إيران تطلب مقابلة المتهم بمحاولة الاغتيال   
الاثنين 1432/11/21 هـ - الموافق 17/10/2011 م (آخر تحديث) الساعة 10:38 (مكة المكرمة)، 7:38 (غرينتش)

خامنئي: إيران ستواجه بقوة أي عمل غير مناسب  (الفرنسية)

طالبت إيران الولايات المتحدة بتسهيل زيارة "قنصلية" لمنصور أربابسيار الأميركي من أصل إيراني المتهم بالتحضير لاغتيال السفير السعودي في الولايات المتحدة، بينما توعد المرشد الأعلى للثورة الإسلامية علي خامنئي برد حاسم على أي عمل غير مناسب من أميركا، في تصعيد للمواجهة بين البلدين بعد الاتهامات الأميركية لطهران بالضلوع في العملية.

وأوضحت الوكالة أن وزارة الخارجية الإيرانية استدعت القائم بالأعمال السويسري الذي تمثل بلاده المصالح الأميركية في طهران للمرة الثانية، وأبلغته أن الاتهامات الأميركية لطهران لا أساس لها.

كما شددت الوزارة -بحسب وكالة فارس- على أن "تقديم معلومات تتعلق بالمتهم وإجراء زيارة قنصلية هما من واجبات الحكومة الأميركية، وأي تأخير في هذا المجال مخالف للقوانين الدولية ولالتزامات الحكومة الأميركية"".

رد حاسم
وكان المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية الإيرانية علي خامنئي قال الأحد إن القيام بأي "عمل غير مناسب" -بعد المزاعم الأميركية بشأن تخطيط إيران لاغتيال السفير السعودي في واشنطن- سيواجه "برد حاسم".

ونقل التلفزيون الإيراني الرسمي عن خامنئي قوله إن "أي إجراء غير مناسب ضد إيران، سواء كان سياسيا أو يتصل بالأمن، ستواجهه الأمة الإيرانية بقوة"، في إشارة واضحة لمزاعم الولايات المتحدة بأن رجلين على صلة بأجهزة الأمن الإيرانية خططا لاغتيال السفير السعودي في الولايات المتحدة عادل الجبير.

وقال خامنئي -متحدثا في إقليم كرمانشاه بغرب البلاد- "إن واشنطن اختلقت هذه المزاعم للفت الأنظار عن الاحتجاجات التي تشهدها الولايات المتحدة على جشع الشركات".

وأضاف "من خلال اختلاق هذا السيناريو -الذي لا أساس له من الصحة- ضد إيران، يريد زعماء أميركا إبعاد الأنظار عن حركة احتلوا وول ستريت"، وتابع "من الصعب للغاية أن يقبل زعماء أميركا أن أمما من 80 دولة على الأقل تدعم هذه الحركة".

من جهة أخرى، وصف نائب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم الاتهام الأميركي لإيران بالتخطيط لاغتيال السفير السعودي في واشنطن بأنه أقرب إلى الأفلام البوليسية الفاشلة، منه إلى الحقيقة والواقع.

وقال الشيخ قاسم -في لقاء في السفارة الإيرانية ببيروت أمس الأحد- إن الهدف من هذه المزاعم هو تشويه صورة إيران في العالم العربي والإسلامي.

واعتبر أن الاتهامات ليست من أجل أن تقول أميركا إن إيران تواجهها "بل لتثير من خلال اتهامها هذا فتنة بين المسلمين، ولتغطي في آن معاً فشلها في كل المشاريع التي قامت بها في منطقتنا".

صورة وزعتها السلطات الأميركية لمنصور أربابسيار المتهم الأول بـ"التخطيط للاغتيال"  (رويترز)
واعتقل الإيراني الأميركي منصور أربابسيار (56 عاما) في 29 سبتمبر/أيلول، وهو متهم من القضاء الأميركي بالتحضير -مع مواطن إيراني آخر- لاغتيال السفير السعودي في واشنطن عادل الجبير لحساب طهران.

وسارعت إيران إلى نفي هذه الاتهامات متحدثة عن وجود مخطط لتقسيم البلدان المسلمة وحماية إسرائيل، والتسبب في مزيد من العزلة للجمهورية الإسلامية، التي تخضع لسلسلة عقوبات دولية قاسية على خلفية برنامجها النووي والبالستي المثير للجدل.

وكانت المملكة العربية السعودية طلبت من الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إحاطة مجلس الأمن بشأن مؤامرة اغتيال السفير السعودي لدى الولايات المتحدة الأميركية عادل الجبير.

وذكرت وكالة الأنباء السعودية الرسمية السبت أن بعثة المملكة العربية السعودية الدائمة لدى منظمة الأمم المتحدة في نيويورك أصدرت بيانا وصف المؤامرة المفترضة بأنها تمثل انتهاكا للقوانين الدولية وقرارات الأمم المتحدة وكل المواثيق والأعراف الإنسانية. وذكر البيان أن "جميع من لهم علاقة بهذه المحاولة المشينة يجب تقديمهم للعدالة".

وقد بدأت الولايات المتحدة الأربعاء الماضي عقد اجتماعات فردية مع سفراء البلدان الأعضاء في مجلس الأمن، للوصول إلى رد دبلوماسي على المؤامرة الإيرانية المفترضة ضد السفير السعودي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة