حزب العمل يؤكد عزمه الانسحاب من حكومة شارون   
الأربعاء 1423/8/23 هـ - الموافق 30/10/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

شارون وعدد من أعضاء الحكومة الإسرائيلية أثناء اجتماع سابق للكنيست

رجحت أوساط إسرائيلية انهيار حكومة رئيس الوزراء أرييل شارون, بعد أن أكد وزير من حزب العمل أن حزبه مصمم على الانسحاب من هذه الحكومة عبر معارضة مشروع موازنة 2003 الذي سيتم التصويت عليه في قراءة أولى في الكنيست ظهر اليوم.

وقال وزير النقل أفرايم سنيه للإذاعة الإسرائيلية إن حزب العمل الذي ينتمي إليه رفض تسوية "لم يكن من شأنها أن تؤدي سوى إلى المماطلة وتكاد تصل إلى حد الإهانة", في إشارة إلى وثيقة أعدها محاميان, واحد مقرب من حزب العمل وآخر من الليكود الذي يتزعمه رئيس الوزراء أرييل شارون.

وقال سنيه إن وزراء حزب العمل الخمسة في الحكومة سيقدمون استقالتهم قبل التصويت المقرر اليوم. وأكد بقوله "لم أكتب بعد هذه الرسالة, ولكن يمكن أن يتم ذلك خلال دقائق".

بنيامين بن إليعازر
وكان وزير الدفاع الإسرائيلي رئيس حزب العمل بنيامين بن إليعازر قد أعلن في وقت سابق إلى أن خروج حزبه من الائتلاف الحاكم الذي يقوده رئيس الوزراء أرييل شارون بات أمرا حتميا.

ودعا بن إليعازر أمام مؤتمر لحزب العمل شارون إلى إجراء انتخابات مبكرة, وإلى الاجتماع معه بهدف الاتفاق على موعد لإجراء الانتخابات القادمة. وأكد أنه سيخوض المعركة ضد شارون حتى النهاية.

ومن ناحيته قال شارون إنه سيطرد حزب العمل من الائتلاف الحكومي إذا صوت ضد الميزانية. وأضاف في كلمة له في القدس أنه يأمل أن تستمر حكومة الوحدة الوطنية, وأنه سيعمل جاهدا في سبيل تحقيق الأمن والسير في طريق السلام, حسب قوله.

وأعلن أعضاء حزب العمل في الكنيست أنهم سيصوتون ضد مشروع الموازنة إذا لم يتم خفض الأموال المخصصة للمستوطنات في الأراضي الفلسطينية بـ 150 مليون دولار, أسوة بالاقتطاعات التي شملت النفقات الاجتماعية في إطار المشروع التقشفي الذي اقتطع 1.8 مليار دولار في الإجمال من النفقات.

ونشرت صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية نتائج استطلاع للرأي العام الإسرائيلي, أشارت إلى أن احتمال تقدم مرشح أحزاب اليسار على مرشحي اليمين قليل جدا, لذلك يتركز الصراع داخل حزب الليكود نفسه بين شارون ورئيس الوزراء السابق بنيامين نتنياهو. وقالت مصادر مقربة من نتنياهو إنه لم يفاجأ إذا ما سقط الائتلاف الحكومي, لأنه يتوقع منذ فترة طويلة ألا تكمل الحكومة فترة ولايتها الحالية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة