بالإضافة إلى اثنين من أصدقائه، واعتقلت قوات الاحتلال خلال حملة دهم تركزت بمحافظتي نابلس وجنين 38 فلسطينيا.
 
جنود الاحتلال يواصلون اعتقال الفلسطينيين (رويترز)
دعم روسي وتبرعات
وفي مجال المساعدات أعلنت روسيا أمس أنها قررت تقديم دعم لحكومة حماس بمقدار خمسة ملايين دولار بعد قطع المساعدات الأميركية والأوربية بعد وصول حماس للحكم.
 
وعبر الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى من جهته أمس عن رضاه للتجاوب الشعبي الذي لقيته دعوة الجامعة للتبرع لمساعدة الشعب لفلسطيني، وقال إن ملايين الدولارات قد جُمعت حتى الآن، مؤكدا وجود رغبة عربية رسمية وشعبية لدعم الشعب الفلسطيني.
 
وفي إطار مساعي السلام أعلنت الحكومة النرويجية أنها على استعداد للقاء أعضاء في حركة حماس الشهر المقبل رغم مقاطعة العديد من الدول لهذه الحركة بسبب رفضها الاعتراف بإسرائيل ونبذ العنف.
 
وصرح الوزير النرويجي لمساعدات التنمية إيريك سولهايم لإذاعة (NRK) بأن "الحكومة تؤمن بالحوار بما في ذلك مع مجموعات لا نوافق على تصرفاتها".
 
وكرت وكالة الأنباء النروجية (NTB) أمس أن الناطق باسم كتلة حماس في المجلس التشريعي صلاح البردويل ومحمد الرنتيسي (شقيق القيادي الراحل عبد العزيز الرنتيسي) سيزوران أوسلو في 15 مايو/أيار تلبية لدعوة من اللجنة النرويجية لفلسطين.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة